من الذي جلب بلاء الاتراك السلاجقة الى بلادنا؟؟

img

جزيرة الأناضول، والتي تضم معظم تركيا الحديثة، وتعتبر واحدة من أقدم المناطق السكنية في العالم. وأقدم مستوطنات سكنية تعود إلى العصر الحجري الحديث. ظهرت مستوطنة طروادة في العصر الحجري الحديث واستمرت حتى العصر الحديدي، ووصلنا من خلال التاريخ المسجل أن الاناضول قد تحدثت بلغات هندو أوروبية، والكارتفيلية، والسامية، فضلاً عن غيرها من اللغات.جاء الحيثيون من الهند الأوروبية إلى الأناضول تدريجيًا من الفترة 2000-1700 ق.م. حين تم تأسيس أول امبراطورية كبرى في المنطقة من قبلهم في القرن الثامن عشر قبل الميلاد وحتى القرن الثالث عشر. استعمر الآشوريين أجزاء من جنوب شرق تركيا في وقت يرجع إلى عام 1950 قبل الميلاد حتى عام 612 قبل الميلاد، عندما تم غزو الامبراطورية الآشورية من قبل الأسرة الكلدانية في بابل.
حكم الفيرجيون آسيا الصغرى بعد انهيار الإمبراطورية الحيثية في القرن الثالث عشر قبل الميلاد وحتى انهيارهم وصعود ليديا في القرن السابع قبل الميلاد.أسست العديد من المدن الهامة من هذه المستعمرات، مثل ميلتوس، أفسس، سميرنا (ازمير حاليا)، وبيزنطة (القسطنطينية التي أصبحت في وقت لاحق اسطنبول). سميت أول دولة أنشئت في الأناضول من قبل شعوب المجاورة باسم أرمينيا. غزيت الأناضول من قبل الامبراطورية الفارسية الأخمينية خلال القرن الخامس والسادس وسقطت لاحقا بيد الإسكندر الأكبر في عام 334 قبل الميلاد.بعد ذلك تم تقسيم الأناضول إلى عدد من الممالك الصغيرة الهلنستية (هي بيثينيا، كابادوكيا، برغامس، والبنطس)، والتي استسلمت للجمهورية الرومانية في منتصف القرن الأول قبل الميلاد. في عام 324 اختار الامبراطور الروماني قسطنطين بيزنطة لتكون العاصمة الجديدة للإمبراطورية الرومانية واطلق عليها اسم روما الجديدة (التي أصبح اسمها القسطنطينية لاحقًا وبعد لك إسطنبول). وأصبحت القسطنطينية مركز المسيحية الشرقية ومركز حضاري عالمي.[26] بعد سقوط الامبراطورية الرومانية الغربية، وأصبحت عاصمة الإمبراطورية البيزنطية (الامبراطورية الرومانية الشرقية). عقدت في تركيا أغلب المجامع المسكونية بحكم كونها عاصمة الإمبراطورية لعل أهمها مجمع نيقية ومجمع أفسس ومجمع خلقيدونية؛ تاخمت الدولة البيزنطيّة حدود الدولة الأموية عند جبال طوروس والتي عُرفت باسم “دول الثغور” التي تناوب على حكمها الطرفين، حتى تمكن السلاجقة من احتلال أواسط الأناضول وتأسيس مملكة مُسلمة فيها، كذلك فقد تمكن خلال القرن العاشر البيزنطيون استعادة طوروس واحتلّوا أنطاكية وحلب قرابة القرن. خلال العصر الذهبي للالامبراطورية البيزنطية خاصًة تحت حكم الأسرة المقدونية والكومنينيون ففي عهدهم مرت الامبراطورية البيزنطية نهضة ثقافية وعلمية وكانت القسطنطينية في عهدهم المدينة الرائدة في العالم المسيحي من حيث الحجم والثراء والثقافة.[28] خلال الحروب الصليبية، تأسست مملكة قونية في جنوب تركيا الحاليّة إلى جانب إمارة أنطاكية، وتحالفت الإمبراطورية البيزنطيّة مع الوافدين غير مرّة لعل أشهرها مع مملكة بيت المقدس بهدف احتلال مصر، غير أن الحملة فشلت. يذكر أن الحملة الصليبية الرابعة قد اتجهت صوب القسطنطينية نفسها واحتلتها عام 1261 غير أن الدولة لم تعمّر طويلاً، ورغم إعادة تكوّن الإمبراطورية البيزنطية في القرن الرابع عشر لم تكن دولة قوية ولم تكتسب مجددًا مجدها السابق، أما داخل تركيا الحالي أيْ الأناضول، كان مقسمًا إلى دويلات ومقاطعات إسلاميّة صغيرة متناحرة طوال القرنين الرابع عشر والخامس عشر، إلى أن سطع نجم عثمان الأول محاربًا البيزنطيين ومحتلاً مدنًا وحصونًا تحت سيطرتهم، ثم قام وخلفاؤه بالاستدارة صوب الممالك الصغيرة المجاورة قاضمًا إياها الواحدة تلو الأخرى مؤسسًا بذلك الدولة العثمانية.
