مقتدى الصدر: ديمقراطية أمريكا.. إلى أين!؟

img

كتب زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، مقالاً لصحيفة “الصباح” العراقية الحكومية تحت عنوان “ديمقراطية أمريكا.. إلى أين؟!”، حيث انتقد فيه الصدر السياسات الأمريكية، وفيما يلي نص المقال من المصدر:

بعد عشرات السنين من الديمقراطية جاء الرئيس الخامس والاربعون للولايات المتحدة الامريكية ليعرقل بعصاه عجلة التقدم الديمقراطي في تلكم الارض التي استطاعوا اخضاع شعوبها بمسميات جديدة، اولها: (freedom): الحرية، مرورا بالـ: (Democracy ) الديمقراطية وانتهاءً بالـ :(Peace): السلام، ولا ينبغي اغفال مصطلح آخر وهو: (Economic Recovery): الانتعاش الاقتصادي وما الى غير ذلك من الشعارات الرنانة التي اقنعوا شعوبهم بها.

نعم، هي قد تحمل معاني سامية وعالية من بعض وجهات النظر وهذا لا يمكن تغافله ونفيه، الا ان تدقيق النظر وامعانه سيؤدي بالمنصف والقارئ المعتدل والمستقل من دون ميولات فكرية وعشوائية الى امر مهم، وهو: (Impose authority): فرض السلطة وتقوية دعائم السلطة بكافة مسمياتها بل وقد عمدوا الى تسخير كافة الامكانيات لذلك.. مبتدئين بتجيير اصوات الشعب لتقويم دعائمهم السلطوية، فانهم بعد سقوط الكثير من الحجج وبينونة وهنها امام شعوبهم مثل: (Churches authority): سلطة الكنائس وكذلك: (Authority of feudalism) وما شابه ذلك.

وبعد ان عجزوا عن ايجاد نوع آخر ليبنوا سلطتهم السياسية عليه سارعوا الى الاستعانة بأصوات الشعب ليسكتوا معارضته.. فلقد واجه السلطويون عبر تاريخهم الكم الهائل من الثورات والاحتجاجات التي قوضت واضعفت سلطتهم بل اسقطتها، اما اليوم فهم بمأمن عن تلكم الاحتجاجات لان سلطتهم منتزعة منهم.

فاذا اراد الشعب ان ينتفض ضدهم عبر: (Peaceful protests): الاحتجاجات السلمية او غير السلمية سوف يصطدم بعدة اشكالات، منها:

اولا: نقض الديمقراطية.. وكأن الذي يعطي صوته لا يستطيع التنازل عنه في حال الاشتباه او الخطأ وتبيان الحقيقة.

ثانيا: (Law enforcement) اي فرض القانون.. وكأن الشعب مسخر لاعطاء صوته للسلطة والحكومة فقط لا غير.. واما اعلاء صوته لاجل انتزاع الحكومة ومعارضته فهو اما ان يعادل: (صفرا) او هو خرق للقانون ونتيجته العقوبة.

ثالثا: الاذن والترخيص لتلك الاحتجاجات!!.. فهل من الممكن ان تعطي الحكومة ترخيصا للمعارضين!! وان اعطت هل ستتجاوب؟!!.. وان تجاوبت فهل ستفي!!؟ وتطبق!!؟
رابعا: حصر السلاح بيد الدولة… متناسين ان اي خطر محدق بالدولة سيكون المنقذ الوحيد هو الشعب وسيهرع كل السياسيين الى تحشيد الملايين من اجل انقاذ الدولة والسلطة والارض… اما ان يحمي الشعب نفسه من دولة ما.. فهذا يعني الجريمة العظمى.
لذلك فاننا نستطيع ان نقول ان السياسيين يعمدون الى:

(Undermine the power of the people) اي تقويض واضعاف سلطة الشعب تدريجيا ومن دون ان يتنبه لها احد.
نعم، هم يؤمنون بأن الدولة اشمل من الحكومة وان افراد المجتمع كلهم كجزء من تلك الدولة إلا ان ذلك مجرد عن الواقع وليس له من تطبيق واقعي على الاطلاق، وهنا نعطي بعض الادلة كخروقات تخرج افراد الشعب من الدولة او تقلل من اهميتهم، منها:
اولا: (Diplomatic immunity) الحصانة السياسية او الدبلوماسية التي تعطى لبعض افراد الحكومة وكأن الشعب لا يستحق الحصانة حتى في التعبير عن رأيه.

