لعن الله عفلق وصدام وصبحى الناصري التكريتي…الغاز عراقي و التعويض كويتي.. !!

img

الكويتي -حسن علي كرم

هل حاجة الكويت للغاز معناها أن تتنازل الحكومة الكويتية أو أن نفرط بأموالنا المتبقية من تعويضات أضرار الغزو العراقي الغاشم والتي طلبت الحكومة العراقية تأجيلها ووافقت الكويت إلى 2018 …؟؟!!
عندما يطلب العراق إخضاع التعويضات إلى وجهات أخرى (و هي في الواقع بمثابة فرض شروط) ، فذلك يعني أنه غير جاد بالتزاماته الدولية ، و أنهم بدأوا – كعادتهم – للمراوغة و اللعب بالوقت و الهروب من دفع المتبقي ، خصوصاً يأتي هذا ، بعدما قدمت الكويت شهادة بمثابة حسن سير و سلوك ما يسمح للعراق الخروج من طائلة الفصل السابع ميثاق الأمم المتحدة …!!!
الكويت بحاجة إلى الغاز و هذه حقيقة و الحقيقة الثانية أنها مازالت تبحث عن مصدر مضمون يزودها بالغاز لتشغيل محطاتها الكهربائية بديلاً عن النفط ، فالعرض القطري قبل سنوات تم تفشيله أو بالأحرى في الطريق لأمور سياسية لا فنية ، و الغاز الإيراني الذي كان مقررا تزويد الكويت به كذلك بات في خبر كان ، و الآن جاء دور العراق الذي شعر أن الكويت ” محتاسة ” تبحث من هنا و من هناك عن الغاز إلا أنها لم تتوفق بمصدر مضمون ، فماذا عن الغاز العراقي هل هو الغاز المضمون الذي لن يستغل العراقيون حاجة الكويت ، و يفرضون شروطهم الفوقية فنعود إلى المربع الأول و نعود للحكاية القديمة تزويد الكويت بالماء من شط العرب ، مقابل التنازل عن جزيرتي وربة و بوبيان ، فلا شربت الكويت ماء شط العرب و لا شط العرب ظل ماؤه عذباً …!!!
التعويضات المتبقية على العراق و التي هي 4.6 مليار دولار ، لا يحق للكويت من طرف واحد اسقاطها أو التنازل عنها ، أو تحويلها ديوناً ، ذلك أن التعويضات ليست اتفاقاً مبرماً بين الدولتين حتى تقرر الدولتان مصيرها ، و إنما هناك قرار صادر من مجلس الأمن الدولي في ابريل 1991 تحت رقم 687 / 91 من الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة ، و هو ما يعني إلزام العراق دفع آخر سنت متبق من أموال التعويضات ، و هي تعويضات عن الأضرار التي لحقت بالكويت جراء غزوٍ عدواني غير مسبوق على دولة مستقلة مسالمة من دولة عدوانية متغطرسة ، بل لا ينبغي للكويت التفريط بأموال التعويضات لأي سببٍ من الأسباب ، لكي لا تكون سابقة ، و لأنها أموال ليس من حق الحكومة الكويتية التفريط بها كونها أموالاً تعود للدولة بمعنى أموال الشعب و أي قرار في شأنها ينبغي الرجوع إلى الشعب صاحب القرار و صاحب المال بمعنى لابد من الرجوع إلى مجلس الأمة ، ألمانيا لازالت تدفع تعويضات الحرب العالمية ، من هنا ، فأن تستورد الكويت الغاز العراقي فلاشك الحل الأكثر واقعية و ذلك لأكثر من سبب لعل قرب منابع الغاز العراقية المحاذية للكويت أحد أهم الأسباب ، و السبب الآخر حاجة البلدين إلى اتفاقات طويلة الأمد ، و السبب الثالث حاجة البلدين إلى حركة استثمارية ، و إنشاء مشاريع و أسواق مشتركة على الحدود ….
و استطراداً نقول أن العراق لن يستطيع أن يستغني أو أن يسد أبوابه عن الكويت ، فهناك تاريخ مشترك يضم البلدين ، و الكويت كانت و إلى وقت قريب رئة العراق التي يتنفس منها ، فالتجارة العراقية كانت تنقل عبر الموانئ الكويتية و كانت السفن الكويتية متخصصة في نقل صادرات العراق إلى الخارج و بخاصة التمور ، و تجار العراق غالباً ما كانوا يفضلون التعامل مع أسواق الكويت لقرب المسافة و لسهولة المعاملة …
قد يكون مشروع تزويد الغاز البوابة التي تفتح من جديد ما بين الكويت و العراق – تصريح وزير النفط الكويتي عصام المرزوق يدل أن الاتفاق يسير في مراحله الأخيرة – لذا نأمل أن يكون هذا فاتحة خير، و لكن أن يكون الغاز بديلاً عن التعويضات ، هنا نسأل من يضمن ألا يحدث تلاعب أو عراقيل متعمدة أو تسويفات أو تلاعب بالأسعار أو بالكميات ، فالمال السائب يعلم السرقة ، لذلك لابد من ضمانة دولية من قبل مجلس الأمن أو من قبل اللجنة الدولية للتعويضات التي تستمر في مهمة المتابعة ، نعود و نقول أموال التعويضات ليست أموالاً تدخل في جيوب فلان أو علان من المسؤولين ، إنما أموال الشعب الكويتي ، و أي تصرف فردي أو انفرادي من الحكومة يضعها في دائرة المساءلة …

1448total visits,4visits today

الكاتب shababek

shababek

مواضيع متعلقة

2 تعليق على “لعن الله عفلق وصدام وصبحى الناصري التكريتي…الغاز عراقي و التعويض كويتي.. !!”

  1. متى تدفع الكويت فاتورة الغزو الأمريكي للعراق لأنهم إستخدموا الكويت كقاعدة تواليت للغزو وحطموا دولة وليس نظام صدام فقط. حلوا الجيش وفتحوا الحدود للأوباش نريد تعويض من هذا الكاتب وأمثاله بمئات المليارات من الدولارات. إثبت نفسك حاكم محنك ياعبادي وإلا فأنك خيخة

  2. محمد العنزي

    احفظوا هذا الكلام عني وتذكروه جيداً.
    ان الكويت ستقسم الى ثلاث اقسام الشمالي سيلحق مع البصره والجنوبي مع دولة المنطقه الشرقيه بعد تقسيم السعوديه والوسط سيكون للذي يريد ان يبقى كويتياً!!!
    وهذا تقسيم دولي وليس عراقي او سعودي بل سيكون بامر الدول العظمى.

اترك رداً