ينتسب نور الدين زنكي إلى السلاجقة الأتراك، فجده آق سنقر بن إل ترغان يعود نسبه إلى قبيلة ساب يوب. كان جده مملوكًا للسلطان جلال الدولة ملك شاه، وكان عسكريًا وملاصقًا للسلطان.
وفي سنة 480 هـ / 1087 م، أصدر السلطان السلجوقي جلال الدولة ملك شاه أمرًا بتعيين آق سنقر على حلب بسبب إخلاصه للسلطان أثناء حروبه، وخشية من أطماع أخيه تتش بن ألب أرسلان في بلاد الشام. كما أوصى سائر الأمراء بطاعته، فسار آق سنقر إلى حلب على رأس جيش كبير، وأقام فيها بعض الوقت ريثما يدبر أمورها ويصلح أحوالها.ولكن بعد وفاة جلال الدولة ملك شاه حصل قتال بين تتش بن ألب أرسلان وآق سنقر انتهى بأسر وقتل آق سنقر.
كان عمر عماد الدين زنكي 10 أعوام عند وفاة والده آق سنقر. مكث عماد الدين في حلب عامًا واحدًا عند مماليك وقادة أبيه، وما لبث أن استدعاه والي الموصل كربوقا بعد استلامه الولاية ليقوم برعايته لإدراكه مكانة آق سنقر في نفوس التركمان، وما يكنونه له من ولاء وطاعة. وبقي عماد الدين مواليا لولاة الموصل الذين عينهم السلطان محمد بن ملكشاه، ورافقهم في معاركهم. ثم ولاه السلطان محمود بن محمد على ولاية الموصل سنة 521 هـ / 1127 م، فاستطاع ضم جزيرة ابن عمر وإربل وسنجار والخابور ونصيبين وجزء من ديار بكر، وعبر الفرات فملك منبج وحلب وحماة وحمص وبعلبك، وبذلك نجح في التوسع بإمارته لتشمل مناطق شاسعة.
يَعود أصل السلاجقة الأتراك إلى قبيلة “قنق” [بالتركية]، وهي إحدى قبائل الغز الثلاثة والعشرين الذين يُشكلون فرعاً من الأتراك. ولقد بدأت هذه القبائل منذ النصف الثاني من القرن السادس الميلادي سلسلة من الهجرات الكبيرة إلى أرض الأناضول لأسباب متعددة، ربما تكون قلة الغذاء والأراضي بشكل رئيسي.لكن أثناء الهجرة استقرت القبيلة لفترة من الزمن في جرجان وطبرستان وعمل أفرادها هناك في خدمة ملك تركي يُدعى “بيغو”،وكان منهم سلجوق بن دقاق الذي كان من كبارهم وحصل على رتبة “سباشي” أو “قائد الجيش” عند الملك التركي. لكن بسبب قوة سلجوق وتبعية أفراد القبيلة الكبيرة له وطاعتهم لأوامره، فقد بدأ بيغويَقلق حول سيطرته على الجيش التركي وخشيَ من سلجوق، حتى أنه بدأ يُدبر لقتلهِ، وعندما علم سلجوق بالأمر جمع قبيلته ورحل إلى مدينة خجندة قرب نهر سيحون في حيث كان الحكم الإسلامي سائداً في المنطقة، وهناك أعلن إسلامهِ وأخذ يُحارب الأتراك الوثنيين في منطقة تركستان.
