ورطة القيادة الكردية

img

اسكت ياقرد ياعميل هكذا كان رد نائب صدام الهالك المعتوه عزت الدوري ..على وزير خارجية الكويت انذاك والامير الحالي في مؤتمر عربي قبل قرار احتلال الكويت الذي دمر العراق واهلك معه نظام البعثيين الاكراد المستعربين…
بنفس العقلية يتصرف مسعود برزاني ومريديه والمنتفعين من نظامه من اكراد وفيليه وعرب وتركمان وحتى مسيحيين وايزيديين…فمسعود برزاني وقع في شر اعماله وعليه تقديم التنازلات تلو الاخرى بسبب حساباته الخاطئة في الاستهانة بالشعب العراقي ومشاعره …
فنموذج برزاني هو نفس نموذج نظام البعثيين الهالكين..وكذلك هو نفس نظام القذافي ومحمد مرسي وحتى نظام اردوغان قبل ان يصحى على تصرفاته ويصحح سلوكه ..بعد ان كان على شفا حفرة الهلاك…فنحن متاكدون ان مسعود برزاني وبقية الاحزاب الكردية العشائرية لن تتراجع عن مواقفها وستجر مريديها الى الاقتصاص منها مثلما فعلت ملايين صدام التي كانت تهتف باسمه وهي تحمل صوره وشعاراته…
ولعلم الجميع ان هذه الامور لن تمر مرور الكرام لانها ستكشف الادوار الخبيثة للكثير من الجهات الاقليمية والدولية التي شاركت في خلق هذه الازمة بسبب ارتباطاتها بنظام مسعود برزاني الفاسد وستظهر كوبونات النفط المسروق ودور مؤيدي الاستفتاء مثل برنارد ليفي ومستشار ولي عهد ابو ضبي الايراني البلوشي الاصل..

***********
جرجيس كوليزادة

مقالات عديدة، ودعوات كثيرة من خلال اللقاءات بالفضائيات، دعوت فيها السلطة الحاكمة في اقليم كردستان الى التأن والتفكير العميق والتعقل بخصوص قرار الاستفتاء لتحقيق الاستقلال، وبعناوين صارخة ناديت أياكم أياكم يا شعبنا الكردي التفكير بالانفصال عن العراق، وبتفاصيل موضوعية طرحت مقترحات ومشاريع عملية من خلال إيلاف هذا المنبر الحر ومن خلال جريدة “الصباح الجديد” البغدادية لوضع خارطة طريق بشأن احترام تطلعات كرد العراق ومعالجة المشاكل والخلافات القائمة بين الحكومة الاتحادية في بغداد وحكومة الاقليم، وذلك لغرض ارساء تفاهم وتعاون وتنسيق عميق استراتيجي بين الطرفين، ومن أجل تثبيت دعائم شراكة حقيقية في الحاضر والمستقبل.

ولكن مثلما تجري الرياح بما لا تشتهي السفن، فقد جرت احداث الاقليم بما لم يتوقعها المراقبون والمتابعون، وجرى الاستفتاء في يومه المحدد بعيدا عن تأييد العراق والمجتمع الدولي والولايات المتحدة والامم المتحدة، وسجل مظاهر مدنية راقية في حماسة وعنفوان واندفاع الجماهير الكردستانية، وخرجت عملية التصويت بأغلبية حاسمة للمشاركين، وحققت نجاحا باهرا وشكلت صدمة كبيرة لدى الحكومة الاتحادية والاطراف السياسية في بغداد ولدى تركيا وايران، فنتجت عنها ردود افعال بالرفض القاطع وعدم القبول مع الدعوة الى اتخاذ اجراءات وعقوبات جماعية بحق الاقليم مع التهديد بالتدخل العسكري من قبل دول الجوار لافشال الاستفتاء والغاء نتائجه.

