رفع العلم العراقي فوق مدارس الساحل الأيسر والمباشرة بالدوام فيها

img

بغداد / الصباح كركوك / نهضة علي الناصرية ـ حازم محمد حبيب
بعد ان لاحت في الافق بوادر النصر المؤزر في الموصل متمثلا بتحرير اغلب مدن واحياء الساحل الايسر على ايدي ابطال القوات الامنية البطلة، بدأت عوائل موصلية نازحة تشد رحال العودة الى مناطقها المحررة بعد ان عادت مفاصل الحياة فيها كمباشرة مؤسسات ودوائر الدولة اعمالها هناك.
في تلك الاثناء، اعلنت وزارة التربية رفع العلم العراقي فوق المدارس في الساحل الايسر ومباشرة الدوام الرسمي فيها، بينما ارسلت دائرة العيادات الطبية الشعبية دفعة جديدة من ادوية الامراض المزمنة للنازحين في محافظة اربيل.
نازحون يباركون الانتصارات

فقد بارك نازحون من الموصل الى كركوك الانتصارات الرائعة التي حققتها القوات الامنية البطلة بجميع صنوفها، متمثلة بتحرير معظم مناطق الجانب الايسر، مثمنين دورهم الانساني وحرصهم على ارواح الابرياء وثقتهم العالية بعودة نينوى بالكامل الى احضان الوطن.
النازح ايمن معن موظف في جامعة الموصل، بارك خلال حديثه لـ»الصباح» الشجاعة والانسانية والحرص والمهنية العسكرية التي يتحلى بها الضباط والجنود من ابطال جهاز مكافحة الارهاب والحشد الشعبي والجيش والشرطة، ومساعدتهم الاهالي على توفير الاماكن الامنة ونقلهم بعجلاتهم وابعادهم عن قصف الدواعش، فضلا عن توفير الغطاء لتسهيل هروبهم الى المناطق الامنة والاهتمام بنقل المعونات لهم وتوفير الطعام والشراب ومعالجة الجرحى، رغم واجبهم العسكري بمواجهة نيران «داعش» الارهابي، مؤكدا ان ابناء الموصل لن ينسوا هذه الوقفة المشرفة لهؤلاء الابطال.
بدورها، هنأت الطالبة الجامعية نهلة ادريس، الانجاز الرائع بتحرير جامعة الموصل، معربة عن املها باعادة اعمارها من اجل عودة هذا الصرح العلمي الذي طالما اغاض الدواعش بعد محاولتهم ادخال افكارهم المتطرفة المنبوذة الى الاجواء الدراسية، لكنهم لم يفلحوا في ذلك، مفصحة عن شوقها للعودة الى مدينتها باسرع وقت بعد ان تطهرت من رجس الارهابيين.
بينما قال النازح فتحي عبد المنعم، انه وعائلته شد رحال العودة الى منطقته بعد ان حررتها القوات الامنية البطلة وطهرتها بالكامل وعادت مفاصل الحياة اليها، اذ اكد له اصدقاؤه وجيرانه المتواجدون هناك ان مآثر القوات الامنية سيسجلها التاريخ، فهم يحررون ويطهرون ويسهلون تأمين المناطق بنقل الوقود والمساعدات وفتح الاسواق للاهالي لاعادة الحياة فيها، مما شجعه على العودة بعد اكمال اولاده امتحاناتهم.
اما الطالب الجامعي زياد الحيالي، فقد بارك لـ»الصباح» ايضا انتصارات القوات الامنية البطلة، مؤكدا ان سحقهم عصابات داعش التكفيرية في الجانب الايسر عزز ثقة العراقيين والموصليين بالاخص بان الجانب الايمن سيحرر كما مخطط له وان عودتهم قريبة ان شاء الله، فقد زال اليأس الذي تملكهم سنتين وانهم لن يروا مناطقهم مرة اخرى، منوها بان محافظتهم ستعود الى احضان العراق ويحتفلون بالنصر.