وبحلول القرن الخامس الهجري كانت قوة السلاجقة قد تعالت وأصبحوا دولة قوية، مما بدأ يُثير قلق السلطان محمود الغزنوي حاكم الدولة الغزنوية في بلاد الهند وفارس.وبسبب هذا قام محمود بشن حملة على السلاجقة عام 415 هـ، انتهت بالقبض على سلطانهم أرسلان بيغو وعدد كبير من أتباعه، وأرسل أرسلان إلى سجن قضى فيه أربع سنوات ثم مات. لكن في عام 419 هـ ثار السلاجقة وخرجوا عن سيطرة محمود، فأرسل إليهم بعض الجنود لكنهم هُزموا وتابع السلاجقة سيرهم عبر بلاد ما وراء النهر، فدمروا ونهبوا العديد من المدن، فأرسل إليهم محمود الغزنوي أمير طوس الذي أستمر بملاحقتهم سنتين في تلك البلاد. لكن في عام 421 هـ توفي محمود دون أن يَقضي على السلاجقة، فسار ابنه مسعود بن محمود إليهم حيث طلبوا الصلح، وبهذا توقف النزاع بين الطرفين لفترة قصيرة. وما إن سار مسعود إلى الهند لقمع تمرد آخر ثار السلاجقة مُجدداً، فأرسل إليهم جيشاً التقوا معه في نيسابور وهزمهم، ولذلك انسحبوا إلى الري فنشبت بينهم وبين مسعود آخر معركة واستطاع أن يَهزمهم ويخضعهم.
في عام 465 هـ توفي ألب أرسلان في أرض ما وراء النهر أثناء الحربوعمره 40 سنة، وأوصى بالحكم بعده لابنه ملكشاه، فنُصب سلطاناً للدولة السلجوقية في العام نفسه.[43] لكن ما إن تولى ملكشاه السلطنة حتى انقلب عليه عمه “قاروت بك”، فأسرع ملكشاه إليه وقابله بالقرب من همدان وهناك اقتتلا فانهزم عمّه واستقر الحكم لابن أرسلان. وكانت الدولة في عهده قد اتسعت اتساعاً عظيماً، فامتدت من كاشغر في أقصى المشرق (حيث توقفت الفتوح الإسلامية) إلى بيت المقدس قرب المغرب، وبهذا فقد كانت تشمل كامل الجزء الإسلامي من قارة آسيا عدا الجزيرة العربية ودول جنوب شرق آسيا. يُقال عن ملكشاه أنه كان من أفضل السلاطين سيرة، وأن القوافل كانت تعبر من أقصى المشرق إلى لشام في عهده آمنة دون التعرّض إلى هجوم أو أذى.
أرسل ملكشاه خلال عهده جيوشاً مرتين متتاليتين لحصار مدينة حلب والاستيلاء عليها، لكنه فشل، فتحرّكت جيوشه (التي يَقودها أخوه “تاج الدولة تتش”) جنوباً وفتحت حماة. ودمشق وأظهر حاكم حمص الطاعة لها فتركوه حاكماً.لكن في عام 472 هـ تغيّرت مجريات الأحداث عندما راسل أهل حلب “مسلم بن قريش العقيلي” لكي يُخلصهم من محمود المرداسي،[46] فأتى إلى حلب واستولى عليها وأسقط بهذا الدولة المرداسية مقيماً مكانها الدولة العقيلية، وقد راسل السلطان السلجوقي وأعلن له الولاء وعرض إرسال مبلغ من المال كل شهر مقابل إبقائه حاكماً لحلب فوافق ملكشاه.لكن لاحقاً نشأ نزاع بين تتش (الذي ولاه ملكشاه على بلاد الشام) ومسلم بن قريش (الذي أظهر الطاعة للسلاجقة أيضاً)، وقد قتل مسلم في النزاع وتابع من بعده ابنه، لكن تتش نجح بانتزاع حلب منه فقرر ابن مسلم تسليم حلب إلى ملكشاه واستدعاه لذلك، فجاء ملكشاه من المشرق وتسلم حلب (التي تركها تتش وعاد إلى دمشق)، وسيطر ملكشاه أيضاً خلال هذه الحملة على اللاذقية وبضعة مدن أخرى.
