محسن الحكيم: الانتخابات القادمة في العراق ستكون لها خصوصية مميزة

img


ارنا – كشف عضو الهيئة القيادية للمجلس الاعلي الاسلامي العراقي السيد محسن الحكيم، انه ونتيجة للتحولات التي تشهدها المنطقة والعالم والاجواء الجديدة التي سيشهدها العراق بعد تحرير الموصل، فأن الانتخابات القادمة ستكون لها خصوصية مميزة، لافتا ان اغلب الاعضاء في التحالف الوطني العراقي بصدد خوض الانتخابات القادمة في قائمة واحدة .
محسن الحكيم: الانتخابات القادمة في العراق ستكون لها خصوصية مميزة
وقال السيد محسن الحكيم في لقاء خاص ومفصل مع (ارنا) ان ‘هناك قضيتان مطروحتان للبحث فيما يتعلق بالانتخابات القادمة فالبعض يعتقد بأن تجري الانتخابات لمجالس المحافظات ومجلس النواب في آن واحد وذلك لقرب الفترة الزمنية بين الانتخابات الاولي والثانية، وللتقليل من حجم المبالغ التي سيتم انفاقها علي الانتخابات، وحصرها في انتخابات واحدة، وفي حال اتفق الجميع وصوت البرلمان علي ذلك فأن انتخابات مجالس المحافظات ومجلس النواب ستجري في آن واحد في آذار / مارس 2018’ .
واضاف، ‘نظرا لحجم المبالغ الكبيرة التي ستصرف في حال اقيمت انتخابات مجالس المحافظات ومجلس النواب في مرحلتين متفاوتتين والتي ستكلف كل مرحلة منها حوالي ( 520 مليار دينار عراقي )، اي اكثر من (400 مليون دولار )، ومعناه ان اجراء الانتخابات علي مرحلتين سيكلف ( الف و 40 مليار دينار عراقي )، اي مايعادل اكثر من ( 800 مليون دولار ) بالاضافة الي المبالغ الاخري التي ستصرف علي توفير الغطاء الامني للانتخابات والامور الاخري التي تتعلق بالانتخابات، هناك عدد كبير من الكتل والاحزاب السياسية يتفقون علي ان تكون الانتخابات للمجلسين، انتخابات واحدة وفي آن واحد’، مشيرا الي ان ‘البعض الاخر يعتقد باقامة انتخابات مجالس المحافظات ومجلس النواب في وقتها المحدد وكما كانت عليه، وفي هذه الحالة فان انتخابات مجالس المحافظات ستجري في الشهر التاسع من العام الميلادي الجاري 2017 وانتخابات مجلس النواب في آذار / مارس العام القادم 2018’ .
وفيما يتعلق بالاهمية الخاصة التي ستكون عليها الانتخابات القادمة نتيجة لتزامن التحولات الاقليمية والدولية مع هذه الانتخابات والتحولات الكبيرة للعراق في حربه ضد الارهاب قال الحكيم في رده علي (ارنا)، من ‘الطبيعي ان اي انتخابات لها خصوصيتها فيما يتعلق بالظرف والزمان لهذه الانتخابات، والائتلافات والتحالفات التي تتشكل لخوض الانتخابات هو بالتاكيد يكون ضمن اطار الميول السياسية وفي بعض الاحيان ياتي ضمن اطار مذهبي او قومي’، لافتا ‘نحن في العراق نشاهد وفي كل مرحلة انتخابية ان هناك ائتلافات وتحالفات جديدة مختلفة عن المرحلة التي سبقتها يتم تشكيلها لخوض الانتخابات’ متوقعا ان ‘الانتخابات القادمة سوف تكون مختلفة عن سابقاتها’ .
واكد الحكيم علي ان ‘هناك الكثير من الكتل والاحزاب السياسية الاعضاء في التحالف الوطني يريدون دخول الانتخابات القادمة في قائمة مشتركة واحدة’، مضيفا ‘وربما هناك ايضا من يريد دخول الانتخابات بقائمة اخري، لكن الواضح الان ان اغلبية الاعضاء في التحالف الوطني يطالبون بخوض الانتخابات بقائمة مشتركة واحدة’، مشيرا الي ‘ان التحالف الوطني يسعي بعد التوافقات الداخلية، الي طرح قائمة وطنية شاملة جدا تضم جميع اطياف الشعب العراقي للمشاركة في الانتخابات’ .
بينما اوضح عضو الهيئة القيادية في المجلس الاعلي الاسلامي العراقي حقيقة الاخبار التي تناقلتها بعض الاوساط السياسية والاعلامية المغرضة عن مشاركة الحشد الشعبي في الانتخابات القادمة، قائلا ‘ان الاجنحة العسكرية للاحزاب والفصائل السياسية والتي تنضوي في اطار الحشد الشعبي هي قطعا تعد تشكيلات عسكرية وتبقي خاضعة لأمرة القائد العام للقوات المسلحة ولاتستطيع المشاركة في الانتخابات، ولكن هذه التشكيلات لها اجنحة سياسية اذا كانت هذه الاجنحة السياسية ترغب بالمشاركة بالانتخابات فهذا امر طبيعي وبامكانهم المشاركة وضمن الاطار القانوني’ لافتا ان ‘بعض القيادات في تشكيلات الحشد الشعبي اعلنوا عدم دخولهم الانتخابات’ .
