ما هي الدلالات السياسية لاعتقال رجل الأعمال السعودي معن الصانع؟

img

معن عبد الواحد الصانع (ولد سنة 1955), رجل أعمال سعودي مؤسس ورئيس مجموعة سعد المتعددة النشاطات ،عضو مجلس إدارة مجموعة سامبا المالية، ونائب رئيس مجلس إدارة غرفة التجارة والصناعة بالمنطقة الشرقية. بدأ حياته كطيار في الجيش الكويتي في أوائل السبعينات من القرن الماضي قبل أن يهرب بطائرته إلى السعودية طالباً اللجوء لأسباب مجهوله وقام بترك العمل بالسلك العسكري كطيار حربى وتنازل عن جنسيته الكويتية وحصل على الجنسية السعودية، وبعدها استقر في السعودية بعد زواجة من مواطنة سعودية من عائلة القصيبي الثرية التي تعيش في البحرين والسعودية، وقد صنفته مجلة فوربس سنة 2007م ضمن لائحة أغنى أغنياء العالم بثروة قدرتها 10 مليارات دولار بقفزة عن العام 2006م حيث كانت ثروته 1.4 مليار دولار.

الكويت ــ العربي الجديد موقع تابع لقطر يديره عضو الكنيست الاسرائيلي السابق الفلسطيني عزمي بشارة

اعتقلت السلطات السعودية، بأمر مباشر من ولي العهد محمد بن سلمان، رجل الأعمال ذا الأصول الكويتية، معن الصانع، في قصره بالمنطقة الشرقية في المملكة، عقب تحصنه داخله ومحاولته الفرار نحو الأحراش المحيطة به، كما اعتقلت أحد المسؤولين الذين كانوا يحمونه.

وتورط الصانع، وهو طيار سابق في الجيش الكويتي انشق بطائرته العسكرية لأسباب مجهولة أواخر سبعينيات القرن الماضي، واتجه نحو السعودية حاصلاً على جنسيتها ومتزوجاً من ابنة رجل الأعمال الشهير عبدالعزيز القصيبي، في عمليات احتيال ضخمة وصفت بأنها “الأكبر عالمياً”، وشملت 118 بنكاً بمبالغ وصلت إلى 20 مليار دولار، أصدرت السلطات السعودية أوامر ضد الصانع يدفع بموجبها 3 مليارات لدائنيه.

وأصدرت إمارة المنطقة الشرقية بياناً بشأن عملية الاعتقال، أكدت فيه أنه “بتوجيهات من ولي العهد تم اعتقال مسؤول بارز في الإمارة ساعد المتهم معن الصانع على عدم تنفيذ الأحكام القضائية، وتدخل بصلاحياته الواسعة لحمايته”.

وتحمل عملية اعتقال الصانع رسالة تتمثل في مزاحمة مصالح ولي العهد والدائرة المحيطة به لمصالح التجار التقليديين السعوديين، إذ سبق لبن سلمان أن ألغى عشرات المناقصات لصالح شركة بن لادن للمقاولات، والتي ساهمت في بناء الدولة السعودية الحديثة منذ عهد جده المؤسس، بسبب ما زُعم أنه فشل للمجموعة أثناء حادثة الرافعة عام 2015، كما أوقف، أيضاً، التعاون مع شركة سعودي أوجيه المملوكة لآل الحريري، وهو ما تسبب بفتور في العلاقات بين الحريري والسعوديين.

ومن المنتظر أن تؤدي هذه الخطوات، المتمثلة في قصقصة أجنحة التجار المستفيدين من الحكومة، إلى تزايد السخط والغضب داخل معسكر الأسرة الحاكمة، خصوصاً وأن عدداً كبيراً من أفرادها يعتمدون بشكل كلي على العمولات والصفقات المقدمة من التجار المحليين، إذ تشير التقارير إلى وجود عدد من أمراء المناطق الذين بنوا ثرواتهم عبر أخذ “ضريبة سنوية” من شركات التغذية والتجزئة ومحطات الوقود، مقابل السماح بافتتاح أفرع لها في مناطقهم.

وفي سياق متصل، لا يزال مصير أكثر من 200 معتقل من النخب الاجتماعية والثقافية والسياسية والدينية السعودية مجهولاً، حتى الآن، عقب حملة الاعتقالات، وسط إدانات دولية من قبل منظمات حقوق الإنسان.

ويقول نشطاء معارضون سعوديون في الخارج، إن التواصل بين الأهالي والمعتقلين لا يزال غير ممكن، بسبب احتجازهم في شقق تابعة لجهاز أمن الدولة الموصول مباشرة بمكتب ولي العهد.

707total visits,7visits today

الكاتب shababek

shababek

مواضيع متعلقة

اترك رداً