ثانيا: في حال تضارب المصالح السياسية مع المصالح الشعبية فانه لا محالة ستقدم الاولى على الثانية إلا في حالات نادرة قد تسمى: (public opinion case): قضية رأي عام وهي لا ترقى الى كونها اهتماما حقيقياً بمشاعر الشعب.

ثالثا: استعمال السلطة بصورة مفرطة يستدعي العقوبة وهذا لا ننكره إلا ان العقوبة لا تنهض بالمطلوب والرادعية بل هي مجرد شيء اقرب للرمزية فقط.. اما استعمال الشعب لسلطته باعتباره مبدأ السلطات سيكون جريمة ذات عقوبة شديدة، وهذا ان دل على شيء انما يدل على الاستهتار والاستهانة بأفراد الشعب.
ومن هنا فاننا نجد ان:(Demonstrations) اي المظاهرات التي تجتاح الشوارع الامريكية اليوم تصطدم بعنف حكومي وقمع شديدين ولعله للاسباب التالية:
اولا: انها مكتنفة للعنف، وهذا مرفوض قانونيا.
ثانيا: انها ضد الديمقراطية او الانتخابات التي جاءت بترامب رئيسا للدولة.

ثالثا: انها غير مرخصة.
رابعا: انها سياسية لصالح معارضي ترامب.
وغيرها من الاسباب التي تحتج بها الحكومات غالبا لقمع شعوبها، إلا ان هناك اسباباً حقيقية نذكر منها:
اولا: انها مخالفة لرسم سياساتهم الاستراتيجية.. وبالتالي فان المظاهرات والاحتجاجات قد تؤدي الى عرقلتها او انهم يعتبرون ترامب كما قلنا في البدء عصا تعرقل عجلة التقدم.
ثانيا: انهم قد يعتبرونها كاشفة عن امور لا يريدون اطلاع العالم عليها.

ثالثا: ان وجود مظاهرات يعني وجود استياء شعبي وهذا يعني انهيار (ام الديمقراطية) بعين العشاق.
رابعا: انها تضعف من الدور الخارجي الضالع لامريكا.. ويكفكف من غلوائها وتدخلاتها الخارجية.

ولعل هناك اسبابا اخرى لذلك، بيد انه وللانصاف فاننا لا بد ان نسلط الضوء على الاسباب التي كانت سببا في خروج المظاهرات والاحتجاجات والتي ندر ان نراها في محافل انتخابية سابقة، ولعل الاسباب المدعاة من قبل البعض، هي الاوضاع السياسية والاقتصادية، الا انني اجد هناك ماورائيات مهمة لتلك المظاهرات، منها:

اولا: ان اغلب الرؤساء السابقين جاءوا من رحم السياسة والاحزاب السياسية، اما (ترامب) فقد كان مثيرا للجدل ولم يك من الوجوه السياسية المعروفة مما قد يؤدي الى عرقلة الكثير من الامور.
ثانيا: قد يعتبر (ترامب) من رحم الشعب وليس من اروقة السياسيين.. ولعل الكثير مما قاله في خطبته يصلح كدليل على ذلك وأخص بذلك: نقده لسلفه وبشدة.

ثالثا: انه متناغم مع (روسيا) او كما كان يسمى سابقا بالـ (Soviet Union) وهو العدو الاشهر للولايات المتحدة.
رابعا : ان روسيا ليست عدوة للولايات المتحدة فحسب بل هي عدوة للدولة المهيمنة سياسيا واقتصاديا في امريكا وهي: (اسرائيل): (Usurper Zionist entity) وهذا يعني لزاما الوقوف ضده بشتى الطرق.

