طريق بغداد – القدس لم تعد سالكة

img

في فترة الحصار والجوع والحروب التي اججها وقاويق الحدود الشرقية للعراق وامعانهم في اذلال العراقيين..كان الفلسطيني في العراق جزء من هذه المحنة..حتى وصل الامر ان ابراهيم الفلسطيني الذي اشتغل كمهندس في معمل السكر في منطقتنا هو المسؤول العام عن مصير قضاء في العمارة يقطنه اكثر من 150 الف عراقي …ابراهيم هذا نصب ساحات لاعدام العراقيين واعلن نفسه الحاكم المطلق والوفي لمجرم العصر وقواق البعث صدام…
وعندما حدثت انتفاضة الشعب العراقي في شعبان عام 91 تم القبض على هذا الفلسطيني وهو يلبس الزيتوني البعثي وقامت الجماهير المنتفضة بتقطيعه اربا..وتعليقه على محولة الكهرباء في وسط المدينة…
ياسر عرفات كان يتجول بطائرة عراقية يجوب بها انحاء العالم وتاتي لتتزود بالوقود والمؤن والملابس الداخلية لمحضياته من الشابات اليافعات وملايين الدولارات من اموال العراق…وكل ذلك لان عرفات صديق صدام ومسانده في كل جرائمه…نحن لسنا ضد الشعوب ولكن ما حصل لنا بسبب حقارة الفلسطينيين شيئ لايمكن نسيانه…ولعلم كاكه عه بد اللتيف ..اول من فجر سيارة مفخخة في وسط بغداد بعد سقوط الوقواق صدام هو فلسطيني من منطقة البلديات في بغداد…
*******
عبد اللطيف السعدون..كردي بعثي

من زرع الفرقة بين العراقيين والفلسطينيين إلى درجة أن طريق بغداد ــ القدس لم تعد سالكة اليوم؟ ما الذي جعل سياسيي العراق، وكتابه ومثقفيه وشعراءه وطلبته وناشطيه، يغضّون الطرف عن أنباء انتفاضة أشقائهم الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي، ويبخلون عليهم حتى بكلمة دعم أو مساندة، وقد كانت بين العراقيين والفلسطينيين علاقة تواصل عجيب، سجلتها وثائق وصور وحكايات تحملها شبكات التواصل في أيامنا هذه، لتذكّرنا بزمانٍ لا أجمل منه ولا أغلى.
عن ذلك الزمان، كثيراً ما كان يحدّثني أبي، يفخر بأنه ركب سيارة طويلة تابعة لشركة نيرن للنقل المشهورة آنذاك مرتحلا من بغداد إلى القدس، ليحقق حلمه في الصلاة في مسجدها الأقصى، أبي لم يكن يعرف شيئاً عن أنطون سعادة أو ميشيل عفلق أو زكي الأرسوزي، ولم يكن قد سمع بهم، لكنه كان يؤكد قناعته دائما أن فلسطين جزءٌ من بلاد الشام وأمة العرب، وقد شاهدت أبي للمرة الأولى، وأنا طفل، يصغي لأخبار الراديو وعيونه تغرورق بالدمع، ولم أجرؤ أن أساله عن سبب بكائه، لكنني لذت بأمي لأسالها، قالت لي إنه بكى من أجل فلسطين التي تدنّس أرضَها عصابةٌ من الغرباء، وعندما كبرت أدركت سر بكاء أبي.

