الشيوعيين الفيليين في اسكندنافيا يسلمون رسالة احتجاج الى سفارة جمهورية العراق في كوبنهاكن

img

على خلفية اعتقال سبعة نشطاء ديمقراطيين مدنيين (شيوعيين اكراد فليلية)في بغداد يوم الثامن من آيار، سلم وفد تيار الديمقراطيين العراقيين في الدنمارك في الحادي عشر من آيار رسالة الاحتجاج الصادرة عن قوى التيار الديمقراطي العراقي في الخارج الى سفير جمهورية العراق السيد علاء الجوادي باللغتين العربية والإنكليزية التي اخذت طريقها الى المحافل الدولية.

وقدم الوفد تصورات التيار الديمقراطي (شيوعيين اكراد فيلية )عن وضع العراق بعد ٢٠٠٣ وما تمخض عنه الوضع بعد الإحتلال والتغيير من نظام محاصصاتي فاسد ادخل العراق في فوضى لا نهاية لها، كان الإرهاب احد نتائجه، ناهيك عن شيوع الفساد والجريمة المنظمة على ايد العصابات والمليشيات مع غياب شبه كامل للأجهزة الأمنية. وحمّل الوفد، على اساس مذكرة تنسيقيات الخارج، مسؤولية شيوع حالة الخطف وقمع الحريات الديمقراطية الحكومة العراقية والاجهزة الامنية ورئاسة الوزراء، التي يتوجب عليها حماية الحريات المنصوص عليها دستوريا، والكشف عن المجرمين ومن يقف وراء تلك العصابات وتقديمهم الى القضاء العادل.

من جانب آخر رحب السيد السفير بوفد التيار، مشيدا بتوجهات التيار ومطالبته بحماية الحريات والقضاء على الفساد والمحاصصة والإرهاب.

ومما يذكر ان النشطاء السبعة تم اطلاق سراحهم في بغداد بعد حالة الاحتجاج الشعبي وضغط التنظيمات السياسية والمدنية العراقية، والمؤسسات الدولية المعنية بحقول الانسان والحريات. وهذا ما يدعونا الى مواصلة نضالنا ومطالبتنا بالكشف عن الفاعلين المجرمين ومن يقف خلفهم.

ان التيار الديمقراطي العراقي يهيب بجميع الديمقراطيين والوطنيين الى التفاعل والوقوف بحزم وارادة بوجه الوجوه الكالحة المتسلطة، التي عاثت بأض العراق فسادا ونهبت اموال الاجيال، وندعوهم الى تشديد نضالهم بوجه نظام المحاصصة والفساد، ووقوفهم موحدين من اجل بناء عراق ديمقراطي ودولة مدنية حديثة على اسس العدالة والمساواة وضمان الحريات وسيادة القانون.

“العراق يستحق الأفضل“.
****
لماذا سيخسر اليسار العراقي الانتخابات البرلمانية القادمة؟

محمد رضا عباس-كردي فيلي

ولدت في عائلة كبيرة , متوسطة الدخل في مدينة الكاظمية المقدسة. كان الوالدين لا يعرفون القراءة والكتابة , ولكن كان الوالد , رحمه الله, يصر على التعليم وكان دائما يذكرنا داما ان لا نكون مثله ” مشلوع القلب” , يعمل ليل نهار . كان يحب ان ينظر الى أولاده وبناته وهم أطباء ومهندسين ومحاميين. ولكن كان يحب وظيفة المعلم جدا , لان المعلم كان يتمتع بعطلة صيفية امدها ثلاثة اشهر وبراتب شهري كامل . لقد تحقق حلم الوالد , ولكن بكل اسف بعد ان توفى حزنا وقهرا على أولاده الذي لم يعرف عن مصيرهم شيء ( لقد اكتشفنا انهم كانون في السجن لا حقا) حتى مات .

كانت مدينة الكاظمية محسوبة على الحزب الشيوعي و أتذكر جيدا كيف كان يتعرض اهل الكاظمية الى الاهانات في مدينة الاعظمية المحسوبة على الخط القومي , وهم في طريقهم الى بغداد في 1960. أبناء الكاظمية وقفوا ضد انقلاب 8 شباط الأسود ولم تستطع قوات نصرة عبد الكريم الدخول لها الا بعد سبعة أيام بعد ان قتل من قتل. في الأخير حكمت المحكمة الخاصة على 28 شابا من اهل الكاظمية بالإعدام شنقا حتى الموت , ولكن تدخل المرحوم الشيخ محمد الخالصي عند الجهات المختصة آنذاك هو الذي حال دون اعدامهم , وتخفيف حكم اعدامهم الى الحكم المؤبد. لقد تدخل الشيخ محمد الخالصي وهو والد الشيخ جواد الخالصي , و المعروف بعداءه للشيوعيين ,في تخفيف الحكم عن المعتقلين لشعوره بالمسؤولية تجاه أبناء بلدته , على الرغم من خلافاته السياسية معهم .

