بادرت وزارة الداخلية الكويتية، بترحيل رجل الدين عباس الكربلائي من البلاد، وسط إشادات سياسية واسعة من نواب وفاعليات مجتمعية، بتجاوب نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية خالد الجراح مع المطالبات بإبعاد الكربلائي، بسبب “إساءته” للخلفاء الراشدين والصحابة.

وكان الكربلائي دخل البلاد بتأشيرة زيارة للمشاركة في مناسبة دينية في إحدى الحسينيات، حيث كان من المقرر أن يعتلي المنبر مساء أمس الجمعة، لكن تحرك وزارة الداخلية السريع، أسهم في إنهاء الإجراءات المطلوبة وترحيله من البلاد على الفور.

وقال النائب محمد هايف، “أشكر وزارة الداخلية التي نفت الخبث عن البلاد”، فيما أشاد النائب السابق حمود الحمدان بـ”تفاعل الوزارة وطردها من تجرأ على طعن وسب الخليفتين أبوبكر الصدّيق وعمر الفاروق رضي الله عنهما”.

وعلمت الراي أن وزارة الداخلية تدرس وضع آلية خاصة لمنح تأشيرات الدخول لرجال الدين من مختلف المذاهب سواء السنية أو الشيعية، لمنع دخول أي شخص إلى البلاد عليه علامات استفهام، والتدقيق في ملفات الخطباء ورجال الدين ومواقفهم قبل البت في الموافقة على منحهم تأشيرة دخول إلى الكويت أو رفضها”.

واشار المصدر إلى ان الآلية التي تعمل الوزارة على وضع الخطط العريضة لها، ستخفف من بعض المشاكل التي تسمح بدخول خطباء ورجال دين إلى الكويت، لديهم خطب ومواقف سابقة تسيء إلى بعض المذاهب، وهو الأمر الذي لا يمكن السماح به داخل البلاد على الإطلاق”.

وكانت السلطات الكويتية قد اتخذت إجراءات مماثلة العام الماضي؛ حيث منعت المنشد الشيعي العراقي “باسم الكربلائي” من ممارسة أي نشاط داخل أراضيها بعد اتهامه بالإساءة إلى زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم.

يذكر أن مجلس الأمة الكويتي “البرلمان” كان قد أقرَّ قبل ثلاث سنوات قانونَ الوحدة الوطنية الذي يجرم التعرض للمذاهب الدينية أو إثارة النعرات الطائفية في البلاد.