سطوة الحشد الشعبي على الموصل ستعيد تنظيم الدولة

img

احمد الوكيل
جريدة العرب القطرية لصاحبها ثاني بن عبدالله ال ثاني
رصدت صحيفة واشنطن تايمز في تقرير خاص لها من الموصل، سيطرة ميليشيات الحشد الشيعي تقريباً على أجواء الحرب هناك، وفرض نفوذها على السكان السنة، بإقامة نقاط تفتيش، رافعين عليها أعلام شخصيات شيعية، أبرزها صور علي خامنئي مرشد نظام الملالي في طهران.
وأعطت الصحيفة صورة وصفية لما في الموصل الآن، فالطريق إلى المدينة مليء بالفتات، بفعل 3 سنوات من الحرب، وعربات مدرعة محترقة، وتلال من أكياس الرمال، وخنادق مهجورة كانت لأغراض دفاعية، ومنازل سوتها غارات التحالف بالأرض، فيما يمتد الخط الطويل لإمدادات الجيش العراقي عبر قرى، ويحيط به جرافات وشاحنات مموهة، ومعسكرات مؤقتة.
وتابعت الصحيفة القول إن الأمر الأكثر مدعاة للانتباه، هو نقاط التفتيش المتعددة التي يقوم عليها مسلحون، لكنهم لا ينتمون للجيش العراقي أو الشرطة، بل هم أعضاء في ميليشيات شيعية متعددة شاركت في الهجوم الذي تقوده أميركا ضد تنظيم الدولة، لكن هذه الميليشيات ترفع ألوية الحسين وصور مرشد إيران علي خامنئي.
وأضافت أن حياة سكان الموصل ومحافظة نينوى في ظل حكم الميليشيات الشيعية تعطي لمحة عن نفوذ إيران، والتوترات الطائفية التي لا تزال تطارد العراقيين، مع دخول حملة الموصل شهرها السابع، ويتضح أيضاً كما تقول الصحيفة أن الميليشيات الشيعية وإيران لديهم صلاحيات كبيرة في المعارك، وأن العراق ما زال دولة منقسمة على أسس طائفية وعرقية.
وأشارت واشنطن تايمز إلى أن تعداد سكان الموصل وصل الآن إلى مليون، بعد أن كان اثنين قبل بدء القتال، مضيفة أن حضور الميليشيات الشيعية زاد من تعقيدات المعركة، وتضم هذه الميليشيات عصائب أهل الحق بقيادة قيس الخزعلي المناصر لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، الذي قاتل الأميركيين في كربلاء عام 2007. ومن بين الميليشيات منظمة بدر التي يقودها هادي العمري، والذي قاتل في صفوف الحرس الثوري الإيراني إبان الحرب العراقية الإيرانية، وأيضاً كتائب حزب الله الموالية لإيران، وتخضع لسيطرة أبومهدي المهندس.
تقول الصحيفة إن دمج ميليشيات الحشد الشيعي في الجيش العراقي أدى إلى قلق من أن دورها في حرب الموصل سيلهب التوترات مع السنة والأكراد، وتصوير بعض زعماء الشيعة على أن الحرب ضد تنظيم الدول هي حرب لنصرة «الحسين بن علي».
يرى كوا حسن من معهد «إيست ويست»، والمتخصص في شؤون الشرق الأوسط أن انتقام الشيعة من السنة وطردهم من أراضيهم، سيهيأ الساحة مجدداً لعودة تنظيم الدولة. وتسرد الصحيفة كيف أن المناطق المحيطة بالموصل قد تحولت إلى سيطرة ميليشيات متعددة، فهناك مدينة الحمدانية التي تسطير عليها ميليشيات مسيحية، تسمى «وحدات حماية سهول نينوى»، وهناك مسلحون من أقلية الشبك التي حملت هي الأخرى السلاح، وانضمت لميليشيات الحشد الشيعي. وختمت الصحيفة بالقول إن سكان الموصل شهدوا حكم صدام، ثم حكم الأميركيين، ثم حكومة بغداد، ثم سيطرة تنظيم الدولة، والآن حكم ميليشيات الحشد الشيعي، التي «إن استمرت في رفع أعلامها فوق مساجد السنة، وإقامة نقاط التفتيش في القرى، فإن الأمر سيكون مسألة وقت فقط، حتى تبدأ هجمات المتمردين مجدداً».;

1187total visits,3visits today

الكاتب shababek

shababek

مواضيع متعلقة

3 تعليق على “سطوة الحشد الشعبي على الموصل ستعيد تنظيم الدولة”