الوقواق البعثي عبد اللتيف
في ذلك الزمان، كان العراقي يعتبر بلاده وفلسطين قطعتين من وطن واحد. في حينه تساءل الشاعر (الكوردي)الجواهري الراحل، وهو يرى يافا بأم عينيه: “أحقا بيننا اختلفت حدودٌ/ وما اختلف الطريقُ ولا التراب/ ولا افترقت وجوهٌ عن وجوه/ ولا الضاد الفصيح ولا الكتاب/ فمن أهلي إلى أهلي رجوع/ ومن وطني إلى وطني إياب”.
في ذلك الزمان، خاطب السياسي العتيق، رئيس الوزراء المزمن، نوري السعيد، الإنكليز والأميركيين في مذكرةٍ ضافية، ليبلغهم أن العراق يرفض إنشاء دولة يهودية في فلسطين، ويعتبرها جزءا من أمة عربية واحدة، داعياً إلى توحيدها مع سورية ولبنان وفلسطين والعراق، مرحلة أولى نحو وحدة أقطار الأمة، وطالبهم بالعمل على إصدار قرار من عصبة الأمم في رفض إنشاء دولة يهودية هناك، وهو القائل إن فلسطين هي “القضية الأولى في الوجدان العراقي”.
ومن وقائع ذلك الزمان أن “دار الإذاعة اللاسلكية للحكومة العراقية”، هكذا هو اسمها الرسمي، كانت تتصدّر نشراتها الإخبارية أخبار معارك الحرب الفلسطينية، وكان المذيع يلحق التحية بعبارة “النصر للعرب” بشارة خير بنصر قريب، وكانت صحف العراق تضع أخبار فلسطين في “مانشيتات” عريضة على صفحاتها الأولى، والحركات والأحزاب تتبارى في إظهار الدعم لفلسطين ولأهلها.
ومن أخبار ذلك الزمان أن جيش العراق قاتل في سهول فلسطين وجبالها، دفاعا عن أهلها، وبهدف تحرير أرضهم، ومنع قيام الدولة الصهيونية عليها، وبرز في معارك كفر قاسم عسكريون عراقيون كان من بينهم عبد الكريم قاسم الذي قدّر له فيما بعد أن يقود انقلابا أسّس لمرحلة جديدة في التاريخ العراقي، وهو أول من أطلق فكرة تشكيل “جيش تحرير فلسطين”، وعمل على تجسيدها عمليا بتأسيسه “فوج التحرير” الذي أشرف على تدريبه وتسليحه عسكريون عراقيون، وقد لعبت أهواء الخصوم دوراً في إخفاء الوثائق والسجلات الخاصة بهذا الإنجاز التاريخي، وسعت إلى طمسه من الذاكرة العراقية نكاية بقاسم نفسه.
ومن أصداء ذلك الزمان أن فلسطين ظلت، في عهود الجمهوريات العراقية اللاحقة، في واجهة السياسات الرسمية، وفي صدارة برامج الأحزاب والحركات السياسية، وصدرت تشريعات تحتفي بالفلسطينيين، وتعزز أخوّتهم أهل العراق، وتضمن حقوقهم في العمل والتملك والحقوق الإنسانية الأخرى.
ولكن، عندما قدر لذلك الزمان الجميل أن يرحل، وأن يرحل أهله تغيّر الحال والمآل معا، إذ واجه الفلسطينيون المقيمون في العراق حرب قتل وخطف وتهجير، وألغيت كل حقوقهم التي أقرّها مشّرعو العهود السابقة، ولم يعد لفلسطين مكان في الأجندة الرسمية، كما لم تعد طريق بغداد- القدس سالكة، وتم صرف الناس عن طلب الصلاة في المسجد الأقصى، وتماهت مع تلك الأجندة عقول كتاب وشعراء ومثقفين وناشطين عراقيين أقلعوا عن ذكر فلسطين، وعن تذكّرها، وآخر ما فعلوه غضّ الطرف عن انتفاضة الأسرى المضربين، والبخل عليهم حتى بكلمة دعم أو مساندة، الصوت الوحيد الذي كسر حاجز الصمت هو صوت مقتدى الصدر الذي تضامن مع الأسرى صياماً ثلاثة أيام، أما الآخرون فما زالوا في نومة أهل الكهف، على الرغم من دخول الانتفاضة في أسبوعها الثالث.
يصبح هنا سؤالنا عمن زرع الفرقة بين العراقيين والفلسطينيين سؤالا غير ذي معنى.
هذا الفلسطينياديب ناصر شاعر القادسية الوقواقية كان يسرح ويمرح في العراق متسلطا

يمدح سيده ملك الغدر ويرجوه ان يسعف فمه ..شاعر العرب الاكبر الكوردي محمد الجواهري

889total visits,1visits today

الكاتب shababek

shababek

مواضيع متعلقة

3 تعليق على “طريق بغداد – القدس لم تعد سالكة”

