الاسايش-يعني مسرور برزاني- تصدر بياناً عن ملابسات الاعتداء المسلح على شاعر وروائي في أربيل

img

شفق نيوز/ أعلنت مديرية الاسايش العامة في أربيل يوم الخميس عن القاء القبض على شخصين متهمين بالاعتداء على الروائي والشاعر الكوردي فرهاد بيربال في مدينة أربيل عاصمة إقليم كوردستان.

وكان شخصان مسلحان قد هاجما يوم امس الأربعاء بيربال بأحد ازقة مدينة أربيل مما اسفرا عن اصابته بجروح.

وادانت المديرية في بيان تلك الفعلة، مبينة ان منفذي الهجوم احدهما المدعو  (ص. م . ح)-يعني الغاز- والأخر (ش . ر .ح) قد القينا القبض عليهما.

وأضاف البيان انه نطمئن الجميع ان التحقيقات جارية من قبل الجهات المختصة بشأن الحادثة للتوصل الى جميع المتورطين بها وانزال العقوبات القانونية بحقهم.

بعد حادث الاعتداء علية و ضربه من قبل مسلحين وسط أربيل تحدث فرهاد بيربال مع قناة ن ر ت الكوردية و كشف لهم مجريات ما حصل له يوم أمس في أربيل عاصمة البارزاني.

حسب بيربال فأن الش

الاسايش تصدر بياناً عن ملابسات الاعتداء المسلح على شاعر وروائي في أربيل

خصين ألذين هاجما علية قالوا له بأن هذه هي رسالة من نوزاد هادي محافظ أربيل و عن سبب ذلك الاعتداء قال فرهاد بيربال أنه ذهب لزيارة نوزاد هادي كي يتحدث عن الكتاب الذي كتبة  عن الدين الاسلامي و أغلاق مكتبته الخاصة في أربيل و لكن الحراس منعوه من الزيارة  و قال الحرس له أن نوزاد هادي سوف يحاسبهم في حالة دخوله الى المحافظ. و بعدها قام أحد الحراس بطلب مفاتيح سيارته بحجحة أنه قد قام بقطع الطريق. و لكنه عندما ذهب الى السيارة وجد أن كومبيوترة الشخصي قد تم سرقته. و عندها حاول تسجيل دعوى حول سرقة جهاز الكومبيوتر و لكنهم حولوه من مكان الى اخر و لم يقبل أحد تسجيل الدعوى. فذهب الى محافظ أربيل كي يشرح له الوضع و لكنهم بادروا بضربة بالمسدس  و أخمس الكلاشنكوف و كسروا رأسة و قالوا له أن هذه رسالة من نوزاد هادي المحافظ.

فرهاد بيربال قال بأن هناك كل من سرو قادر رئيس مؤسسة كولان السابق التابعة للبارزاني و بشتيوان صادق وزير الاوقاف و خسروا وجاف و ترزة جاف يريدون الانتقام منه و أضهارة كشخص مجنون و كان يريد تسجيل الشكوى ضدهم.

و في اخر حديثة قال بيربال أنه ليس بكوردي من الان و هو فقط من اربيل و سوف لن يغادر الاقليم الى الخارج و لكنه سيذهب الى الغابات كي يعيش مع الحيوانات و يصلي لله حيث أمتلأ الاقليم بالسراق و قاطعي الطريق و هو يعتز بشخص واحد فقط في الاقليم و مع أنه صار مؤيدا للحزب الديمقراطي الكوردستاني ألا أن نوزاد هادي و باقي أعضاء حزب البارزاني يريدون معاقبته و اضهارة كشخص مجنون.  

– “أنا أعشق بنت مسعود بارزاني”: الصحفي سردشت عثمان من قتله؟

“أنا أعشق بنت مسعود بارزاني”: الصحفي سردشت عثمان من قتله؟
السبت 15 أيار (مايو) 2010

في إيران، قرّرت السلطة تخويف المعارضة، فأعدمت 5 ناشطين “أكراد بتهمة” “محاربة الله ورسوله”. أي أن السلطة الإيرانية أعدمت “الكردي” لكي يفهم “الإيراني”!