واكد، علي ان ‘العراق شهد ومنذ سقوط النظام الدكتاتور السابق 4 انتخابات وبمشاركة جماهيرية واسعة عكست عمق الوعي والاصالة لدي الشعب العراقي الأبي، الامر الذي عكس من خلال هذه المشاركة الواسعة حقيقة مفادها ان النظام السياسي الحالي في العراق يتمتع بمشروعية كبيرة، وهو عبارة عن ارادة شعبية واسعة’ .
وفيما يتعلق بقوة وتماسك التحالف الوطني العراقي في المرحلة الجديدة بعد انتخاب السيد عمار الحكيم رئيسا له، اجاب السيد محسن الحكيم، ان ‘التحالف الوطني في المرحلة الجديدة اصبح تحالفا فعالا ومقتدرا، وان قراراته وتحركاته تعتمد علي 3 مستويات الهيئة القيادية والهيئة السياسية و الهيئة العامه وهناك 10 لجان تم تشكيلها داخل اطار التحالف وهي فعالة جدا وجميع اعضاء هذه اللجان نشطون ومؤثرون بشكل كبير، وان جميع النشاطات في التحالف تسير بفعالية كبيرة جدا وهي تبعث علي الامل’ .
ولفت الحكيم انه ‘وخلال هذه المدة اصبح اليوم لدي الائتلاف الوطني نظام داخلي تم التصويت عليه من قبل 3 مستويات هي صاحبة القرار فيه واليوم التحالف الوطني اصبح لديه نظام داخلي متكامل’ مضيفا ‘كل لجنة من هذه اللجان لديها قوانين داخلية، وهذا ايضا جري بعد التصويت عليه من قبل اللجان القيادية الثلاثة، ومنذ شهر بدأت هذه اللجان تعقد اجتماعاتها الدورية اسبوعيا وبشكل منتظم’ .
الحكيم وفي اشار للتطورات الكبيرة التي يشهدها الائتلاف الوطني العراقي مؤخرا قال ‘توجد في الوقت الحاضر 10 انواع من اللجان تتكون من حوالي 3 الاف شخصا، جميع هؤلاء يعملون الان بصورة نشطة وفعالة في داخل التحالف’ .
وبخصوص مشروع التوافق السياسي في العراق، اكد محسن الحكيم، علي ان ‘العراق الي جانب الانتصارات الكبيرة والغير مسبوقة التي تحققها القوات الامنية في مواجهتها لعصابات داعش الارهابية، بحاجة الي مشروع سياسي كبير يكون مكملا للانجازات الامنية والعسكرية، وهذا المشروع يتجسد في اطار المصالحة الوطنية، وذلك لحل الخلافات السياسية في البلاد وانهائها’ .
واعرب الحكيم عن اعتقاده، ان’في التحولات الجديدة لابد ان يكون هناك عمل جديد معقول ومنطقي ويتطور ضمن اطار الدستور، كي نستطيع حل الامور في ادارة المناطق المحررة والتركيبة التي ستكون عليها القوات الامنية في هذه المناطق’ .
وفي رده علي سؤال ارنا عن المرحلة التي وصل اليها هذا المشروع، قال ‘في اطار التحالف الوطني شكلنا لجنة خاصة من جميع الكتل والاحزاب في التحالف وقامت هذه اللجنة بتدوين مسودة (المصالحة الوطنية) وهي جاهزة الان’ مضيفا ان’هذه المسودة هي الان موضع بحث ونقاشات وهي تحضي بتأييد الامم المتحدة ايضا وفي حال تم الاجماع عليها، بعد تحرير الموصل وطرد داعش بشكل نهائي من العراق، ستطرح بشكل رسمي علي انها وثيقة (المصالحة الوطنية) في العراق’ مؤكدا ‘ان هذه المسودة تتكون من 4 صفحات تحمل رؤيا راقي وعلي مستوي عال جدا وتضع حلول عملية للخروج من المشاكل السياسية التي تعاني منها البلاد، وستناقش وتبحث مع ممثلي الطبقات المختلفة للشعب العراقي’ .
وحول المعارضين لموضوع المصالحة الوطنية طمأن الحكيم الجميع قائلا ‘التحالف لايدعي ان هذه المسودة خالية من النقص، لكنها وضعت بعد عشرات الساعات من التحقيق وبمشاركة متخصصين وخبراء ونخب، وتم طرحها وكتابتها، والامم المتحدة تكفلت بانها ستدعم هذه الوثيقة’ مشددا ‘الهدف من هذه المسودة هو حفظ وحدة العراق واستقلالية القرار السياسي العراقي وحفظ وصيانة حقوق جميع افراد الشعب العراقي’ .
ووفقا لتقارير (ارنا) وبغض النظر عن عدد قليل من المجموعات في العراق، فان التيارات السياسية الرئيسية في العراق موافقة علي مشروع الاتفاق السياسي للتحالف الوطني، وكان ديوان الوقف السني العراقي قد عقد مؤتمر تحت شعار (عشائر العراق) السبت الماضي وقد شهد هذا المؤتمر القاء عدد من الكلمات لشخصيات دينية وسياسية بارز في العراق وكان محورها مشروع المصالحة الوطنية الذي طرحه التحالف الوطني العراقي، وكان سليم الجبوري رئيس البرلمان العراقي قد اعلن في هذا المؤتمر ان المصالحة الوطنية ستشمل الجميع باستثناء من تلطخت اياديهم بدماء الشعب العراقي وكذلك الذين يسعون ويطالبون بتقسيم العراق فهؤلاء غير مشمولين بهذه المصالحة .

