الدكة العشائرية في المانيا

img

كريم البيضاني
قد يستغرب البعض من العنوان ولكتها حقيقة..وهناك انواع من الدكة العشائرية في المانيا..طبعا ليست بصيغتها العراقية ولكنها مشابهة لها تقريبا..والدكة العشائرية في المانيا تبدا مؤقتة وتنتهي بخسائر فادحة على الدكاك..واليكم التفاصيل..
هناك مثلا النازيين الجدد وهم في اغلب الاحيان شباب المان لديهم جرعة زائدة من الوطنية السطحية..والسطحية تعني انهم يسيئون لوطنهم اكثر من الدفاع عنه..فهم يلجأون الى اعمال العنف والاعتداء على خصومهم لتحقيق اهدافهم بالرغم من معرفتهم بعدم صواب افعالهم…لان في المانيا هناك قانون ودستور متجذر في ثقافة المجتمع..ومثلما يسمح القانون بالحرية الشخصية ولكنها تقف حدودها عند حرية الاخرين..وهؤلاء النازيين يضعون كل مشاكلهم الاجتماعية والاقتصادية على الاجانب..فتراهم عبارة عن مجموعات تظهر عندما تزداد قدوم موجات اللاجئين الجدد..
ولكننا الان لن تنكلم عن النازيين بل عن اللاجئين الجدد لانهم هم اصحاب الدكة العشائرية..
في فترة من الفترات جاء العراقيين والافغان ومجموعات من بلدان اخرى..الى المانيا…
اغلبهم قد عانى من الحروب والطريق الطويل المحفوف بالمخاطر لحين الوصول الى المانيا..ويتصور هذا اللاجيئ انه اصبح في امان ومرحبا به وانه قادر على فعل المعجزات بالطريقة التي عاش فيها في بلده القادم منه..وهذا هو الامر الصعب الذي يلاقيه اللاجئ وخاصة عندما يصطدم بالقانون الالماني..
يتجمع اللاجئين بمحتلف اثنياتهم في بنايات تسمى معسكر اللجوء ..وهي عبارة عن بنايات نكون خاصة ويتم تاجيرها من قبل الدولة الالمانية لحين الانتهاء من الحاجة اليها…وماذا يحصل في هذا المعسكر..هنا تبدأ الدكات العشائرية الداخلية فيما بينهم والخارجية مع النازيين الجدد..ولكن كيف يسيطر الالمان على هذا الوضع ويستغلونه بطريقة احترافية لمصلحة المجتمع والقانون واللاجئبن ايضا…
تبدأ مراقية سلوك القادمين الجدد ويتم فتح ملف لهم..فيه كل مايخصهم ..من وثائق جلبوها معهم..وبصمات وصور وفحوصات طبية ومقابلات مع المختصين الخ…
العراقي مثلا انواع..منهم من احرق مراكبه ولاينوي الرجوع الى الوطن بل ينظر الى المستقبل..فتراه يسائل ويكون حذر وينظر الى الامر بجدية..وتراه يغادر المعسكر يسرعة لان الالمان غالبا ما يجدونه مكسب لمجتمعهم..حيث يكون قد جلب شهادة علمية معه او ان سلوكه طبيعي ويصلح للانصياع لشروط القانون الالماني…الخ
اغلب اللاجئين الاخرين لازالوا يحملون مشاكل العراق ..فالكردي جاء ليحصل على وثائق تحميه من وضعه السياسي في الافليم الكردي..وتبدأ الاحزاب الكردية بالتسابق لكسبه الى جانبها لانه مستقبلا سيكون صوتا انتخابيا خسروه هناك..وهنا تبدا معاناته..فاي تصرف منه لايعجبهم سوف يجعل تواصله مع العراق صعب للغاية…وهنا تبدا الدكات العشائرية ولكن بسبب الاحزاب الكردية وخلافاتها وليس لسبب اخر…
وبما ان اغلب المترجمين هم من الاكراد فيكون تحت رحمتهم لانهم سوف ينقلون الى الجانب الالماني مايعجبهم من معلومات ويشوهون قضيته الحقيفية..فاذا كان ايزيدي مثلا ولايحب التواصل مع الاحزاب..سوف يعلنونه عدوا وخائنا يجب معاقبته…وهنا نحن نضرب امثال فقط..
الافعان من جانب اخر لهم معاناتهم..حيث ان هذا البلد متعدد الاعراق والطوائف..