لم يكون لدى اخواني واخواتي توجهات سياسية دينية , ولا اعرف لماذا , ولكن بكل تأكيد ان الظروف الاقتصادية والسياسية و الثقافية والاجتماعية والتي كانت سائدة في الكاظمية كانت هي السبب. حيث كانت اغلب احاديثنا في البيت و في خارجه يدور حول الحداثة والديمقراطية، الحرية , السلام , الفدرالية لكردستان , العدالة في توزيع الوظائف الحكومية , وتحسين الاقتصاد الوطني . لم يمر في خلدنا ان يكون الحديث ينصب على هذا كردي وهذا عربي , هذا مسيحي والأخر مسلم , وهذا شيعي وهذا سني . ابدا لم أتذكر في يوم ما ان تحدثنا عن هذا الموضوع , الكل كان يريد ان يكون العراق بلدا امنا مستقرا ديمقراطيا ينعم الاخوان الاكراد بالحكم الذاتي . لا أحد كان يتصور في يوم من الأيام ان الاكراد بعد الفيدرالية يطالبون بالانفصال متحججين بظلم الماضي والذي عم جميع العراق، وشمل حتى الطبقة التي كانت مستفيدة منه.

لم يكن اخواني واخواتي من المنظمين الى أحزاب دينية سياسية , بل بالعكس لقد اتهم احد اخواني بدفع اشتراك شهري للحزب الشيوعي فحكم عليه بالمؤبد وخسر عمله وشطر طويل من حياته في غيابات السجن , و اضطر اخ اخر بترك جامعة التكنلوجيا لان مجموعة من الطلاب ” الاتحاد الوطني لطلبة العراق” حاولوا قتله وهو في احد مختبرات الكلية بتهمة الشيوعية , وبعدها شمله التجنيد الاجباري وارسل الى جبهات القتال الامامية , حيث كان النظام يرسل الافراد و أبناء العوائل الغير مرغوب بهم الى جبهات القتال الامامية للتخلص منهم . لقد انقذت حياته الوساطات والرشاوى، بعد ان أصيب في صدره بعيارات نارية على جبهة عبادان .

تركت العراق في أوائل السبعينيات من القرن الماضي واكملت دراساتي العليا في الولايات المتحدة الامريكية وأصبحت أستاذا في احدى الكليات الامريكية وتقاعدت منها بعد ان أصبح عنواني برفسور متقدم. لقد تركت العراق ولكن كما قال ” مضروب الجلوه” عباس الجيجان في قصيدته العصماء ” ما انت بعيد” والتي يقول فيها ” من اطلعت منك يوم طرني البين , كلبي وياي ما جبته , اثاريني نسيته اهناك , عندك كلبي امنته , شتلته بجرف دجلة الخير , وي سباح الشواطي شربكت بته ” ولكن اكتشفت نفسي تماما عندما يقول في هذه القصيدة الخالدة ” لكن ما ادري شنهي يصير بيه من يمر طاريك , احسك دفؤ تموز وسط اشته , واثاريني مثل طبع النخل لو طال , يرجع للأصول وتنحني اسعفته“. وهكذا طيلة بقائي في هذا البلد العظيم , الكريم لم انسى العراق وبقيت علاقتي مع اخباره طيلة 40 علاما.(الفيلي عباس جيجان..كتب قصيدة عصماء عن اعدام المقبور صدام وي طرت الفجر)

سردت هذه المقدمة , حتى لا يخرج علي كاتب اخر زمن من العلمانيين او اليساريين او المدنيين ويتهمني باني احد مشايخ المنطقة الخضراء بعمامة ولحية وجبة و خاتم او خاتمين . بالحقيقة يؤلمني ويؤذيني وانا اقراء بعض المقالات التي تتهجم على رجال الدين وعلى عمائمهم وهم الذين حفظوا العروبة والكتابة العربية والثقافة العربية بعد ان أراد العثمانيين تشويهها. نعم , ان على كل من ينطق بالضاد , يجب عليه الانحناء الى هؤلاء العظماء الذين حفظوا التراث الإسلامي والعربي من الاندثار , لا ان يستهزئ بهم , بجريرة واحد او اثنين من الفاسدين.

