على مَن راهن البرزاني وتحدى الجميع؟

img

حسن الخفاجي
عنوان المقال سؤال يتردد على السنة الكثير من العراقيين وغيرهم من المتابعين للشأن العراقي.

بعضهم قالوا: ان اتفاقاً سرياً بين السيد البرزاني وبين امريكا محتواه، تصعد امريكا اعلامياً ضد الاستفتاء وتبطن غير ذلك، وتضمن له عدم حصول اعتداء على الإقليم من العراق او دول الجوار .

اخرون قالوا: انه اعتمد على دعم إسرائيلي وراهن على ان موقف اسرائيل كفيل بان يؤثر على موقف امريكا ويقلب المعادلة .

البعض قال: ان موقف السعودية والإمارات المبطن الرافض للاستفتاء علناً والمتضامن مع الاستفتاء سراً، من الأسباب المهمة التي طمأنت السيد برزاني وجعلته يصر على الاستفتاء.

جماعة قالوا: ان آلة الاعلام العراقي والعربي وحتى الغربي الموالية للسيد البرزاني والمؤيدة للاستفتاء وكثرة الاعلاميين المرتزقة من غير الكتاب والساسة الكرد سيغيرون حتما من المزاج العام المعارض للاستفتاء.

الكثير من المراقبين يعتقدون: ان شبكة علاقات اقليمية ودولية بناها السيد البرزاني، حين استثمر منصب السيد زيباري في وزارة الخارجية لبناء علاقات مع أشخاص وجماعات ومنظمات وشركات علاقات عامة تعمل وتؤيد انفصال كردستان.

اخرون قالوا: ان السيد البرزاني راهن على الوقت، لانه اعتقد ان الدولة الكردية ستصبح أمراً واقعاً بمرور الوقت.

اغلب الساسة والاعلاميين الكرد قالوا: ان السيد البرزاني راهن على تأييد شعبي عارم.

بعض وجهات النظر ذهبت لتشريح موقف ايران وتركيا وقالوا ثمة علاقات ومصالح مالية كبرى مع بعض المسؤولين المؤثرين في الدولتين تمنعنهم من اتخاذ اجراء ضد الاستفتاء وحتى الانفصال.

ربما يكون اجتهاد المجتهدين صائباً عن السبب وراء اصراره على الاستفتاء وتحدي الجميع وإنجازه، الا انني ربما اختلف مع الكثير حول السبب الحقيقي لرهان السيد البرزاني، ربما تكون كل او بعض الأسباب مجتمعة او متفرقة هي من جعلته يصر على إنجاز الاستفتاء، الا ان السبب الأهم الذي راهن عليه باعتقادي هو شق صف ساسة بغداد، وراهن تحديداً على ساسة خرنكعية يعرفهم جيداً، لأن لأغلبهم مصالح تجارية بمبالغ مالية كبيرة في كردستان، لذلك يعرف السيد البرزاني ان جبهتهم مهللة ولا تصمد طويلا، وهي لا تختلف بشيء عن جبهة صدام مع الشيوعيين التي اجاد الراحل كاظم اسماعيل الكاطع في وصفها احسن وصف حين قال: (جبهتنه صريفة من النسيم اتطيح).

اصحاب الچنابر السياسية منهم علاوي والنجيفي وسليم الجبوري تسابقوا ويتسابقون لكسب ود السيد برزاني.
مع احترامي الشديد للكسبة من اصحاب الچنابر الذين يكسبون رزقهم بعرق جبينهم.

الذي حصل ان الانقسام الأعمق حدث في صفوف جبهة السيد البرزاني، حين انضمت قيادات مهمة من حزب الاتحاد الوطني الى الجبهة المعارضة للاستفتاء ونتائجه، وكثرت إعداد الاكراد الناقمين على ما آلت اليه اوضاعهم بعد الاستفتاء.

هل سينجح السيد البرزاني بعد كل هذه المعطيات بتمرير مشروعه ؟.

الجواب كلا . لو استثنينا الموقف الصارم لتركيا وايران من الاستفتاء والانفصال، فان عاملاً عراقياً داخلياً ضاغطاً هو: الرأي العام الشعبي المدعوم بموقف المرجعية الواضح، الداعي لوحدة العراق. يضاف الى ذلك عدم إمكانية معظم ساسة العراق من الوقوف علنا بالضد من توجهات المرجعية، وخشية ساسة الچنابر من ردة فعل المرجعية والقوى التي هزمت داعش، والتي هي اولاً وأخيراً الضامن الحقيقي الذي يمنع تقسيم العراق .
الحشد الشعبي في مقدمة هذه القوى.