وكان المرء يأمل ألا تكون حياة “الكردي” رخيصة إلى هذه الدرجة في “كردستان” العراق على الأقل. أي في الإقليم الذي يحكمه “أكراد” بإسم “الشعب الكردي”.

مقتل الطالب الجامعي والصحفي الشاب “سردشت عثمان” على أيدي “مجهولين غير مجهولين” يشبه مقتل صحفي ليبي قبل عامين خطفه “مجهولون غير مجهولين” وعُثِرَ على جثّته مقطوعة أصابع اليد. ويشبه مقتل الصحفي اللبناني سليم اللوزي قبل 30 عاماً. ويشبه اغتيال الصحفي “سمير قصير” بمتفجّرة في بيروت، وبعده الصحفي جبران تويني!

وهذه الجريمة تعني أن “كردستان” هي إقليم “مستعرب” تمارس أجهزته الأمنية نفس الحقد والوحشية التي تمارسها أجهزة الأمن العربية

ضد “الكلمة” الحر

ة.

أحرار العالم الذي وقفوا إلى جانب قضية الشعب الكردي سيتساءلون عن الفرق بين سلطة بعثية تقتل الأكراد بسبب أو بدون سبب، وبين سلطة كردية يُقتَل الأكراد في ظلها بسبب “مقال ساخر”! لقد تمتّعت السلطة الكردية والأحزاب الكردية، حتى الآن، بـ”حصانة” ناجمة عن الإضطهاد الهمجي الذي تعرّض له الشعب الكردي.

هذه “الحصانة” حالت حتى دون الحديث الصريح عن دور هذه الأحزاب الكردية في المجازر الطائفية التي تعرّض لها المسيحيون في بعض مناطق العراق المختلطة.
لكن السلطة التي كتب عنها “سردشت مسعود” أنها “لا تبالي بموت أبنائها” لا تستحق أية “حصانة” بإسم قضية شعب لا تبالي بموت أبنائه!

السلطة الكردية التي زجّت صحفيين في السجون بسبب مقالات تنتقد الفساد لا تستطيع، اليوم، أن تتجاهل مسؤوليتها عن مقتل “سردشت عثمان”. وهي مطالبة بكشف القتلة، ومحاكمتهم أمام محاكم قانونية، أياً كانوا.. ويجدر بقادة كردستان العراق أن يتمعّنوا جيداً في دروس تجربة صدام حسين! الإستبداد يبدأ بقتل حرية التعبير، أي باغتيال الصحفيين.

في مقاله الثالث والأخير، كتب “سردشت عثمان” الكلمات المخيفة التالية، وهي أشبه بوصيّة لشعب كردستان ولشباب كردستان:

“في الايام القليلة الماضية قيل لي انه لم يبق لي في الحياة الا القليل، و كما قالوا ان فرصة تنفسي الهواء اصبحت معدومة. لكنني لا ابالي بالموت او التعذيب. سأنتظر حتفي وموعد اللقاء الاخير مع قتلتي. وادعو ان يعطونني موتا تراجيديا يليق بحياتي التراجيدية. اقول هذا حتى تعلموا كم يعاني شباب هذه البلاد وان الموت هو ابسط اختياراتهم. حتى تعلموا ان الذي يخيفنا هو الاستمرار في الحياة وليس الموت. وهمي الاكبر هو اخوتي الصغار وليس نفسي. ما يقلقني في هذه التهديدات هو ان هناك الكثير الذي لابد ان يقال قبل ان نرحل. مأساة هذه السلطة هي انها لا تبالي بموت ابنائها.”

“الشفاف” ينشر في ما يلي المقالات الثلاث التي كلّفت “سردشت عثمان” حياته. “سردشت عثمان” شهيد جديد في وطن الإستبداد “العربي الكردي”!!