سردت هذه المقدمة لأقول ان اغلب الناس من الذين قابلتهم في زياتي الأخيرة الى العراق غير مرتاحين بل منزعجين من انتقادات القوى اليسارية او المحسوبة على القوى اليسارية على النظام القائم في العراق. يقولون ان اليسار العراقي هو الذي ورط أولادنا في حرب خاسرة مع النظم العراقية المتعاقبة وفي النهاية تركوا العراق وماتوا في المهجر معززين مكرمين ولهم قبور يزورها احبائهم واولادنا أصبح لا قبور لهم. انهم يقولون اليس من الظلم ان يقطع الحرس القومي جسد بطل العراق و عظيمه و محبوبه و زينة شبابه ناصر بن جودي صمد الطرشجي عام 1963, ومن تبقى من قوى اليسار الاحياء يتسكعون في عواصم أوربا؟

الذين التقيت بهم من غير السياسيين او لهم علاقة مع المنطقة الخضراء منزعجين من الفساد الإداري والمالي في دوائر الدولة و القتل الغير مبرر على يد الإرهابيين , ولكنهم يتفقون ان التغيير ارجع لهم كرامتهم والثقة في نفوسهم بعد ان كانوا يخافون من اهانات الشرطة والشرطة السرية في زمن الحكم العلماني.

الذين التقيت بهم من غير السياسيين او لهم علاقة مع المنطقة الخضراء ,منزعجين من تصرفات بعض السياسيين التي لا تصب في مصلحة البلد ,ولكنهم يقرون ان التغيير له الفضل بأطلاق حرياتهم في السفر , البيع والشراء, و ممارسة طقوسهم الدينية.

الذين قابلتهم من غير السياسيين او لهم علاقة مع المنطقة الخضراء متفقين ان الوضع الاقتصادي في البلد ليس على خير , ولكنهم يفهمون ان هذا الوضع ليس من صنع اليوم وانما جاء نتيجة اخفاق النظم العلمانية التي حكمت العراق طيلة 80 عاما.

انهم يقولون ان النظم العلمانية لم تستطع بناء أي صرح ثقافي او اجتماعي او اقتصادي في البلاد يستطيع المواطن العراقي التحدث عنه , والعراق اصبح تحت ادارتهم اقل تقدما حتى من الدول الفقيرة , القريبة والبعيدة . العلمانيون تركوا العراق والشعب العراقي كان افقر شعوب الأرض , قيمة الدينار العراقي أصبحت لا تزيد عن قيمة ورقة كلينكس لتنظيف الانف , و ديون خارجية تزيد على 120 مليار دولار.

الذين قابلتهم من غير السياسيين او لهم علاقة مع المنطقة الخضراء متفقين ان النظام الجديد على الأقل فتح لهم المجال لمعرفة السيرة الشخصية لمرشحين مجلس البرلمان او الحكومة , بعد ان كانت هذه الوظائف محجوزة للأهل والاقرباء.

الذين قابلتهم من غير السياسيين او لهم علاقة مع المنطقة الخضراء يقولون ان الذين ينتقدهم اليساريون اعطونا المجال بالذهاب الى مراكز الانتخابات واختيار من نريدهم حتى في زمن الاقتتال الطائفي وبذلك فان قادة الحكم (أصحاب اللحى والمحابس) أكثر وطنية من اليسار العراقي والعلماني العراقي الذي ألغى الوطنية والشعور الوطني وعقل المواطن.

الذين قابلتهم في العراق من غير السياسيين , يقولون ان اغلب من ينتقد الوضع السياسي في العراق يعيشون خارج العراق , اغلبهم يستلمون راتبين واحد راتب تقاعدي من العراق والأخر مساعدات مالية وعينية من البلدان المضيفة لهم وبذلك عندهم الوقت الكافي بسب وشتم العملية السياسية .

الذين قابلتهم في العراق من غير السياسيين , يقولون لقد اكتشفنا مساوئ القوى العلمانية واليسارية والمدنية وسوف لن نقع في شباكهم مرة ثانية . لقد زرعت هذه القوى الشر في الماضي وها نحن نحصده على شكل فقر اقتصادي وقتل على الهوية. ولو استطاعت هذه القوى تأسيس دولة عادلة قوية لما اصابنا ما اصابنا اليوم.