وقبل اجراء الاستفتاء بيومين صرحت في لقاء مع فضائية الحرة الامريكية ان “اقليم كردستان والسيد البرزاني من خلال اصراره على اجراء الاستفتاء بدأ بفقد اوراقه السياسية امام الحكومة الاتحادية بفعل تعاون وتنسيق تركيا وايرانمع بغداد ضد تمدد الطموح الكردي، وبفعل رفض الولايات المتحدة لفكرةالاستفتاء، وبذلك بدأ الاقليم يفقد الحضانة الدولية التي كان يتمتع به، وبالمقابل بغداد بدأت اوراقه السياسية تسجل صعودا بالقوة والتأثير والتحكم وتزيد من مكانة ومقام السيد حيدر عبادي سياسيا واقليميا ودوليا، وبعد ان كان مرنا مع بداية دعوة االاستفتاء تحول بالاخير الى طرف متشدد يطرح ويفرض شروطه بدلامن تقبل الشروط والمطالب الكردية، ولا اعتقد للقيادة الكردية القدرة على مجابهةالضغوطات العراقية والاقليمية والدولية لان ارضية قرار وعملية الاستفتاء هشة ولاتستند الى مقومات ومرتكزات متينة، وبما ان الساعات القادمة قلقة ومصيرية،لهذا على البرزاني وقيادة اقليم كردستان ترك العناد غير العقلاني والاصراراللامنطقي واللجوء الى الحكمة وتحمل المسؤولبة واتخاذ القرار الصائب بالساعات الاخيرة بالتفاهم مع بغداد وتأجيل الاستفتاء لصالح شعب الاقليم ولصالح العراقيين جميعا وذلك احتراما لرغبات المجتمع الدولي والامم المتحدةوالاحتفاظ بالمكانة السياسية التي يتمتع بها كرد العراق”.

وحينها ادركت تمام الادراك ان السيد مسعود البرزاني سيقع في ورطة اقليمية كبيرة في حال الاصرار على اجراء الاستفتاء، ومن خلال الخطوة غير المدروسة للقيادة الكردية سيتعرض الاقليم الى مقاطعات وتهديدات سياسية واقتصادية وعسكرية من قبل الحكومات العراقية والتركية والايرانية، وذلك بسبب الاعداد العفوي البعيد عن التفكير والدراسة والتحليل والعقلانية والمنطق لقرار وعملية الاستفتاء، وبسبب عدم الادراك والاحساس النابع بمسؤولية قيادة الشعب بالمخاطر والعواقب الخطيرة التي قد يتعرض لها الاقليم، وعدم الالمام بأمور الادارة والقيادة الحكيمة والرشيدة على مستوى المجتمع والشعب والحكومة.

ولهذا اتخذت ردود الافعال مواقف متشنجة ومتوترة جدا وكأنها مقبلة على فرض حصار شامل وغلق للاجواء والحدود البرية وتطويق كامل لشعب الاقليم، ويبدو ان البرزاني لم يتوقع هذه المواقف والاجراءات وهذا المستوى الخطير من العقوبات والتهديدات الاقليمية الموجهة له ولكردستان وفي وقت واحد من قبل ثلاث دول مجاورة لبعضها، ويبدو أيضا ان القيادة الكردية قد تعاملت وكأن الاستفتاء يجري على مسار طريق ملأى بالزهور ومقروش بالسجاد، ولم تتصور قاطبة انها ستعرض حياة شعب الاقليم الى مخاطر كبيرة تهدد حاضره ومصيره ووجودهه، و نتذكر كيف ان دعوات تأجيل الاستفتاء التي قدمت من قبل دول عديدة وعلى مستوى وزراء ورؤساء الى البرزاني كانت تبغي الى تقوية حكومة الاقليم في مفاوضاتها مع الحكومة الاتحادية لتلبية مطالبها، ولكن الغرور الأعمى التياصابت القيادة الكريدة لم تستثمر دعوات التأجيل ولم تستخدم ورقة الاستفتاء استخداما عقلانيا، وعلى سبيل المثال دعوة المملكة السعودية للبرزاني كانت في غاية الحذر عندما دعت الى التحلي بالحكمة والحنكة السياسية لتجنب الاقليم والعراق أزمة كبيرة وخطيرة لا يقدر على تجاوزها دون عواقب وخيمة لا يحمد عقباها.

ونتيجة لهذا التعند اللاعقلاني تساقطت الاوراق السياسية العراقية والاقليمية والدولية من يد البرزاني، وتقوت بيد العبادي، وباتت التطورات والمواقف والتهديدات الموجهة الى الاقليم تحمل خطورة كبيرة، وبغداد اعلنت رفضهاللتعامل على اساس الاستفتاء ونتائجها بالرغم من دعوات اربيل للحوار والتفاوض، ونتيجة لهذه الأسباب بدت القيادة الكردية قد وضعت نفسها في نفق مسدود، ودخلت في ورطة اقليمية كبيرة مع العراق ودول الجوار والمجتمع الدولي، ولا ندري كيف تفكر قيادة الاقليم بالخروج وكيف تفكر بايصال الاقليم والعراق الى بر الأمان!؟

(*) كاتب وصحفي-ايلاف

1037total visits,5visits today

الكاتب shababek

shababek

مواضيع متعلقة

اترك رداً