“الشفّاف”
**

تظاهر 5 آلاف شخص خرجوا يوم الأربعاء الماضي في تظاهرة بمدينة السليمانية تنديداً بمقتل الصحافي تحت شعار “لن نسكت”.

وكان “زردشت عثمان” قد نشر مقالات ساخرة تنتقد “فساد زعماء كردستان”، أبرزها مقال بعنوان “أحب إبنة مسعود بارزاني”.

انا اعشق بنت مسعود البرزاني
انا اعشق بنت مسعود البرزاني. هذا الرجل الذي يظهر من شاشة التلفزيون ويقول انا رئيسك. لكنني اود ان يكون هو (حماي) اي والد زوجتي.، اي انني ريد ان اكون عديلا لنيجيرفان البرزاني. حين اصبح صهرا للبرزاني سيكون شهر عسلنا في باريس، ونزور قصر عمنا لبضعة ايام في امريكا. سانقل بيتي من حيّينا الفقير في مدينة اربيل الى مصيف (سري رش) حيث تحرسني ليلا كلاب امريكا البوليسية وحراس اسرائيلييون.

والدي الذي هو من (بيشمركة) ايلول القدامى، والذي يرفضه الحزب الديمقراطي الكردستاني الى اليوم تقديم خدمات التقاعد له بسبب انه ليس ضمن صفوف الحزب في الوقت الحالي، ساجعله وزيرا للبيشمركة.

اخي الذي تخرج من الكلية، وهو الآن عاطل عن العمل ويريد الذهاب الى الخارج كلاجئ، ساعيّنه كمسؤول لحرسي الخاص. امّا اختي التي مازالت تستحي ان تذهب الى السوق عليها ان تسوق افخر السيارات مثل بنات العشيرة البرزانية. و أمي التي تعاني امراض القلب والسكر وضغط الدم ولاتملك المال للعلاج خارج الوطن، ساجلب لها طبيبين ايطاليين خاصين بها في البيت. وسافتح لاعمامي دور ضيافة واعيّن ابناء عمومتي واخوالي نقباء و عمداء الوية في الجيش. لكن اصدقائي يقولون لي “سرو” (تصغير اسم سردشت) دع عنك هذا الامر فهذه عائلة الملا (يقصد الكاتب عائلة ملا مصطفى البرزاني والد مسعود-المترجم) ما ان قالوا انتهى امرك حتى صار قتلك حتمياً. لكنني لست اكفر. احلف بمقبض خنجر ملا مصطفى البرزاني ان والدي قضى ثلاثة ليالي متوالية في احد الجبال مع ادريس البرزاني ابن الملا. لذلك فما الضير ان يقول مسعود البرزاني انا رئيسكم؟ ولكن فليقل الرئيس كم مرة زار حيّاً من احياء اربيل و السليمانية منذ ثمانية عشر عاما وهو رئيسنا؟

ولكن مشكلتي هي ان هذا الرجل عشائري الى درجة لا يحسب اي حساب لاي رجل خارج حدود مصيف سري رش. بنقرة واحدة في شبكة الانترنيت استطيع ان اجد كل زوجات رؤساء العالم لكنني لا اعرف الى الآن كيف هي حماتي؟ (يقصد الكاتب زوجة مسعود البرزاني).

لا اعرف اطلب من مَن ليرافقني لطلب الزواج؟ في البداية قلت اصطحب عددا من الملالي والشيوخ المسنين والبيشمركة القدامى بعد التوكل على الله سنتقدم للخطبة في امسية ما. لكن صديقا لي وهو صحفي قال لي: (ابحث عن الجحوش والخونة الذين قاموا بعمليات الانفال واصطحبهم معك لان مسعود البرزاني يحب جدا امثال هؤلاء). لكن صديقا آخر قال (اذا تسمع كلامي اقترب من نيجيرفان البرزاني في مؤتمر صحفي واهمس في اذنه انك وراء مهمة خيرية. او اذا لم تستطع فاسأل (دشنى-مطربة كوردية على النسق الاوروبي) ان تدبر لك هذا لامر، فهي تلتقي بهم كثيرا (بعائلة البرزاني).

