مجسّر متلكئ يقتل “شارع الحياة” وسط العمارة..واليتكلم..يصكونه الصكاكه

img

 ميسان/ علي عبد الواحد

شكا مواطنون من أهالي محافظة ميسان، أمس الأثنين، من عشوائية مشروع مجسر الحسين، وسط مدينة العمارة في مركز المحافظة، مشيرين إلى أن، المشروع قطع أرزاق الكثير من المحال التجارية نتيجة التلكؤ في إنجازه منذ العام 2014، فيما عزت الحكومة المحلية توقف تنفيذ المشروع إلى قلة التخصيصات المالية والأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد.

ويقع مجسر حي الحسين في وسط العمارة، ويعرف بالشارع الذي شيّد مكانة الجسر بشارع الحياة أو رقم 1 في ميسان لجماليته وحيويته.
ويقول جبار الساعدي صاحب محل تجاري وسط شارع حي الحسين في حديث الى (المدى)، إن “مشروع مجسر حي الحسين يعد من المشاريع التي نفّذت بشكل غير صحيح وغير مدروس، وهو غير لائق بأن يكون في مكان حيوي كشارع حي الحسين القديم، الذي يعد من الشوارع المهمة لكونها تقع في قلب المدينة”، مبيناً أن “المحال الموجودة في الشارع تمثل حاجة المواطن بحيث، أن المطاعم ومحال بيع الملابس ومحال المعجنات وعيادات الأطباء والصيدليات ومحال الإعلان الضوئي وغيرها، تجدها في هذا الشارع التجاري، فضلاً عن اقبال الشباب والعوائل لهذا الشارع، تكون بنسب متزايدة يومياً حتى أن هنالك زواراً من غير محافظات، يقصدون هذا الشارع لجماليته ونظافته في السابق”.
ويضيف الساعدي “كان من المفترض على محافظ ميسان عندما صادق على هذا المشروع، وجب عليه دراسته من جميع الجهات، خصوصاً أن هنالك المئات من العوائل، كانت تعيش على هذا الشارع”، مبيناً أن “الخسارة فادحة في الأموال وحتّى الممتلكات جاءت بعد بناء هذا المجسر الذي لا نعرف متى سينجز العمل به، حتى أنا اصبحنا ندفع ايجار المحل بدون عمل، متسائلاً “هل يقبل المسؤولون بهذا الوضع المزري، بعد أن قطعت ارزاقنا بسبب هذا المجسر الذي لا نفع له الآن”.
من جانبه قال ابو مجيد في حديث الى (المدى) “صحيح أن مشروع مجسر حي الحسين، يعد من المشاريع الخدمية التي يصبو اليها المواطن في تطوير جمالية المحافظة وفك الزحامات الحاصلة في الشوارع، إلا أنه اثر علينا نحن اصحاب الدخل المحدود وحرم الكثير من العوائل من كسب قوتها اليومي، فالمطعم الذي أعمل فيه، كانت أكثر من 15 عائلة تعيش عليه، وكان عملنا مستمراً ليلاً ونهاراً، أما في الوقت الحالي، فالمطعم لا يوجد فيه سوى عامل واحد، بسبب قلة الزبائن والروّاد إليه”.
وأضاف أبو مجيد، أن “المجسر الآن أصبح عبارة عن مكبّ للنفايات وشوّه صورة المحافظة من الناحيتين العمرانية والجمالية، ونحن الآن في حيرة من أمرنا، حيث تركنا محالنا التي نعيش عليها، وسينتهي بنا السبيل لنقاوم غلاء الحياة”، موضحاً أن “الدولة لم تعوّض أصحاب المحال، ولم تهتم بهم والاستماع إلى أوضاعهم المأساوية، واكتفت بالنظر فقط”.
من جانبه قال نائب رئيس لجنة الخدمات في مجلس محافظة ميسان محمد جاسم السوداني في حديث لـ(المدى)، “وصلتنا العديد من الشكاوى ضد هذا المجسر، ونحن بصدد وضع حلول سريعة من اجل المواطنين الذين قطعت ارزاقهم بسبب الوضع الحالي للمجسر الذي يمثل تشويهاً لمنظر المحافظة وعبئاً آخر على كاهل المواطنين الذين يسكنون هذه المنطقة”، مشيراً إلى أن “الأزمة المالية الراهنة التي تمر بها البلاد، وقلة التخصيصات المالية، أوقفتا العمل بهذا المشروع، الذي بلغت كلفته أكثر من 10 مليارات دينار ضمن موازنة مشاريع2014”.
وأكد السوداني حاجة المشروع إلى “أموال من أجل إعادة الحياة لهذه المنطقة، وعلى الحكومة المركزية تسوية المشاريع التي وصلت نسب الانجاز فيها الى 5% وايجاد الحل لها”.
وكان عدد من أصحاب المحال التجارية في محافظة ميسان شكوا، في كانون الثاني 2016، تأثير مشروع مجسر حي الحسين المتلكئ على الحركة التجارية لـ”شارع الحياة” وسط مدينة العمارة، وطالبوا بوضع حد للمشروع الذي أصبح “مكبّاً للنفايات”، وفيما كشف مجلس المحافظة، أن المشروع المتلكئ بسبب الأزمة المالية يمثل مخالفة قانونية كونه خالف التصاميم المصادق عليها، تعهد بوضع حلول سريعة للمشروع الذي تبلغ كلفته نحو 13 مليار دينار.
ويقع مجسر حي الحسين، وسط مدينة العمارة، وكان الشارع الذي شيّد مكانه معروفاً بـ”جماليته وحيويته” وتنوع محاله التجارية.