  1. سويناكم مجبوس بزود وبفضل الله والحشد المقدس الابطال والقوات الامنية الابطال

  2. الحلاوي

    وفيق السامرائي؛
    كيف تسبب العبادي في تحويل عمليات تحرير الموصل من مقبرة للدواعش الى استنزاف دموي فظيع للعراقيين وتحرير بطيء؟اليكم الحقائق والحكم للشعب:
    3/5/2017
    1. بتاريخ 18/7/2016 كتبت منشورابعنوان:(في ظل الاضطراب التركي ..حان وقت الاقتراب المباشر من الموصل)، وعلى المحور المركزي الجنوبي مباشرة والوصول الى حافات المدينة الجنوبية. ويمكن تحقيق تفوق عددي وناري ساحق بما يضمن تنفيذ عمليات مجابهة مباشرة بأقل التضحيات. والاقتراب لا يعني الاقتحام بل قضم المسافة.
    2. وبتاريخ 1/9/2016 وشعورا بمسؤولية اخلاقية بعيدا عن أي مسؤولية وظيفية، اخبرت رئيس الوزراء العبادي بأن الأميركيين يسعون لعمليات في الرقة والموصل واقترحت عليه التذرع بنقص المال وعدم القدرة على استيعاب النازحين وتأجيل عمليات تحرير الموصل الى ما بعد تحرير الرقة من قبل الاميركان والكرد والاتراك..، لأن العمليات ستتطلب نقل قوات دواعش من الموصل الى الرقة فيسهل تحريرها بأقل الخسائر ( والرسالة موثقة للنشر اذا ما تطلب الموقف). الا أن العبادي رفض ذلك تحريريا وقال انه مصمم على بدء العمليات، وفي هكذا حالة نكون قد ادينا الأمانة (ولا يجوز الاعتراض علنا، بل ضرورة الدعم المعنوي العلني للقوات، لأن الاعتراض العلني في بعض المراحل سيفسر بشكل آخر ويحبط المعنويات ويربك المشهد).
    3. كان رأي قيادة الحشد الشعبي العليا، وفقا لأحد أكبر قادته، أن يجري الاندفاع مباشرة على المحور الجنوبي (في حالة الاصرار على بدء العمليات)، ولو طبق هذا الأسلوب لأمكن مخادعة العدو ومباغتته، وتحقيق خرق سريع، وعزل المنطقة من جهة الغرب، ولأمكن دفع الدواعش باتجاه ميليشيا مسعود واجباره على قتالهم، غير أن العبادي أصر على أن يكون المحور الرئيسي في الجانب الشرقي وتأخير عمليات الحشد نحو تلعفر، بينما كان ممكنا دفع جهد ثانوي للمشاغلة والخداع والتثبيت والارباك، فبقيت امدادات الدواعش مستمرة، وتصاعدت دفاعاتهم في الجانب الايمن، وكان المفروض عزل الاحياء الضيقة الغربية والقاء مواد التموين جوا للاهالي، وفتح منافذ لهم وتحرير الاحياء الاسهل.
    تصرف العبادي هذا تسبب باستنزاف فظيع للقوات وارتفاع آلاف الشهداء واضعافهم من الجرحى وكثافة خسائر المدنيين. (وهذا ليس ذنب او تقصير قادة القوات الابطال بل فرض عليهم).
    لك الله يا شعب العراق على هذا الاستنزاف الكبير والقرارات المهلكة للعبادي. وكثير من هذه القرارات قد حدثت وسنأتي اليها لأنها تسببت في ارتفاع قوائم الشهداء إلى عشرات الآلاف أكبر أضعافا مما يفترض.
    وحان وقت الكشف لكي لا نُستغفٓل ولكي لا يُزوّر التاريخ وتسرق الانتصارات وتذهب الدماء هدرا!
    نسخة الى :
    (عدالة السماء، طال الصبر).
    رئيس مجلس القضاء والادعاء العام (للتحقيق باسم الشعب).
    رئيس الجمهورية ونوابه لحماية لمصالح العليا.
    رئيس البرلمان ونوابه للاستجواب الفوري.
    والقوات المشتركة والحشد قادران على تحقيق النصر من دون العبادي دون أدنى شك.

  3. الحشد الشعبي عراقيون للعظم

    داعش هم البعث والبعثيون هم داعش ولا شك ان هذا الصراخ الاعلامي الاصفر يمثل حالة الخيبة والهزيمة وفقدان الامل باي من الاهداف التي من اجلها استجلبوا كل امساخ الارض “ما عدا الابادة والتدمير الحضاري”….ما هي الا ايام حتى يتم كنس البعثيين ودواعشهم بقنادر الحشد والقوات الامنية شاء جواسيس قطر ام أبوا.

اترك رداً

Protected with IP Blacklist CloudIP Blacklist Cloud