المقال الثاني
الرئيس ليس إلها ولا ابنته
هنا بلدٌ لا يسمح لك ان تسأل كم هو مرتب الرئيس الشهري؟ لا يسمح لك ان تسأل الرئيس لماذا اعطيت كل هذه المناصب الحكومية والعسكرية لابنائك واحفادك واقاربك؟ من اين اتى احفادك بكل هذه الثروة؟ اذا استطاع احد ان يطرح هذه الاسئلة فانه قد اخترق حدود الامن القومي وعرّض نفسه لرحمة بنادقهم واقلامهم. وبالنسة لي بما انني ذكرت في احدى مقالاتي بنت الرئيس، فانني بذلك تجاوزت الخط الاحمر للوطن والاخلاق والادب الاعلامي. ان ديمقراطية هذا البلد هي هكذا، ممنوع التعرض الى اليشماغات الحمراء (تلك التي يضع رجال عشيرة البرزاني على رؤوسهم -المترجم-) والاعصية، ان فعلت ذلك فلدى القوم حلول نعرفها جميعا. لا اعلم هل بنت رئيسنا راهبة لا ينبغي لاحد ان يعشقها، ام انها مقدسة لا بد ان تبقى ايضا رمزا وطنيا؟

تُرى ما هي مخاطر كتابة كوميدية عن الرئيس؟ جميعنا شاهد فيلم شارلي شابلن الدكتاتور العظيم الذي عرض الآما عظيمة عن طريق الكوميديا.

الكثير من الرسائل الالكترونية التي وصلتني كانت تهددني وتطلب مني ان انشر صورتي وعنواني، كأنني لو كنت سائق سيارة لم يقف عند الاشارة الحمراء. لقد بعثت بصورتي الى هؤلاء الاصدقاء، ولا اعلم ماذا يريدون من صورتي؟ لكن هذه المقالة هي جواب على مقالة احدهم تجرّأ ان يكتب مقالة للرد عليّ، منتحلا اسم فتاة. قبل كل شئ ابارك له انه تجرّأ على ان يرد عليّ. ولكن رجائي من هذا الشخص ان لا يعرّفني (كنوشيرواني- نسبة الى زعيم حركة التغيير المعارضة نوشيروان مصطفى- المترجم) بل كشاب من شباب هذا البلد. صحيح انني اعطيت صوتي لقائمة التغيير في الانتخابات، وكنت من انصارها الجدّيين واجمع لها الاصوات في المجالس والندوات. لكن كل هذا كان بدافع مبدأ هو: (اننا رابحون حتى ولو بدلنا الشيطان بتلاميذه). اما انت -كما الجميع- كنت قد طلبت مني صورتي الشخصية واسمي الحقيقي، كنت اود ان ابعث لك صورتي وكن على يقين ان اسمي ليس مستعارا، ولكنك لم تضع عنوان بريدك الالكتروني في مقالك حتى ابعث لك ما طلبت. منذ الآن فصاعدا انا كأي شاب لا مبالي في ازقة وشوارع مدينة اربيل، عاصي عن كل اصنام وتماثيل السلطة، ننتظر مثل النبي ابراهيم الفرصة لنكسرها كلها. هذا المقال هو جواب على مقالة نشرت في موقع كوردستان نيت لاحدهم ادعى ان اسمه (افين) تحت عنوان: جواب لاحد الشاتمين

