العراق يتحضر لمواجهة أمريكية – سعودية مع إيران على أراضيه

img

يقول الدكتور مزهر الساعدي:

من يلاحق خطابات ترامب الأولى وسلوكه الرئاسي يجد أن هناك فرق كبير فيما كان عليه سابقا والآن، حيث كنا نسمع منه أن الإرهاب مصدره السعودية، واليوم تغير هذا الخطاب حتى أصبح الشريك الاستراتيجي لمحاربة الإرهاب هي السعودية، ومن هنا تأتي زيارة ترامب وكأنه يريد أن يعلن براءة العالم السني من تهمة الإرهاب، يضاف إلى أن ترامب له عقلية تجارية، فمقدار الصفقات التي أبرمت قد تصل إلى 260 مليار دولار، إذا فمن لم يستطيع غيره أن يفعله، فقد فعله ترامب بأيام محدودة، فبعد أن كانت السعودية مهزوزة من وصول ترامب إلى السلطة، الآن تقترب من خطاب الرئيس الأمريكي بدفع فاتورة كبيرة.

إن الشرق الأوسط سوف يظل ساحة ملتهبة ما لم يكن هناك سيناريو جديد يعيد ترتيب الأدوار لكي تستقر المنطقة بشكل جيد، وإن ما نتخوف منه بعد إنتهاء القتال مع تنظيم داعش هوكيفية استرداد ضريبة الجهات المسلحة، والتي منها منضبطة جدا ومنها غير منضبطة، وبالنسبة للعراق فإنه دائما ساحة صراع الأجندات الإقليمية، والخطأ يكمن في ساسة العراق، والذين هم عبارة عن مجموعة كل شخص فيها يريد إلصاق نفسه في دولة إقليمية لكي يستقوي بها، وإذا كانت العملية التي تجري الآن في السعودية موجهة ضد إيران فهي حتما ستلقي بظلالها على العراق.

السيد العبادي كان طيلة الفترة المنصرمة رجل توازنات يحاول مسك العصا من وسطها، لكن ذلك لا يستمر إلى النهاية، كون هناك ضغوطات وهناك انتخابات مقبلة، فعليه أن يحدد وجهته بشكل او باخر، الشارع يطلب من العبادي أن يتماشى مع المصلحة العراقية وأن يوازن داخل الساحة العراقية والنأي عن التدخلات الإقليمية التي تؤدي إلى سفك دماء ابناء الشعب، والعبادي مدرك لذلك، لكن صعوبة التوازن في داخل المجتمع والكتل السياسية العراقية هو من يجعل من مهمته ليست سهلة، وإنما تكتنفها العديد من المطبات، وهذا ما سيؤجج الصراع في الأيام القادمة طالما نحن وصلنا على أعتاب الانتخابات.

لا توجد اليوم دولة تسيطر على العراق، لا إيران ولا السعودية ولا حتى الولايات المتحدة، توجد بعض الجهات السياسية التي ترتبط بهذه الدول ومن خلالها يتم تمرير بعض الأجندات.

1344total visits,32visits today

الكاتب shababek

shababek

مواضيع متعلقة

4 تعليق على “العراق يتحضر لمواجهة أمريكية – سعودية مع إيران على أراضيه”

  1. مشكو شنگالي

    يقولون دائما ولا يخفوها ليس هناك صداقات أو عداوات دائمة بل هناك مصالح إقتصادية دائمية وهم كالعاهرات لا يخجلون من أي شئ وكما قالها فيلسوف البرجوازية عاهرة.
    ماذا تتوقعون من أمريكا؟هل تريدون أن تتنازل عن مصالحها لسواد عيوننا؟ كما يقال ذبحنا هذا الثور من اجل هذا الكبد( المعلاق) كما نقول بالعامية.
    كل حروبهم من أجل النفط والغاز ولولا اكتشاف الغاز في سوريا وبكميات كبيرة سالت لعاب الغرب لما تعرض سوريا لهذا العدوان،واصبحت هذا الوقود نقمة على المنطقة بدل النعمة.

  2. الحلاوي

    .رحم الله الشاعر احمد مطر حين وصف حكام الخليج ((السعوديه والامارات)) بمقولته الرائعه :

    كل أبناء السمو والمعالي تحت نعالي .
    فقيل لي عيبا فكررت مقالي
    ثم قيل لي عيبا فكررت مقالي فانتبهت الى سوء مقالي فقدمت اعتذاري لنعالي …

اترك رداً

Protected with IP Blacklist CloudIP Blacklist Cloud