خامسا: ان (ترامب) من اكبر اثرياء امريكا.. وهذا قد يكون بداية لهيمنة اقتصادية جديدة يخاف منها على الوضع الاقتصادي العام لأمريكا واسرائيل.

سادسا: بما انه مقرب من الشعب ومن رحمه وبعيد عن الاروقة السياسية فانه سيكون معرقلا لتسلط السياسيين في امريكا ولو تدريجيا.

هذا كله على الصعيد السياسي المعتاد. اما لو اردنا التكلم بصورة مختلفة ونخرج عن التحليلات السياسية المتعارفة.. فيمكن القول ان هناك اكثر من سبب لتلك المظاهرات، وهي اسباب روحية سماوية او يمكن تسميتها معنوية غير مادية، منها:

اولا: ان ترامب وكما هو مشهور عنه، بانه متشدد وصاحب افكار ملؤها العنف.. فشاء الله ان يلهيه بقلاقل داخلية قد تبعده وتلهيه عن ذلك.

ثانيا: لعل ترامب قد اعلن العداء للمسلمين بصورة عامة وقد اسماهم بالـ: (Radicalism) اي المتشددين من دون التمييز بين جهة واخرى.. وهذا قد يكون بداية لهجمة جديدة ضد الاسلام عموما واستهداف بعض المراجع والقادة.. وهذا ما استدعى من باب اللطف الالهي الهاءه داخليا عن الصدام مع الاسلام.

ثالثا: ان الكثير من الشعوب المستضعفة بل والكثير من الشعوب المسلمة جعلت من امريكا وبقناعة تامة هي المنقذ لها تاركة كل الغيبيات ومتناسية ذكر الله مما استدعى ان يلهي امريكا بأمور داخلية ستبعد امريكا عن التدخلات وبالتالي قد لا تكون بالمستقبل (Savior) المنقذ اي المخلص بأعينهم وفكرهم.

رابعا: شاء الله ان يقلص نفوذها دوليا وما تسعى اليه من (Globalization) العولمة، وجعل العالم كقرية بيدها.
ولله الحمد.. الذي يفعل ما يشاء لا ما يشاء غيره.. واذا لم تك تلك المقترحات والاطروحات الغيبية صحيحة فانه من باب مبدأ الاستحقاق… بمعنى استحقاق الشعوب ان تتسلط عليها الدولة الظالمة… والله العالم.

نقلاً عن صحيفة الصباح العراقية الحكومية
**********

الديمقراطية كما نراها في خطاب السيد مقتدى الصدر واتباعه هي كما افصح عنها اتباعه في هذا الشريط الفيديوي..البطة والسدة والصك هل هي من مبادئ الديمقراطية؟؟؟
اما قضية داعش والارهاب فهذه لايمكن المتاجرة فيها لانها تخص كل الشعب العراقي وواجب على الشعب كافة ان يقف بصف واحد ضدها …

1317total visits,4visits today

الكاتب shababek

shababek

مواضيع متعلقة

14 تعليق على “مقتدى الصدر: ديمقراطية أمريكا.. إلى أين!؟”

  1. شنو هالخرط …. هذا صدك يسولف …. عمي واحد يكله … فضحنه … انت وين و الدنيه وين …. شلون مصيبه … هسه انت شغلات الحيض و النفاس ما دبرته … صاير فيلسوف حضرتك … ايه بالقران الي هوه شغلتكم ما تدبر تقراها مثل الوادم

  2. الذي اعرفه ان السيد مقتدى كان يكتب مقالات في الواشنطن بوست ونيويورك تايمس ، مالذي جعله يتنازل ويكتب في صحيفة عراقية محليه ؟ عجبا ! .

  3. شنهو الفرق بين ال مرخان وامريكا ؟ شو انت يا حفيد ال البيت دهن ودبس مع ال مرخان والى هذا اليوم ما انتقدتهم باي مقال او شبه تصريح , شوداك الى امريكا ؟ شو هم منظري الاقتصاد الراسمالي وكل الجامعات المشهوره بعلوم السياسه والعلوم التكنلوجيه والانسانيه موجوده لدى امريكا الاحسن الك تسكت . والي اقترح عليك بان تكتب مصطلحات انكليزيه في مقالتك غلطان لان الناس تقرا الممحي .