بدء العام الدراسي في الساحل الأيسر
من جانبها، اعلنت وزارة التربية انطلاق العام الدراسي الجديد في الساحل الايسر لمدينة الموصل المحرر من قبل ابطال القوات الامنية.
وافاد بيان صحفي اصدرته الوزارة، بان ملاكات الوزارة قامت برفع العلم العراقي لاول مرة بعد التحرير في مدرسة الكوفة الابتدائية ومدرسة المحاربين الواقعة في حي الزهراء.
واضاف ان وزير التربية محمد اقبال قدم التهاني لاهالي الموصل بتحرير احيائهم من «داعش» التكفيري وعودة العملية التربوية، مؤكدا عمل الوزارة المستمر لتعويض ما فاتهم ابان مدة احتلال «داعش»
الارهابي.
واوضح وزير التربية بحسب البيان ان الوزارة تتابع عن كثب استكمال التجهيزات والمستلزمات الضرورية وسد النقص الموجود على مستوى الاجهزة والاثاث والمناهج، مبديا تفاؤله بقرب تحرير بقية المحافظة والتحاق مدارسها وطلبتها بالعملية التربوية من
جديد.
تجهيز أدوية الأمراض المزمنة
وفي الملف نفسه، قال مدير عام الدائرة حازم عبد الرزاق الجميلي في بيان صحفي: ان الدائرة ارسلت من خلال قسم الصيدلة والمخازن التابع لها دفعة جديدة من ادوية الامراض المزمنة للنازحين في محافظة اربيل مدرجة ضمن حصة شهر كانون الثاني 2017، مشيرا الى ان تجهيز النازحين بالادوية يتم شهريا وفق جدول زمني وحسب عدد البطاقات الدوائية التي تقدم للدائرة لمعرفة عدد المصابين بالامراض المزمنة منهم ليتم صرف الادوية لهم.
واكد الجميلي قيام الدائرة بتجهيز اقليم كردستان بأدوية الامراض المزمنة لتوزيعها بين المصابين بتلك الامراض من مواطنيها اثناء مراجعتهم للعيادات الطبية الشعبية في الاقليم.

توزيع مساعدات للعوائل النازحة
من جهته، قال معاون مدير فرع الوزارة بمحافظة الانبار ماجد حميد في بيان صحفي، ان الفرع وزع 600 حصة من المساعدات الغذائية بين الاسر العائدة الى منطقتي الزوية وتل اسود في قضاء هيت (عشائر البو نمر)، فضلا عن توزيع 100 سلة غذائية للاسر العائدة الى منطقة حي البكر في قضاء الرمادي.
واضاف ان الفرع وزع ايضا 95 حصة من المساعدات الغذائية للاسر النازحة من الموصل وقضاء راوة الى مخيم الوفاء، بينما وزع 35 سلة غذائية اخرى للاسر النازحة في مخيم الكيلو 18.

تسيير قافلة مساعدات الى الموصل

وفي السياق نفسه، سيرت الحكومة المحلية في محافظة ذي قار قافلة مساعدات طبية وغذائية لقواطع عمليات الموصل
وقال نائب محافظ ذي قار عادل الدخيلي لـ»الصباح» انه اشرف على تجهيز قافلة مساعدات غذائية وطبية الى مناطق تلال البعاج والحضر في مدينة الموصل، مبينا ان المقاتلين المرابطين في جبهات القتال بالموصل يتمتعون بمعنويات عالية وبدت على وجوههم ملامح النصر.
ودعا الدخيلي الى اهمية ادامة زخم المعركة وتوفير متطلبات القوات المشاركة فيها لان الواجب الوطني يفرض على كل العراقيين الوقوف مع ابطال القوات الامنية والحشد الشعبي وهم يخوضون معركة مصيرية مع «داعش» الارهابي.

592total visits,4visits today

الكاتب shababek

shababek

مواضيع متعلقة

اترك رداً