التربة الملائمة لنمو أشجار النخيل

img

من الامور المحزنة حقا والتي تحصل في العراق..ان خلاصنا من المجرم صدام واهماله لمدن الجنوب العراقي جعل هذه البقعة من الارض والتي انجبت الحضارة الانسانية..عبارة عن بيوت من الطين جرداء ليس فيها شجر ولاحدائق ولا زرعة حقيقية..اقول هذا الكلام وانا اتابع اليوم تقرير مصور لقناة الفرات التابعة لتيار عمار الحكيم..وفيه تظهر قرى ميسان وهي كما كانت منذ قرون..بيوت بدائية واراضي مهملة عديمة الخضرة..والغريب انه لاتوجد شجرة او نخلة حتى قرب البيوت..فقط الازبال والمستنقعات الناتجة عن مياه المجاري وسكراب المبردات …ان التركيز على تشجير المدن وتبليط شوارعها ليس عدلا ..ففي القرى المحيطة بالمدن فيها ايضا عراقيين ولهم نفس الحقوق مثل بقية الشعب..فالعدالة التي تتبجح بها الاحزاب والتيارات السياسية المتنافسة لاتتوفر الا لاتباعها…سؤال بريئ فقط للقائمين على حكم محافضاتنا ..هل يوجد برنامج في عقولكم للعناية بالمظهر الخارجي للطرق الخارجية والقرى وحتى المدن الكبيرة…فهناك علم لتخطيط المدن وهناك علم للتشجير ولزراعة المساحات الخضراء في كل دول العالم..نقول ذلك ونحن نرى بام اعيننا ..الاهمال للمدن العراقية التي تدر الثروة على الشعب العراقي باكمله…فمن يعطي ثروات العمارة الى تكريت وتبنى فيها القصور للمجرمين والفاسدين..هي جريمة لاتقل جرما عن مافعله داعش وصدام وقبلهم الاتراك بالعراق وشعبه….
شبابيك
————
إعداد
أ.م. أياد هاني العلاف
قسم البستنة وهندسة الحدائق
كلية الزراعة والغابات / جامعة الموصل
يمكن لأشجار النخيل أن تنمو في أنواع متباينة من التربة وتعيش في مختلف انواع الاراضي ، فهي تنمو في الاراضي الرملية الخفيفة ، أو الترب الطينية الثقيلة ، إلا أن الاشجار تنمو بشكل جيد وتجود في التربة الصفراء الخفيفة العميقة ، جيدة الصرف ، حيث تعطي محصولا كبيرا ذو جودة عالية ، ويمكن للأشجار أن تتحمل غداقة التربة وملوحتها وذلك نتيجة لكون جذور النخيل تمتاز بصفات عديدة منها أنها تتحمل غداقة التربة والغمر بالماء بسبب وجود الفراغات الهوائية فيها ، كما أن لها القدرة على مقاومة الملوحة الأرضية ، والاختيارية في امتصاص العناصر الغذائية ، بالإضافة إلى قدرتها على إعادة إنتاج جذور جديدة تحل محل الجذور القديمة الهالكة ، كما انها تتحمل الاملاح الضارة في التربة حتى 10 ميليموز/ سم ، الا ان زيادة الملوحة تقلل الانتاج الثمري ، وتموت النخلة عند ريها بمياه تحوي على اكثر من 4.8% من الملوحة ، كما أن زيادة الملوحة في التربة تؤدي الى إصابة الاشجار ببعض الامراض مثل مرض الفوجلا (المجنون) إذ تظهر على اعقاب السعف بقع صفراء وبالتالي يصبح السعف غير كامل الانتشار ويبقى صغيرا ومنحنيا .

وعلى الرغم من أن أشجار النخيل يمكنها تحمل الاهمال في الري والتسميد والعيش في الأراضي الفقيرة السيئة التهوية إلا أن التركيب الجيد للتربة وإحتوائها على العناصر الغذائية بكميات متوازنة والصرف الجيد من الامور الضرورية للحفاظ على نمو مثالي للأشجار وبالتالي الحصول على حاصل مرتفع كما ونوعا .
ولقد وجد من نتائج البحوث بان الاشجار المزروعة في الترب الرملية تبدأ بالإثمار اعتبارا من السنة الرابعة او الخامسة من زراعتها في البستان الدائم ، في حين أن الاشجار المزروعة في الترب الخصبة تبدأ بالإثمار اعتبارا من السنة السابعة او الثامنة من زراعتها حيث أن الاشجار في الترب الخصبة تتجه نحو النمو الخضري بدرجة كبيرة مما يؤخر بالتالي من تزهيرها وإثمارها.
وخلاصة القول يجب أن تمتاز التربة الصالحة لزراعة أشجار النخيل بعدة مواصفات منها ( ان يكون تركيب التربة ملائم لإمتداد المجموع الجذري لكونه واسع الانتشار ويشغل حيزا كبيرا في التربة وبالتالي يسهل نمو الجذور فيها بحرية ، كما يفضل ان تكون التربة عميقة ، وتحتوي على العناصر الغذائية الضرورية للنمو وخاصة النتروجين والفسفور والبوتاسيوم والكالسيوم والحديد والبورون والزنك وغيرها من العناصر ، إضافة الى إنخفاض محتوى التربة من الاملاح ( كاربونات وكلوريدات وكبريتات الصوديوم والكالسيوم والمغنيسيوم ) ، وان تحتوي التربة على الرطوبة الكافية ، والمادة العضوية المناسبة للنمو ، والكائنات الحية كالبكتريا والخمائر والفطريات .

847total visits,1visits today

الكاتب shababek

shababek

مواضيع متعلقة

تعليق واحد على “التربة الملائمة لنمو أشجار النخيل”

  1. معماريا الطين هو اكبر واكثر مادة عازلة للحرارة والبرودة ولكن من عيوبه انه يسرب الماء والرطوبة
    حتى جدران وسقوف الكونكريت الان نغلفها بالطين كمادة دائمة العزل ولكن نغلفه بالنايالون القوي كي لا يدخله الماء او الثلج في الشتاء ويعزل من اي رطوبة واملاح لانها تفسده ويصبح سيان اسود لان يجيف في حالة عدم وجود تنفس له او يغرق تحت الماء محصور ليس فيه حركة
    الزراعة للنخيل سهلة ولا تحتاج الى عمل مضني نهائيا لان النخيل يسحب ثلاثين لتر ماء بالساعة الواحدة من خلال جذوره وهذا بالنسبة للنخلة البالغة من 5 سنوات فما فوق واكثر من 80% من هذه الكمية يتبخر عبر سعفه ليمنح الرطوبة بالهواء وعذوبة وعطر طيب
    جذور النخل اوتاد قوية تقتحم الارض عمقا وعرضا حتى تصل الى احسن نسبة من الرطوبة والماء وتنحني النخلة عندما تتعرض الى الاذى سبحان الله وهذه نتيجة الم فيسارع الفلاح لازالة التربة الملوثة كي تعدل النخلة مع الوقت
    اهم ملاحظة هي عندما يصفر السعف الاخضر الشاب فهذا يعني قلة نسبة الاوكسجين عند الجذور لذلك الفرنسين عالجوا هذا الامر من خلال تنزيل صوندة الى الجذور تحت النخلة كي تاخذ نسبة كافية من الهواء اي الاكسجين وتصبح بعد اربعين يوما خضراء تماما وهنا انا لا اقصد السعف الهرم والميت القديم فيها ولكن اتكلم عن السعف الشاب فيها فوك الجمارة وما حوله

اترك رداً

Protected with IP Blacklist CloudIP Blacklist Cloud