وبما ان الالمان متواحدين عسكريا هناك..فهم يعرفون حق المعرفة نوع القادمين من الافغان الى المانيا…
ولهذا تجد ان اغلب اللاجئين المرفوضين طلباتهم هم من الاكراد والافغان..
فعندما يتم رفض هؤلاء تبدأ المشاكل في المعسكر والمدينة التي يقع فيها..يبدأون بالسرقة وترويج المخدرات وتزداد معدلات الاغتصاب في المدينة,,ويشعر المواطن بالخوف …وهنا يزداد نشاط المتطرفين من التازيين الجدد وحتى من المواطنين المحليين المستائين من هذه الافعال…
وهنا تبدا الدكة العشائرية في المانيا حيث يهاجم المستائين من الالمان من تصرفات اللاجئين ..ويحرقون المعسكر او يعتدون بالضرب على سكانه..ويقع البريئ بجريرة افعال المسيئ…لان الالمان يتصورون ان الدولة هي من وافق على بقائهم ولاتضع حدا لتصرفاتهم…
من ناحية اخرى..عندما تحصل على الاقامة النظامية وتذهب لتعمل وتسكن مع بقية المواطنين..تزول هذه الامور فورا..فالقانون يطبق على الجميع والكل يعرف مفعوله عليهم..حيث كفاءة رجال الشرطة والقانون والمحاكم …الخ…
ولكن تبقى تلاحق اللاجئ سيئاته التي اقترفها في بداية مشواره في المجتمع الجديد..وستزول بعد مالايقل عن خمسة اعوام او اكثر يكون اللاجئي فيها مواطن صالح لا يخالف القانون ويلتزم به كبقية المواطنين…
اما القانون وتطبيقة ..فهذه مسالة اخرى..جيث تندر حالات الفساد او التقاعس في تطبيقة..
فتستطيع انت والقانون ان تعاقب الشحص المعتدي بسهولة..ان كان المانيا او اجنبي…حيث يطبق القانون على الجميع بالتساوي الا ماندر…
اتى شخص وعرضك للمسبة والاهانة بالكلام…فستحصل بسهولة على مبلغ كبير من المال كتعويض بوجود شاهد طبعا ويتحمل المعتدي اتعاب المحامي والمحكمة…ويسجل في الشوفه وهي دائرة..فيها سجل اسود يلاحق المسيئين والمخالفين لمدة لاتقل عن خمس سنوات..فاذا اردت قرض من بنك او عقد سكن يطلبون منك تاييد من الشوفة وهي تشبه المسائلة والعدالة في العراق..ولكن شتان ما بين الاثنتان في التطبيق…وطبعا ذلك مقابل مبلغ رسوم معينة..
اما اذا اعتديت على من اختلفت معه بالضرب او جرحه..فمصيرك مع السجون والغرامات والملاحقة لاتحمد عقباه…فالكل يسعى ان لايدمر حياته بيده في حالة غضب..
ولهذا تجد المواطن يمشي في الشارع وهو مصان الكرامة ويفكر ايجابيا ولايرمي الزبالة الا في اماكنها المخصصة..ويلتزم بقوانين المرور وقواعد السكن…في الساعة الثامنة مساءا تغلق المحلات والمطاعم في الحادية عشرة وفي العاشرة مساءا تمنع الضوضاء والازعاجات من الجيران والا ستجد بعد خمس دقائق الشرطة تقف امام باب دارك..
الشرطة لاتسيئ او تعتدي الا ضمن صلاحياتها..وهي لاتعاقب بل المحاكم والجهات المختصة هي من تفرض العقوبات…الشرطة هي للانقاذ وفض الاشتباك وتسجيل الواقعة من اجل ان ياخذ القانون مجراه لاحقا…
وفي كل الاحوال..الكل تحاول تجنب المزاج القبلي والبدائي لان هذا سيسبب الضرر الاكبر للمعتدى واسرته …حتى انك قبل سنين تجد جمهرة من الاجانب تقاتل جمهرة اخرى في ساحة من المدينة بين الالبان والاتراك والاكراد والعرب بسبب تافه…ولكن بعد بضع سنين تجد هؤلاء وهم مواطنين المان صالحين قد يكونوا اكتسبوا الجنسية الالمانية وتزوجوا ولديهم عمل مفيد…وغير ضارين للمجتمع…

17842total visits,5visits today

الكاتب shababek

shababek

مواضيع متعلقة

اترك رداً