الذين قابلتهم في العراق من غير السياسيين يتفقون , ان الإرهاب الذي جاء الى العراق هو ليس بسبب سياسة علاوي او الجعفري او المالكي او العبادي , لقد زار الإرهاب العراق بعد التغيير بأيام قليلة ولم يكن هناك حتى حكومة او مجلس برلمان , بل لم يكن هناك عراقي يحكم البلد في السنة الأولى من التغيير.

لقد وجدت نفسي عاجزا عن ردهم , وأصبحت رسالتي الى قوى اليسار والعلمانية والمدنية ان يبحثوا عن خطاب جديد يستطيع اقناع هؤلاء العراقيين النجباء الذين حملوا الهم العراقي بكل تفاصيله بشراء بضاعتهم , وترك طرق الخطابات الداينوصورية , نحن نعيش في عام 2017 وليس أعوام الستينيات او السبعينيات من القرن الماضي.
*********
العلمانية انتم من شوهها بسيطرتكم على العراق..فانت تدعو الى العلمانية وفدرالية كردستان..يعني ماسك الامون من الطرفين…
البعث كان في الاعظمية وهو منكم..والشيوعية كانت في الكاظمية وهي انتم…فمن زج باخوانك في السجون واعدمهم وسفرهم هو نفسه ابن عمك من الجهة الاخرى…
المشكلة انكم لاتتعضون من الماضي..وها انتم تعيدون الاعيبكم..ولكن فات الاوان..لقد صحى الجميع على كذبة كبرى اسمها اليسار واليمين الديمقراطي المدني..وخاصة بعد ان اتحد البعث والشيوعية في جبهة واحدة…فلو كنتم حقا يساريين لماذا تتحالفون وتتملقون لمقتدى الصدر؟؟؟

1489total visits,5visits today

الكاتب shababek

shababek

مواضيع متعلقة

6 تعليق على “الشيوعيين الفيليين في اسكندنافيا يسلمون رسالة احتجاج الى سفارة جمهورية العراق في كوبنهاكن”

  1. مشكو شنگالي

    الله يساعدكم ايها المكطمين الفيلية لقد سيطرتم على كل الأحزاب العراقية وهذا دليل عبقريتكم مقابل غباء كل العراقيين وإلا لماذا كل المناصب المهمة من نصيبكم؟ اهنئكم من كل قلبي ايها العباقرة.
    إن ما ينشر ضد الفيلية في الموقع يشعر المتابع أن العراق دولة فيلية والشيعة والسنة والكرد أقليات في دولة الفيلية.
    المكطمين الفيلية يسيطرون على التيار الصدري والمجلس الأعلى والأحزاب الكردية واخيرا وليس آخرا الحزب الشيوعي.
    فقط لم أسمع سيطرتهم على حزب الدعوة الإسلامية.
    إنكم والله بما يكتب عنكم ايها الفيلية تفوقتم بجدارة على اليهود وسوف أقرأ قريبا أن ترامب وبوتين مكطمين فيليين.

  2. عاش العراق رغم انف اللفو والقرج

    عزيزي كريم لاتشرح ولاتعب نفسك هذوله حثالات وزبل—وصدام كان يعرفهم بحكم معاشرته لشقاوات بغداد لذلك اول شي سواه رجعهم لبلدهم الاصلي–ايران–جانوا يكولون احنه عراقيين اصليين ليش طردتونا هسه ولد القحبه يكولون لازم نقسم العراق ايا ولد الزنا

  3. الحلاوي

    اليهودي برنارد ليفي صديق الاكراد ومسعود البرزاني والداعم لداعشش والتنظيمات الارهابية يتلقى اهانة وضرب ،تعرض الصهيوني برنارد ليفي للإهانة و الضرب المبرح في بلغراد .. بالفعل هذه شعوب تستحق الحياة و التحية

    https://www.facebook.com/Alfkr.Alaghther/videos/1351343264900873/

  4. كل فيلي مابون وجاسوس لانه بيه عقدة نقص ماله اصل وفصل حتى ايران ماتعترف بيهم ايرانين بل تصفهم بالديهاتية

  5. وردت في هذه المقالة مغالطات كثيرة ولست بصدد مناقشة هذه المغالطات التي اعتقد انها مقصودة. لكن السؤال المطروح هو لماذا الان هذه الحملة المسيئة لليسار الديمقراطي العراقي ؟.

اترك رداً

Protected with IP Blacklist CloudIP Blacklist Cloud