كوريا الشمالية تهدد أستراليا بضربة نووية حاسمة

img

هددت كوريا الشمالية بتوجيه ضربة نووية إلى أستراليا في حال قامت الأخيرة باتباع سياسة الولايات المتحدة تجاه بيونغ يانغ، حسب تقرير قناة “ABC” نقلا عن وزارة الخارجية الكورية الشمالية.
وجاء هذا التهديد ردا على إعلان وزيرة الخارجية الاسترالية جولي إيزابيل بيشوب أن البرنامج النووي الكوري الشمالي هو “تهديدا خطيرا” لأستراليا، حيث لم تستبعد الوزيرة ضربة كورية شمالية لبلادها.

وقال الممثل عن وزارة الخارجية الكورية الشمالية “”الحكومة الأسترالية الحالية تتبع بشكل أعمى سياسة الولايات المتحدة، واذا واصلت استراليا عزل كوريا الشمالية، سوف يكون السبب في ضربة نووية لأستراليا من قبل القوات الاستراتيجية لكوريا الشمالية “.

هذا واشتعل الوضع في شبه الجزيرة الكورية من جديد في بداية العام الماضي، عندما اجرت كوريا الشمالية تجربة نووية، ومن ثم تجربة لصاروخ بالستي.

ويذكر أن كوريا الشمالية أطلقت يوم 5 نيسان/ابريل الجاري صاروخا باليستيا بالقرب من بلدة سينبو. وأفادت الأنباء الواردة من سيول بأن الصاروخ سقط في بحر اليابان بعد اجتيازه مسافة 60 كيلومتراً، فيما رجحت وزارة الدفاع الأمريكية فشل العملية.
ورداً على التجارب النووية التي تقوم بها بيونغ يانغ، اتخذ مجلس الأمن الدولي قرارات تطالب كوريا الشمالية بوقف أنشطتها النووية، وأشار القراران الأمميان الصادران رقم (1718 و 1874) إلى فرض عقوبات على جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية “الشمالية”، إضافة لعدم إجراء أي تجارب نووية أو أي عمليات إطلاق للصواريخ البالستية، وحثت القرارات الدولية حكومة “بيونغ يانغ”، للعودة إلى محادثات نزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية.
*************
هل يطالب العراقيون بانفصال اقليم العراق عن دولة كردستان !!؟؟

أريو الخابوري – سوريا

كثيرا ما عارضني أصدقائي عندما كنت أصف الوضع السياسي و الأمني الكارثي في العراق على كافة الصّـعـُد بأنه مُدبـّر و مخطـّط له، و تقف وراءَ بعض فصوله جهاتٌ عراقية مستفيدة من نتائج هذه الحرب الأهلية غير المعلنة الدائرة فيه، و أن الأكرادَ هم الجهة الوحيدة المستفيدة مما جرى و يجري في العراق منذ إسقاط نظام صدام إلى يومنا هذا. لا بل كنت أذهب في تحليلاتي إلى الحد الذي يجعلني أبدو واثقا أن الميليشيا الكردية و من يدعمها، تقف وراء بعض عمليات التفجير الإرهابية التي تتوزع على كل أرض العراق ( باستثناء مدن الإقليم طبعاً ).

وكنت أبني تحليلاتي لهذه الممارسات الكردية ضد باقي العراقيين على أسس ودوافع كثيرة:

أولاها دوافع سياسية : فالحرب السياسية و الميدانية شبه المعلنة التي تدور رحاها بين الشيعة و السنة، و التي يقوم الأكراد بتسعير نارها، تـُضعـِفُ الطرفين في مقابل ازدياد النفوذ الكردي. وهذا كان جلياً إبـّان الانتخابات البرلمانية الأولى التي حصل الأكراد بموجبها على قرابة الثمانين مقعداً ( بغض النظر عما شاب العملية الانتخابية من تزوير وخروقات على أيدي الميليشيا الكردية، خصوصاً ضد القرى الكلدوآشورية المسيحية في سهل نينوى ) بسبب غياب أبناء العراق من العرب السنة الذين نأوا بأنفسهم عن المشاركة في العملية السياسية، كردّ فعل طبيعي على التفجيرات الإرهابية و العمليات العسكرية التي كانت تجري ضد مدنهم و بلداتهم وقراهم لاستبعادهم تماماً. ما أدى إلى تضخم الكتلة الكردية في الجمعية الوطنية آنذاك، و لينجح الأكراد بالفعل في أن يصبحوا الرابح الأكبر بعد إضعافهم لبقية مكونات الشعب العراقي التي كانت تنافسهم.

و الدافع الثاني للممارسات الكردية هو اقتصادي، حيث يؤدي الوضع الأمني السيئ و المتداعي إلى هروب العراقيين والتجائهم إلى المناطق الأكثر أمناً ( وإقليم شمال العراق للحقيقة هو من أكثر المناطق أمناً في العراق ) وبذلك يحصل الإقليم على أيدي عاملة رخيصة يستفاد منها في عمليات البناء و الاعمار والتحديث الجارية هناك على قدم و ساق. هذا من جهة، و من جهة أخرى فان الشركات والمؤسسات الاقتصادية العربية والدولية التي أرادت الاستثمار في العراق، ليست بالسذاجة التي تجعلها تضخ رؤوس أموالها في مشاريع اقتصادية لمناطق مهدّدة أمنياً. فهي منطقياً ستبحث عن المدن الأكثر استقراراً وبالتالي فان إقليم الشمال العراقي سيصبح الملاذ الآمن والجامع لرؤوس الأموال العربية و العالمية.

وفعلاً فقد تدفـقت على الإقليم رؤوس الأموال، وأقيمت عشرات المشاريع الاقتصادية في قطاعات الاتصالات و الاعمار والصناعة وغيرها، كما شهد الإقليم العديد من المهرجانات والمؤتمرات و المعارض الاقتصادية لكبريات الشركات العالمية، في حين كان العراق وأبناؤه من السنة والشيعة والكلدوآشوريين والتركمان لايكادوا ينتهون من لملمة شظايا وضحايا سيارة مفخخة في مسجد أو كنيسة أو حسينية هنا، حتى تنفجر سيارة أخرى مفخخة رداً عليها هناك. وهكذا دواليك ليستمر استنزاف الطاقات العراقية وانتفاخ القوة الكردية.

وهناك أسباب و دوافع أخرى للممارسات الكردية في العراق يمكن إيجازها في قضايا تتعلق برغبة الأكراد بإضعاف الحكومة المركزية في بغداد لتكون حكومة الإقليم القوية هي الواجهة السياسية التي تمثل العراق، وبالتالي هي المؤهلة لفتح قنوات الحوار مع الأمريكيين و الأوروبيين و العالم في كل ما يتعلق بالعراق، وهذا يفسر مماطلة كتلة التحالف في تشكيل الحكومات العراقية الثلاث لكسب الوقت، و هو يفسر من جهة أخرى تشبث الأكراد بمنصبي وزارة الخارجية ورئاسة الجمهورية، وهما الموقعان اللذان يتيحان للأكراد الاتصال بقادة دول العالم وطرح مشروعهم الانفصالي حتى لو اضطرهم الأمر إلى تقديم الكثير الكثير من التنازلات، فهذا كله يصب في خانة تحقيق الهدف الأكبر وهو تأمين غطاء دولي وتأييد إقليمي لحلم الانفصال القديم، رغم أن المناخات السياسية عراقياً و إقليميا ودوليا لا تحتمل فكرة إقامة كيان كردي مستقل فالمشروع يلقى معارضة من قبل دول الجوار الجغرافي للعراق حيث تعتبره كل من تركيا وسوريا وإيران خطاً أحمرَ لا يمكن تجاوزه. وهو يلقى معارضة عربية وأوروبية معلنة ولا يلقى تشجيعا أمريكيا في هذه المرحلة على الأقل.