لذلك اطمئنوا ان السيد برزاني لن ينجح بمسعاه.

اخر المطاف ستقوم القوى الحية في المجتمع العراق بثورة عارمة تطيح بالچنابر السياسية واصحابها والخرنكعية من ساسة العراق واصحاب مشاريع التقسيم ، ليبقى العراق موحداً ويبقى وجه بغداد ناصعا معانقاً لشمس الحضارة.

“العقلاء لا يستعرضون قدراتهم لذلك تشع منهم القوة
انهم لا يتفاخرون لذلك يحيط بهم التقدير
هم لا يتشاجرون لذلك يحاطون بالاحترام” الفيلسوف الصيني لاوتسو

2970total visits,2visits today

الكاتب shababek

shababek

مواضيع متعلقة

9 تعليق على “على مَن راهن البرزاني وتحدى الجميع؟”

  1. المتابع

    راهن على شعبه ووحدة الأحزاب الكردية وهم متفقين الان على نتائج الاستفتاء ولن يرضخوا للضغوط الإيرانية والتركية والعراقية

  2. غير معروف

    مقال رائع عاشت يداك….تحليل موفق وهو اهم ما اعتمد عليه مسعود في وقاحته انه يعرف ان معظم الساسه في بغداد هم غمان ولا يقدرون على اتخاذ مواقف لصالح العراق…لكنهم سيذهبون الى المزابل ويبقى العراق

  3. اسعد الشريفي

    مقال رائع عاشت يداك….تحليل موفق وهو اهم ما اعتمد عليه مسعود في وقاحته انه يعرف ان معظم الساسه في بغداد هم غمان ولا يقدرون على اتخاذ مواقف لصالح العراق…لكنهم سيذهبون الى المزابل ويبقى العراق

  4. ناقلة نفط كردستانية (اسطول ناقلات ربما ) تفرغ شحنة من البترول من ميناء جيهان التركي الى ميناء عسقلان 77% من مستوردات اسرائيل للبترول من القجقجي مسعود وهذه شهادة من اسرائيل وتفاصيل خطيرة ارجوا نشر الخبر
    استقبال لاجئي داعش في كردستان صح النوم داعش لاجئين وليس ارهابيين
    http://www.jpost.com/Business-and-Innovation/Israel-importing-77-percent-of-its-oil-from-Iraqi-Kurdistan-report-says-413056

  5. اعتقد برزاني تحدى الجميع هو غروره وجنون العظمه وهذا المرض هو الذي يدفعه لارتكاب الاخطاء القاتله التي تقضي عليه كاسلافه الدكتاتوريين المتغطرسين يسقطون بشر اعمالهم

  6. اعلام إسرائيل تزين احتفالية كولن الداعمة لاستقلال كردستان
    08/09/2017
    http://www.israelinarabic.com/
    بقلم: مصطفى عبدي-صحفي كردي
    أكد المنسق العام لمهرجان دعم استقلال كردستان في مدينة كولن الألمانية،

  7. بسم الله

    اذا جاء اجلهم لايستقدمون للحظة ولا يستاخرون !!
    صدق الله العلي العظيم
    الله يريد نهايته واستهتاره ورعونته واجرامه حتى ورش تفخيخخ لحزبه الاجرامي

  8. ابو أنوار

    الحقيقه ان مسعود راهن على كل الرهانات التي وردت في المقال الا رهان واحد لم يرد في المقال وهو مراهنته على ركضة طويريج التي درس كل أبعادها وملابساتها وقد اثبتت فائدتها عندما دخلت القوات العسكريه الى كركوك فقد شاهدنا ركضة البيشمركه وهم يتسابقون باتجاه أربيل وعلى رأسهم البطل محافظ كركوك السابق الذي فاقت سرعته سرعة البطل الجامايكي بولت

  9. محمد علي

    راهن مسعود على طغيانه وعلى بساطة الشعب الكردي الذي أصبح أسيرا تحت مليشيات البار زاني
    تخلص العرب من صدامهم وعديهم لكن الاكراد لم يتكلموا بعد من مسعودهم ونيجرفانهم

اترك رداً