  4. أحمد الكاظمي

    ياهو القشمرك وكلك اكتب هاي الكلمات الإنكليزية حتى يصير مقال ؟ شر البلية ما يضحك

  5. توفيق الحكيم

    رجاءً بلا استهزاء كل يكتب حسب ثقافته فالسيد القائد خريط عفواً خريج الاكسفورد ويجيد الانكليزية قراءة وسباحةاقصد كتابة وأقسم لكم بالصحابي معاوية انني سمعته يتكلم بالفرنسي مع مها الدوري وبالروسية مع صلاح العبيدي وبالجيكية المعاصرة مع عوّاد الكوادي فضلا عن ان سماحته يعرف منطق الطير فقسماً بأبو هُريرة أني سمعته الفجر يخاطب الهدهد ويطلب من ان يذهب للسوق ليشتري له كيلو گيمر وصمون وان لا يتاخر لان سماحته مشغول بكتابة مقالته الجديدة عن أثر الگرگري في طفيليات العقل الامريكي وانعكاساته على ليالي الحنانة.وباللغة السنسكريتية هاي المرة وهماتين گولوا السيد ما يعرف سنسكريتي .

  6. عاشق السيد القائد

    مولاي الحبيب لا تطلع كل علمك وفهمك لان الحُساد كثيرين وأرجوك ان تكتب فقط باللغة العربية فالمجتمع لايحتمل علمك وهو علم لدُني اما الانكليزية فدعها فقط لمناجاتك في الأسحار ،ومخاطباتك مع مستشارينك حول شؤون امريكا اللاتينية وامريكا وايفانكا ترامب ،اما شؤون روسيا فخذ راحتك عندما تكتب عنها بالروسي فالعراقيون جميعا يعلمون انك تجيد الروسية تماما منذ نعومة أظفارك ،
    ورجاءً لحد يستهزأ عيب ،كلمن وثقافته والقائد ثقافته إنكلوسكسونية وشوية روسي وياها.ولعلمكم الصحف الأجنبية تعج بمقالاته ولكنكم شعب جاهل وحقود على العباقرة امثال السيد القائد .

  7. ((((((((((((((((((((((مجوقل))))))))))))))))))))

    كاتب المقال يهودي والتعديلات للسيد.كيف؟
    لاينكر احد المصطلحات المستخدمة مثل:
    ليعرقل بعصاه عجلة التقدم .
    فرض السلطة .
    تقويض سلطة الشعب .
    قضية رأي عام .
    يستعملها الكتاب اليهود في مقالاتهم وكذلك الترقيم والتبويب للايهام بالاحترافية لكن اللي فضح الشغلة اكثر هو الترجمة الخاطئة (التعديلات) .
    ما استوقفني كثيرا هو هذة العبارة:
    Usurper Zionist entity.
    المذهل في الأمر ان هذة المقالات اليهودية الموجة للغرب يصدقونها بلا تفكير (تخيل ان استطعت هؤلاء الأغبياء يصدقون بهذا الخرييط) بينما كل المعلقين هنا عرفوا انة كذب ومخربط.
    الشعب هنا أذكى من أولئك السفلة بكثير ولهذا السبب توجب قتلنا قبل ان نظهر عليهم.

  8. ((((((((((((((((((((((مجوقل))))))))))))))))))))

    أيضا الصورة هنا تشرح شئ خطير حدث في السنوات السابقة.
    قد يعرف الجميع يوما ما.

  9. محمد حسن

    هو هال… يعرف يصفط حجايتين حتى يكتب مقال
    أبو المثل يكول أخذ الشور من راس الثور

  10. مقتدانه يسكن بحي الحنانة
    واميركا تعلن للعالم بانها ستضم الولاية 51 الجديد الحنانة الى الولايات المتحدة الامريكية

اترك رداً