رويترز: المؤسسات الأمنية الثلاث التي ظلت خارج سيطرة الأسرة الحاكمة السعودية أصبحت في قبضة بن سلمان

img

قال مسؤول سعودي كبير اليوم الأحد 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2017 إن أحد أبرز رجال الأعمال ووزير مالية سابق في السعودية كانا ضمن عشرات المحتجزين الذين يخضعون لتحقيق تجريه لجنة سعودية جديدة لمكافحة الفساد.

وأضاف المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه أن الملياردير الأمير الوليد بن طلال، الذي يملك شركة المملكة القابضة، ووزير المالية السابق إبراهيم العساف احتجزا.

وأعلن العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود في وقت متأخر أمس السبت تشكيل لجنة عليا جديدة لمكافحة الفساد برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان. وبعد ذلك قال تلفزيون العربية إن اللجنة أمرت باحتجاز 11 أميراً وأربعة وزراء حاليين وعشرات الوزراء السابقين.

وتبدو أنَّ حملة الاعتقالات الشعواء آخر خطوة في توطيد سلطة ولي العهد، محمد بن سليمان، الابن المُفضَّل والمستشار الأعلى للملك سلمان.

وبحسب صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية فقد صار ولي العهد بالفعل هو الصوت المهيمن في الجيش، والخارجية، والاقتصاد والسياسات الاجتماعية، مما يثير لغطاً حول استياء الأسرة المالكة في السعودية، وذلك بسبب تكدُّس الكثير من السلطات في يده، وذلك في عمرٍ صغير بشكلٍ لافت للنظر.

منعهم من الهروب!

وشهد التعديل الوزاري، الذي جاء في أمر ملكي نقلته وسائل الإعلام الرسمية، إعفاء وزير الحرس الوطني الأمير متعب بن عبد الله ليحل محله الأمير خالد بن عياف وإعفاء وزير الاقتصاد والتخطيط عادل فقيه ليحل محله نائبه محمد التويجري.

وقال مصدرٌ في هيئة الطيران المدني في السعودية إن قوات الأمن أوقفت طائرات خاصة في جدة، ربما من أجل منع أي شخصياتٍ رفيعة المستوى من المغادرة.

ونشرت هيئة كبار العلماء تغريدةً على موقع تويتر تفيد بأن جهود مكافحة الفساد كانت “على نفس أهمية المعركة ضد الإرهاب”، بالأساسِ من أجل منح دعمٍ ديني لحملة الاعتقالات.

وقال كريستيان أولريتشسن، وهو زميلٌ في معهد بيكر للسياسات العامة بجامعة رايس الأميركية بحسب صحيفة “الغارديان” البريطانية إن “اتساع نطاق الاعتقالات يبدو أنهما غير مسبوقَين في التاريخ السعودي الحديث”.

بن سلمان يحكم سيطرته

والأمير متعب، الابن المفضل للملك الراحل عبد الله، كان من كبار المنافسين على العرش قبل الصعود غير المتوقع للأمير محمد قبل عامين.

و تقول رويترز من شأن الخطوة تعزيز سيطرة الأمير محمد على المؤسسات الأمنية الثلاث التي ترأستها لفترة طويلة أفرع قوية منفصلة من الأسرة الحاكمة.

وسيتولى الأمير محمد أيضاً، الذي تعهد بملاحقة الفساد على أعلى المستويات، رئاسة اللجنة العليا الجديدة لمكافحة الفساد والتي منحت سلطات واسعة للتحقيق في القضايا وإصدار أوامر اعتقال وفرض قيود على السفر وتجميد الأصول.

وبعد الإطاحة بمتعب سيتمكن بن سلمان من الهيمنة على وزارة الحرس الوطني وهي قوةٌ أمنيةٌ نخبوية مبنية من الوحدات القبلية التقليدية كان الأمير متعب قد ورث السيطرة عليها من والده الذي أدارها لخمسة عقود.

ويُعد الأمير متعب هو آخر مَن تولَّى منصباً في المستويات العليا من هيكل السلطة السعودية من سلالة الملك عبد الله في العائلة المالكة.

صحيفة “الغارديان” البريطانية أكدت في تقرير لها الأحد 5 نوفمبر/ تشرين الثاني 2017 على أن تلك الخطوة توطِّد سيطرة الأمير محمد بن سلمان على المؤسسات الأمنية السعودية، والتي لطالما خضعت من قبل لسلالاتٍ قويةٍ منفصلة من العائلة الحاكمة.

ويشغل الأمير محمد بن سلمان، وهو ابن الملك الذي يبلغ من العمر 32 عاماً، منصب وزير الدفاع أيضاً، وقد عُيِّنَ ولياً للعهد في يونيو/حزيران الماضي في تغييرٍ أزاح ابن عمه الأكبر، الأمير محمد بن نايف، الذي كان أيضاً منصب وزير الداخلية، من ولاية العهد.

وظلَّ محمد بن سلمان مسؤولاً في الوقت نفسه عن إدارة حرب السعودية في اليمن، وإملاء سياسة طاقة ذات تداعيات عالمية، ويقف خلف خطط المملكة لبناء مستقبلٍ لها بعد النفط.

والآن، سيقود الأمير، الذي تعهَّد بملاحقة الفساد على أعلى المستويات، اللجنة الجديدة لمكافحة الفساد أيضاً، والتي مُنِحَت سلطات واسعة للتحقيق في القضايا، وإصدار أوامر الاعتقال وحظر السفر، وتجميد الأصول.

وجاء في المرسوم الملكي: “إيماناً منَّا بأنَّه لن تقوم للوطن قائمة ما لم يتم اجتثاث الفساد من جذوره ومحاسبة الفاسدين”.

عمل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان على إحكام قبضته في السياسة والإقتصاد، بحسب ما يرى محللون، عبر استراتيجية مزدوجة: التصدي لأي معارضة، واستقطاب الجيل الشاب إلى حلقة طموحاته.

واتخذ الأمير الثلاثيني منذ تعيينه في منصبه في حزيران/يونيو الماضي اجراءات سياسية وأمنية عديدة بهدف تعزيز نفوذه في المملكة قبل أن يتوج في المستقبل ملكاً خلفاً لوالده الملك سلمان بن عبد العزيز (81 عاماً).
*******
كذب المغرد السعودي الشهير “مجتهد” ما تردد مؤخراً حول تعرض رئيس الوزراء اللبناني “المستقيل” سعد الحريري لعملية اغتيال مشيراً إلى أنه ليس من مصلحة حزب الله اغتياله لكونه قيادة ركيكة ضعيفة لا تهدد مصالحه.

وأعلن الحريري استقالته فجأة أمس السبت 4 نوفمبر/ تشرين الثاني 2017 مشيراً إلى مؤامرة تستهدف حياته وقال إن لبنان يعيش أجواء مشابهة لتلك التي سادت قبل عام 2005 عندما اغتيل والده رفيق الحريري الذي كان رئيساً للوزراء.

وانتقد الحريري إيران وجماعة حزب الله اللبنانية المتحالفة معها لدورهما في لبنان ودول عربية أخرى.

وقال المغرد الشهير الذي يتابعه نحو مليوني شخص وصدق في العديد من التسريبات السابقة إن البيان الذي قرأه سعد الحريري أمس السبت عبر لقاء متلفز أعلن خلاله استقالته من رئاسة الحكومة اللبنانية كُتب له، وأن الحريري ذاته غير مقتنع به أو بمحتواه.
هاف بوست عربي

1004total visits,2visits today

الكاتب shababek

shababek

مواضيع متعلقة

اترك رداً