المقال الثالث
اول اجراس قتلي دقت
في الايام القليلة الماضية قيل لي انه لم يبق لي في الحياة الا القليل، و كما قالوا ان فرصة تنفسي الهواء اصبحت معدومة. لكنني لا ابالي بالموت او التعذيب. سأنتظر حتفي وموعد اللقاء الاخير مع قتلتي. وادعو ان يعطونني موتا تراجيديا يليق بحياتي التراجيدية. اقول هذا حتى تعلموا كم يعاني شباب هذه البلاد وان الموت هو ابسط اختياراتهم. حتى تعلموا ان الذي يخيفنا هو الاستمرار في الحياة وليس الموت. وهمي الاكبر هو اخوتي الصغار وليس نفسي. ما يقلقني في هذه التهديدات هو ان هناك الكثير الذي لابد ان يقال قبل ان نرحل. مأساة هذه السلطة هي انها لا تبالي بموت ابنائها.

أمس اخبرت عميد كليتي انني قبل يوم تعرضت للاهانة والتهديد بالقتل. ولكنه قال لي ان هذه مشكلة تخص البوليس. لا اعلم هل هناك جامعة في العالم يهدد احد تلامذتها بالقتل ثم لا تبالي بذلك وتجلس بكل راحة في صلافتها وانحطاطها؟ كان على عميد كليتي ان يجعل هذه المشكلة تخصه او تخص الجامعة لانني جزء منها. لكنني لم اصدم لانني اعلم منذ وقت طويل ان جامعات هذا البلد ليست بيوت اطمئناننا.

بعد هذا اتصلت بالعميد عبدالخالق مدير البوليس في اربيل. قال لي: “ان رقم التلفون الذي هددك قد يكون من الخارج، او ربما مشكلة شخصية. قد تتكرر التهديدات لكن مدينة اربيل آمنة ولن تحدث مشاكل من هذا النوع”. بابتسامة ساخرة كنت اتخيل عما اذا كان ساركوزي هو الذي هددني، لكنني كيف ائمن على حياتي واحد اصدقائي تعرض قبل ايام للضرب والاهانة بسبب عدة مقالات نشرها قبل فترة، اجبر على اثرها ترك هذه المدينة؟

فليحدث ما يحدث، لانني لن اترك هذه المدينة وساجلس في انتظار موتي. انا اعلم ان هذا هو اول اجراس الموت، وسيكون في النهاية جرس الموت لشباب هذا الوطن. ولكنني هذه المرة لن اشتكي ولن ابلغ السلطات المسؤولة. انها خطوة خطوتها بنفسي وانا بنفسي اتحمل وزرها. لذلك فمنذ الآن فصاعداً افكر ان الكلمات التي اكتبها هي آخر كلمات حياتي. لهذا ساحاول ان اكون صادقا في اقوالي بقدر صدق السيد المسيح. وانا سعيد ان لدي دائما ما اقوله وهناك دوما اناس لا يسمعون. ولكننا كلما تهامسنا بدء القلق يساورهم. الى ان نبقى احياء علينا ان نقول الحق. واينما انتهت حياتي فليضع اصدقائي نقطة السطر، وليبدءوا هم بسطر جديد

——————–

حبيبي سردشت

آسف لأني لا أتقن الكردية تماماً، رغم أني عشت في كردستان كثيراً، أعرف بعض الجُمل لكنها لا تكفي لإنشاء حوار معك، أنا مضطر للكتابة إليك بالعربية، فلعلك في أرضك الجديدة المبهمة التي تتفتح فيها العقول والقلوب على وسعها أصبحت تتقن كل اللغات.

كاكه سرو

رأيت صورتك الآن، بعد أن قرأت مقالاتك منذ أيام. قرأت فيها “في صورتك” فضلاً عن وسامتك البادية للعيان، سبباً آخر لأحسدك وأنت الميّت، إنها براءتك. وكان عليّ أن أرى الصورة لأعرف لمَ كانت كلماتك تقطر براءة، ولم أنت ساذج إلى هذا الحدّ، سذاجة لا علاقة لها بالجهل، سذاجة هي هبة رحمانية تعطى للأطفال ومن في حكمهم من الشعراء وأنقياء القلوب، ونطلبها نحن حثيثاً بلا طائل.