1018total visits,1visits today

الكاتب shababek

shababek

مواضيع متعلقة

4 تعليق على “مجسّر متلكئ يقتل “شارع الحياة” وسط العمارة..واليتكلم..يصكونه الصكاكه”

  1. علي بابا والقجقجيه

    هذا ابو المدي فخري زنجان اللفو–منعول الوالدين حاط كوره وكور العماره–كل مره ينشر هيج تقارير لان المكطمين هسه حقدهم كله موجه ضد الشيعه ويطبلون لتقسيم العراق خنجر خاصره الكلاب—

  2. الحلاوي

    عندنا في الحلة/بابل،نفس الحالة وهي تمثال الام وهو تمثال جدا قديم يقع وسط فلكه.قامت الحكومة الفاسدة بتفليش هذا التمثال وتنصيب مجسر،وترك المجسر على النص ولم يتم اكمال العمل منذ ثمانية سنوات او اكثر.و المنطقة الان جدا سيئة .

  3. والله رحت الى افقر دولة في العالم ليس لديهم حقول نفط بلد عايش على المساعدات وما ينفقه السياح فيها
    وانبهرت في مدن ذالك من شوارع ومياني وتقدم عمراني ورقي الا في العراق الضحك على ذقون المعدان والشروكية
    بي قوانة مشروخة الازمة الاقتصادية يعني بلد ما بي نفط وفيه ما فيه من تقدم وبناء عمراني

  4. ابو مازن

    كرواجيا بلد انقسم عن جمهورية يوغسلافيا بعد تقسيم يوغسلافيا الى عدة بلدان وهي صربية وكرواجيا والبوسنة والهرسك فكانت اكل اعتماد كرواجيا على ذاتها والمساعدات الشراكة الاوربية للسوق الاوربية فدخلت كواجيا الاتحاد الاوربي وحصلت على منح وقروض الان هل تتصور ان كرواجيا تمتلك اجمل واحسن طرق السريعة بالمقارنة مع كل اوربا الغربية والان كرواجيا تصنع افضل التكنلوجيا والمكائن والكهربائيات والميكانيك بل ان كرواجيا الان تصنع سيارات كهربائية لا يوجد منافس لها من ناحية الكفاءة والسرعة والديمومة وباسعار جدا ممتازة بالمقارنة مع ارقى الشركات الفرنسية كرواجيا تستورد 19 بالمئة من استهلاكها المحلي وتصدر بما قيمته 237 بالمئة من استهلاكها المحلي كرواجيا بعد ثلاث سنوات تتمكن من سداد كل ديونها لانها طورت وبنت بلدها والبنية التحتية والمعامل الانتاجية باحدث الطرق ومن خلال اشراف الجامعات الكرواجية والشراكات الاوربية للجامعات الغربية وخصوصا البريطانية والالمانية والسويسرية والايطالية كرواجيا الان صنعت طبقة وسطى من المهرة والفنين كل واحد منهم يملك على اقل تقدير بيت ملك بعد ان كانوا كل بيوتهم اجار حكومي شيوعي من شقق ضيقة ومتهالكة من ايام تيتو وتمكنت من تفليش هذه الشقق القديمة وبناء بيوت في غاية الروعة كما انها حاولت تطوير كل المهارات من عمالها اليد العاملة والان نسبة البطالة بكرواجيا هي 3 بالاف فقط

اترك رداً

Protected with IP Blacklist CloudIP Blacklist Cloud