بعد زيارة القنصل الإماراتي مراكز استفتاء كردستان العراق مستشار «بن زايد» يروّج لجمهورية كردية مقتطعة من 6 دول

img

وكالات

لم يكتف أستاذ العلوم السياسية بجامعة الإمارات عبدالخالق عبدالله مستشار ولي عهد أبوظبي، بتأييد استفتاء الانفصال الذي أُجري الاثنين الماضي، بل بادر بالتبشير بقيام الجمهورية الكردية، التي لا تتوقف حدودها عند إقليم شمالي العراق فقط.
ونشر الأكاديمي الإماراتي المعروف بقربه من ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد، على حسابه في موقع تويتر، خريطة تظهر «جمهورية كردستان» الكبرى.
وتمتد حدود تلك «الدولة» التي يتصوَّرها لترتبط بحدود ست دول، هي العراق، إيران، سوريا، تركيا، إضافة إلى أرمينيا، وجورجيا.
وعلق عبدالله على الصورة قائلاً «جمهورية كردستان بعدد سكان 30 مليون نسمة قادمة وإن تأخرت أعواماً».
وفيما عكس نوعاً ما دوافع عبد الله لتأييد تلك الدولة المتصوَّرة، تابع مغرداً «أكراد إيران يتظاهرون تأييداً لاستقلال كردستان العراق، الذي سيشجعهم على أن يكونوا أكثر إصراراً للمطالبة باستقلالهم».
وتقول الإمارات إن إيران تحتل 3 جزر تابعة لها، كما فرضت الإمارات والسعودية والبحرين ومصر، في يونيو الماضي، حصاراً دبلوماسياً واقتصادياً على قطر، بدعوى ارتباط الدوحة بعلاقات مع طهران.
وعرّج عبدالله في تغريداته على الموقف التركي، قائلاً «ليس من حق (الرئيس التركي رجب طيب) أردوغان، تهديد كردستان العراق بالمقاطعة والحصار وإعلان الحرب»، مضيفاً أن «الأكراد مارسوا حقهم المشروع في استفتاء لتقرير مصيرهم بشكل سلمي وديمقراطي».
وكان قد دار سجال قبل أيام بين الأكاديمي الإماراتي والإعلامي السعودي المقيم بأميركا حالياً جمال خاشقجي، حين أعلن الأخير تأييده لموقف بلاده الذي دعا أكراد العراق للتروّي وتأجيل الاستفتاء، معتبراً أن ذلك موقف يتسم بالحكمة، ويرتقي فوق «المكايدة» السياسية.
وتخشى الدول المجاورة للعراق، وتضم أقليات كردية، أن تمتد محاولات الانفصال إليها، ما يُهدد أمنها القومي ويزيد من مشكلات المنطقة المشتعلة بالفعل. ومن أبرز هذه الدول سوريا وإيران وتركيا. الأمر الذي عبَّر عنه أكثر من مسؤول تركي، بينهم الرئيس رجب طيب أردوغان.
وترى دول الحصار أن تركيا منحازة للموقف القطري في الأزمة الخليجية، كما ألمحت تركيا ضمنياً في أكثر من موقف إلى تورط الإمارات في دعم محاولة الانقلاب الفاشلة، في يوليو 2016.
والتحذيرات التركية ليست فريدة من نوعها، فقد أمهل رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي حكومة إقليم كردستان، الذي يتمتع بالحكم الذاتي ثلاثة أيام لتسليم السيطرة على مطارات الإقليم لتفادي حظر جوي دولي.
مصطفى كامل رئيس تحرير صحيفة وجهات نظر، كان من بين المعلقين على تغريدات عبدالله بقوله «دكتوراه بالعلوم السياسية ولا يعرف أن حق تقرير المصير للشعوب الخاضعة للاستعمار والاحتلال الأجنبي فقط، وبالتالي لا ينطبق على الأكراد في العراق»!.
وخصَّص عبدالله تغريدة للرد عليه، قائلاً «أنا مجرد تلميذ في مدرسة السياسة يا أستاذ مصطفى».
ويترقب العراق نتائج الاستفتاء حول استقلال كردستان، الذي نُظم الاثنين، وسط أجواء احتفالية في الأوساط الكردية، وتصعيد اللهجة من بغداد التي دعا برلمانها إلى إرسال قوات إلى المناطق المتنازع عليها بين الحكومة المركزية والإقليم الشمالي.
يأتي ذلك بعد زيارة راشد محمد المنصوري القنصل الإماراتي في كردستان العراق لمراكز الاستفتاء، الأمر الذي اعتبره البعض تأييداً غير معلن لانفصال الإقليم عن العراق.
وكان أستاذ الاقتصاد في جامعة الإمارات البروفيسور يوسف خليفة اليوسف، اعتبر مباركة دول خليجية (لم يسمها) لانفصال الأكراد، لا تفعل ذلك حباً فيهم، وإنما نكاية بحكومة تركيا، وتواطؤاً مع إسرائيل.;

811total visits,3visits today

الكاتب shababek

shababek

مواضيع متعلقة

اترك رداً