العام الماضي أتى زميل لك، صحفي من أربيل، حدثني عن فظائع ما يحدث هناك قال انه كتب مقالة عن فساد الآلهة الكرد فأحرقوا سيارته أمام بيته، كنت أظنّ ان التيوس التي تتناطح في المنطقة الخضراء هي وحدها القادرة على القتل بدم باردٍ، وكنت أظنّ ان الدوابّ المعممة والملتحية هنا في بغداد أو في النجف أو في البصرة هم وحدهم من يملكون تخويلاً إلهياً لإرسال من يشاؤون إلى نعمة العدم. وكم كنتُ مخطئاً.

الآن أعرف ان الله الذي أصبح سلاحاً في يد مهرج معصوم هنا في بغداد، ليس الإله الذي قرأناه قديماً في الكتب، ليس إلهك أو إلهي أو إله حمزة الحسن “الذي أبكتني مقالته عنك اليوم”، هو إله مرسوم على ورقة الدولار، ربّ أعور بعمامة ولحية وبه كثير من أمراض الدواب لكنه يغدق العطاء لمن هم على شاكلته، يمنحهم سلطةً وكراسي وثيرة ومالاً سحتاً بلا حدّ، بيوتاً ورجال حمايات وأناساً تهتف باسمهم وديمقراطية ترفعهم على رقابنا، إله الساسة العراقيين هو ربّ العراق الجديد الذي تنحر من أجله الأضاحي، وتقدم له القرابين، وكنت أنت أيها الوسيم البريء الجميل آخر القرابين التي تشممها بمنخريه الوسخين هذا الربّ ـ الدجال الأعور.

أنت مخطئ إذا دار في خلدك ان السياسيّ “وهو عبد متسلط” قتلك ليثأر لشرف ابنته التي قلت انك أحببتها، لا، معايير الشرف عند هؤلاء مختلفة، شرفهم وناموسهم الوحيد هو ما أردت أنت أن تزاحمهم عليه حين تمنيتَ أن تشاركهم في مصايفهم وسياراتهم الفارهة وأرصدتهم المصرفية وحرسهم الخاص، ينتهي شرفُ ساسة العراق عند هذا الحدّ: المال والسلطة المفضيتين لمزيد من المال والسلطة، وإلا فأنت تعرف أن السياسيّ الشيعيّ يلعق مداس الإيراني الآن من أجل أن ينصبه حاكماً، كما يلعق السياسيّ السنيّ حذاء ملك عربيّ أجرب ليرضى عنه، كما يتماوت الكرديّ أمام الأميركان ليبقى سيداً عشائرياً في إقليم اللبن والعسل.

هذا شرفهم، وإلا فإنك إذا تمعنت في ضمائرهم ووجدانهم فسنقف أنا وإياك إجلالاً وتعظيماً لروح المرحومة حسنة ملص، أنظر إلى بقايا شرفهم الشخصي كيف يهدر في لعبة الوصول إلى رئاسة الوزراء، واحدهم يهدد الآخر انه إذا لم يكن هو فإن دماً كثيراً سيسفك، والآخر يصرخ أمام الكاميرات “ما ننطيها”، وثالث يقول ساخراً ـ وفوق رأسه علم العراق ـ ان وحدة العراق أحلام عصافير، هؤلاء لك أن تتكلم عن بناتهم وأخواتهم وأمهاتهم ما شئت فلن يرفّ لهم جفن ولن تهتزّ شواربهم ولحاهم إلا عند مضغهم الأكل. لكنك يا سرو طعنتهم في الصميم حين تكلمت عن شرفهم الوحيد الذي يحيطونه بالكلاب خوفاً عليه، تكلمت عن المال والسلطة وأردت ولو مازحاً وساخراً أن تزاحمهم عليه.