611total visits,3visits today

الكاتب shababek

shababek

مواضيع متعلقة

4 تعليق على “محسن الحكيم: الانتخابات القادمة في العراق ستكون لها خصوصية مميزة”

  1. طبعا الانتخابات القادمه سوف تختلف عن سابقتها ولكن من يعطي جرنتي بان عمار ومقتدى ما ينسقون مع البرزاني واياد علاوي والنجيفي ضد كتلة المالكي ؟

  2. عمار ومقتدى حسموا موضوع مجالس المحافظات الجنوبيه لصالحهم من خلال التهديد والوعيد والذي وجه الى ابناء العشائر العربيه الجنوبيه وكما ظهر في الفتره السابقه ان هذين السيدين قد فسحوا المجال الى بعض العشائر والتي تم تسليحها بصوره جيده من قبل مقتدى وعمار بان تكون قوه ضاربه لغرض ارهاب ابناء الجنوب كي ينخرطوا بالتصويت الى قوائم الخرساني واللبناني .

  3. نوعدكم ان الانتخابات القادمة لن تشهد اقبال جماهيري ..احد السماة

  4. الانتخابات القادمه سوف تكون نتيجتها حسب رغبة اجهزة المخابرات الاقليميه المحيطه في العراق لان اغلب الكتل السياسيه والتي سوف تشارك في هذه الانتخابات مرتبطه بصوره او اخرى مع اعداء العراق واجهزتهم الاستخباريه , ان نتيجة الانتخابات سوف تكون ظل لسمة سياسة الغرب والوضع الحربي والسياسي الذي يمر به العالم والشرق الاوسط .

اترك رداً

Protected with IP Blacklist CloudIP Blacklist Cloud