  1. غير معروف

    عجبا استاذ كريم الخلافات في الافكار لا تسمح بان يطعن بقوميه الاخريين وكانا اولاد سبعه ويجب ان نعيشفي ه‍ذا الوطن على الحلوه والمره وقال الله خلقناكم شعوبا وقبائل لتعارفو ………
    ولذالك استاذ كريم وانت الذي تعرضت للتفرقه في الشين تكعيب ايام زمان حكم البعث الفاشي الذي اوصلك الى المانيا من اجل الامان لا اكثر ،وعليه يجب ان يثمن الانسان بقدر مواقفه الوطنيه وقربه من الحقيقه حتى اذا كانت مره
    ويجب ان لا نكون مثل الصه‍اينه وبعض الكرد العراقيين مع الاسف بانه‍م تعرضو للاضطه‍اد ويمارسون ابشع انواع الاضطه‍اد ضد الاخريين .
    وكذالك يتكلم بعظ قاده الكرد باالانفصال وه‍م تاريخه‍م القبلي دامي فيما بينه‍م وما ينعم به مسعود وقبيلته ه‍و اكثر بكثير ما كان ينعم به الطاغيه صدام وخير خلف لانكس سلف مع خالص تحياتي استاذ كريم ومتنفسنا شبابيك والقائمين عليه.
    مخلص.
    ****
    نحن نتكلم عن وقواق تنازل عن اصله العيلامي ويبيع علينا عروبة وقومية عربية…اذا كنت تفهم ذلك فاهلا وسهلا اما انك تريد ان تدافع عن ابن جلدتك فلا سبيل لكم بعد ذلك…المعدان والشراكوه صاحين..وكل باطل سوف يزول بعون الله…المشوار يبدأ بخطوة

  2. اعترفت حماس اخيرا بدولة اسرائيل ..وتنازلت صاغرة ..عن القدس وبيت المقدس ..وتحطمت امالهم بالعودة..!! لقد ذبحونا بكرههم لنا وحقدهم على العراق واهلة..اكثر شعب حاقد على العراق هم الفلسطيين وليس الاسرائليين ..اغلب اليهود يحبون العراق .!! واغلب الفلسطنيين يكرهون العراق ..

  3. الحلاوي

    اليهودي (برنار هنري ليفي ) المرشح لحكومه اسرائيل وأحد أكبر وأخطر جواسيسها استطاع التوغل في تنظيم القاعده من خلال عميل خاص له داخل التنظيم يدعى (ياسين عز الدين) سوري الجنسيه يقيم في لبنان استطاع برنار من تجنيده عام 2001 وزرعه في تنظيم القاعده بأسم (ياسين السوري) وفي نهايه عام 2003 استطاع برنار من تأسيس تنظيم التوحيد والجهاد في العراق بقياده ابو مصعب الزرقاوي الذي نجح في تكوين تنظيم كبير ولكنه لم يكن طويل الامد بسبب قطع التمويل من (برنار ليفي ) وهو ما دعى (ليفي) للتوجه الى شمال العراق حيث تم بتاريخ 25 كانون الثاني 2002 تنظيم لقاء خاص وسري بين المدعو برنار هنري ليفي ومسعود بارزاني في اربيل بمنطقه انشكي وفي احد القصور الرئاسيه للمقبور صدام الواقع على قمه جبل انشكي ويستخدم حالياً لعقد اللقائات الخاصه للوفود الاجنبيه وكانت الغايه من اللقاء مايلي:-

    اولاً :- العمل المستقبلي داخل العراق وكيفيه تدخل تنظيم القاعده ودورها في زعزعه الامن في العراق باستثناء كردستان لتحقيق استقرار كردستان .

    ثانياً:- التركيز على الاعلام من اجل تفكيك العراق داخلياً من خلال اتساع نطاق العمليات التخريبيه وتسليط الاعلام لاظهار عجز الحكومه عن اداره الملف الامني.

    ثالثاً تعهد (ليفي ) بقيام تنظيم القاعدة بدعم امن واستقرار اقليم كردستان مقابل تقديم دعم مالي ولوجستي من الاقليم الى تنظيم (التوحيد والجهاد) الذي تحول فيما بعد الى اسم ( دولة العراق الاسلامية

    رابعاً:- طلب برنار هنري ليفي من مسعود البارزاني أن يلعب دوراً في احتضان المجاميع الارهابيه في كل من سوريا وايران لغرض استخدامها في العراق للمرحله الراهنه على ان تمارس نشاطها في بلدانها بمرحلة لاحقة .

    وكان برنار هنري قد التقى مسرور بارزاني في لندن عام 2001 وبحضور سته من اعضاء الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يرأسه مسعود بارزاني تم فية التنسيق بين الجانبين في كافة المجالات التي تستهدف اضعاف الحكومة المركزية وتقوية حكومة الاقليم.

اترك رداً

Protected with IP Blacklist CloudIP Blacklist Cloud