مقالك الأخير الذي تكلمت فيه عن دنوّك من الموت، أستشعره بعمق، عشت هذه التجربة مراراً، كنت أشم رائحة الموت أنى التفتّ، حين هددني شيخ من شيوخ هذا الدين العراقيّ الجديد، من على منبر أقيم فوق مقبرة جماعية حديثة، كتبتُ شيئاً يشبه مقالك لكني لم أنشره، ربما لأنك، وهذا سبب ثالث لأحسدك، أشجع مني.

هل تعلم؟ أنا أيضاً مثلك أحبّ ابنة البارزاني يا سرو، بل أعشق ابنة المالكي، والابنة الصغرى للجعفريّ، وأهيم بابنة علاوي، أما تلك الفتاة العلوية التي كانت بصحبتي اليوم فهي ابنة رمز سياسيّ ودينيّ لن أسميه لئلا يفتضح أمري، أحبهنّ .. أموت فيهنّ وألثم أجسادهن من أعلى إلى أسفل وبالعكس، وأريد مثلك أن أتزوج بواحدة منهنّ “لأزور قصر عمنا لبضعة أيام في امريكا. ولأنقل بيتي من حيّنا الفقير في مدينة الثورة الى المنطقة الخضراء، حيث تحرسني ليلاً كلاب امريكا البوليسية وحراس اسرائيلييون” ومثلك تماماً أحبهنّ من أجل “أمي التي تعاني امراض القلب والسكر وضغط الدم ولاتملك المال للعلاج خارج الوطن، ساجلب لها طبيبين ايطاليين خاصين بها في البيت. وسافتح لأعمامي دور ضيافة وأعيّن أبناء عمومتي وأخوالي نقباء و عمداء ألوية في الجيش “لكن صديقا قال (اذا تسمع كلامي اقترب من “أبو أكبر الساعدي معذب الأسرى القديم، في مؤتمر صحفي واهمس في اذنه انك وراء مهمة خيرية. او اذا لم تستطع فاسأل إحدى الكاوليات ان تدبر لك هذا لامر، فهي تلتقي بأرباب المنطقة الخضراء كثيراً.

حبيبي سردشت

نم بهناء وسنلتقي أنا وإياك بهم هناك عند إله نرجو أن يكون أكثر رحمة وإنسانية من ربّ العراق.

1689total visits,5visits today

الكاتب shababek

shababek

مواضيع متعلقة

3 تعليق على “الاسايش-يعني مسرور برزاني- تصدر بياناً عن ملابسات الاعتداء المسلح على شاعر وروائي في أربيل”

  1. اللة يرحمك سردشت ويدخلك فسيح جناتة لانك مؤهل لتكون من احباب اللة

  2. دمروا العراق هذوله

    هذا ابن جاسوس الموساد–أقرء كتاب الموساد في العراق ودول الجوار موجود على النت–القزم الخبيث استهتر كلش
    البارحه الجعفري يبجي قدام الاكراد—ويتملق الهم–في اربيل علما ان الناقص القزم لم يستقبله–وهو وزير خارجية العراق هذوله حثالات الاحزاب الشيعيه الظلاميه نكسوا راية بلاد عظيمه ونكسو عكلنا امام عصابات لصوص الجبال–مع احترامنا للخوش اوادم–من الشيعه والاكراد–لك شوف صورهم مسعود وجلال ومدى ضألتهم وصغرهم امام صدام لك هذوله ما يحترمون الا اللي يدوس على روسهم انظر مسعود كيف يتصاغر امام اوردغان–

  3. مسعود سرق اكثر من 22 مليار دولار في بنوك تركيا وسويسرا وفرنسا وبنما بأسمه أو أسماء عائلته واللوكية الذين يحيطوه .. وجماعة الطلباني صاروا يركضون خلفه لانه رمى لهم كم عظمه .. مع تحيات مقطاطا وعموري الساكتان عن تقسيم العراق .. لك الله سيدي يا عراق

اترك رداً