وهو أصلاً موضع استياء من قبل أبناء الشعب العراقي أنفسهم، فإقليم شمال العراق ليس أرضا كردية، فللآخرين من أبناء العراق – والكلدوآشوريون في مقدمتهم – حقوق تاريخية دستورية أممية إنسانية مشروعة فيه، حتى لو حاول الأكراد طمسها بإتباع سياسات التهجير و القتل والتكريد ومصادرة الأراضي والاعتداءات على القرى المسيحية و شراء الذمم بالدولار و المناصب.

إن التطورات الميدانية والسياسية الأخيرة أثبتت صحة ما كنت اذهب إليه فقد نشرت كبريات الصحف العربية و الدولية معلومات تفيد بأن البيشمركة الكردية تقف وراء العديد من العمليات و التفجيرات التي شهدها العراق. إضافة إلى نشر الصحف العربية و العالمية وثيقة سرية كردية تتحدث عن خطوات مشروع إعلان الدولة الكردية المستقلة التي ستكون – حسب ما تقول الوثيقة – رأس حربة أمريكية أوروبية لمحاربة الإرهاب. وجاء قرار إنزال العلم العراقي من على مؤسسات الإقليم ليكشف المزيد من النوايا الكردية المبيتة، بحجة أن هذا العلم هو علم البعث. ولسنا هنا في وارد الدفاع عن هذا العلم لأننا ببساطة نعتقد انه لا يمثل الطيف العراقي، لكننا ملزمون دستورياً برفعه إلى حين إقرار علم ونشيد وطنيين من قبل البرلمان العراقي المنتخب.

وقد لاقت هذه الخطوة انتقادات لاذعة وشديدة اللهجة من كتل برلمانية بعضها حليف للكتلة الكردية. لكننا نذكر أصحاب القرار إياه، أن كتائب الجيش العراقي – وتحت ظل هذا العلم – هي التي أنقذت القسم الغربي من الإقليم ( إدارة البارتي ) في العام 1996 في حربه الطاحنة لتحرير أربيل ضد جيوش الطالباني. إن كل هذه الحقائق والممارسات، مضافاً إليها إصرار الأكراد على حرمان الحكومة المركزية في بغداد من الواردات الجمركية التي تستوفيها حكومة الإقليم لخزينتها من المعابر الدولية التي تربط العراق مع تركيا، وخصوصا معبر إبراهيم الخليل، وهذا يخالف كل قوانين وأعراف الفيدراليات والكونفدراليات.

لا بل تصر حكومة الإقليم – حسب الفيدرالية الانتقائية التي تسير وفق نهجها – على ضرورة الاستمرار بمنحها 17 بالمائة من واردات النفط العراقية التي تدخل إلى ميزانية الحكومة المركزية لتصبح واردات كردستان لكردستان وواردات العراق لكردستان !!!.

أمام هذه الحقائق الدامغة والوقائع المثبتة ماذا عساكم فاعلون أيها العراقيون ؟؟

أما آن لكم أن تـَعوا أوضاعكم وتوحّـدوا صفوفكم وتنهوا حروبكم التي يصبّ البعض زيتـَه على نارها التي حرقت كل شيء ؟؟

ألم يحن الوقت لترفعوا أصواتكم عالياً مطالبين بضرورة إنهاء السيطرة الكردية على مقدّرات العراق ووضع حدّ للممارسات الكردية ضد شعب العراق..؟؟

هل ستطالبون بأعلى صوتكم بالإقرار بحق العراق في تقرير مصيره وانفصال إقليم العراق عن دولة كردستان ؟؟؟؟؟!!!!!

1692total visits,1visits today

الكاتب shababek

shababek

مواضيع متعلقة

اترك رداً