في أواخر القرن الخامس الهجري ظهرت حركة جديدة في المشرق هي جماعة الحشاشين، والذين استولوا على قلعة ألموت عام 483 هـ، فحاول ملكشاه أن يُرسل إليهم دعاة يُعدينهم إلى المذهب السني لكنه فشل، فأرسل في عام 485 هـ جيشاً ليُحاصر القلعة لكنه هُزم مُجدداً، فقرر السلطان السلجوقي أن يَتجاهل هذه الحركة بالرغم من تحذيرات وزيره نظام الملك الكثيرة له. وعلى أي حال فلم يَملك ملكشاه وقتاً طويلاً لمقاومة هذه الحركة، لأنه توفي عام 485 هـ تاركاً دولة يَتازعها أولاده فيما بينهم.
**
وهنا بدأ عصر الوهابية والعداء للشيعة وال البيت عبر هذا التركي المدعو نور الدين زنكي الذي ينتمى الى عهده بناء جامع النوري في الموصل والذي خطب فيه الكردي ابراهيم البدري خليفة داعش..والجامع صاحب منارة الحدباء…
ولد نور الدين زنكي في فجر يوم الأحد من 17 شوال 511هـ، وهو ثاني أولاد عماد الدين زنكي بعد سيف الدين غازي. لا تذكر المصادر التاريخية شيئاً عن نشأة نور الدين وشبابه، ولكنها جميعًا تؤكد أنه تربى في طفولته تحت رعاية وإشراف والده، وأن والده كان يقدمه على إخوانه ويرى فيه مخايل النجابة. بقي ملازمًا لوالده حتى وفاته. كان أسمر اللون طويل القامة حسن الصورة لا يوجد في وجهه شعر سوى ذقنه،[8] كما كان حنفيّ المذهب.يرى بعض المؤرخون الحديثون أنه كان أشعريا، في حين يرى آخرون أنه كان متبعا للطريقة القادرية،ويرى آخرون أنه وفق بين القادرية والأشعرية. حكم نور الدين محمود حلب في حين حكم سيف الدين غازي الموصل. كان الحد الفاصل بين أملاك الأخوين هو نهر الخابور في الجزيرة السورية.
تزوج نور الدين عام 541 هـ / 1146 م من عصمة الدين خاتون ابنة الأتابك معين الدين أنر حاكم دمشق، وكتب العقد في دمشق في 23 شوال. أنجب ولدين وبنت، الأكبر إسماعيل الذي تولى الحكم من بعده، والأصغر أحمد مات طفلاً
كان نور الدين برفقة أبيه حين قُتل سنة 541 هـ (الموافق لسنة 1146 م) عند قلعة جعبر، في حين كان أخوه الأكبر سيف الدين مقيمًا في شهرزور. أخذ نور الدين خاتم والده، وذهب مع جنده إلى حلب فملكها هي وتوابعها في ربيع الآخر 541 هـ (الموافق فيه سبتمبر 1146 م)، وكان عمر نور الدين زنكي آنذاك ثلاثين عامًا.
انقسمت الدولة الزنكية بذلك إلى قسمين، الأول في الموصل والجزيرة وحمص التي سارع إليها سيف الدين غازي لتثبيت حكمه فيها، والثاني في حلب وما جاورها تحت إمرة نور الدين. كما حكم أخوهما نصرة الدين أمير أميران منطقة حران تابعاٌ لنور الدين، في حين بقي الأخ الرابع قطب الدين مودود تحت رعاية سيف الدين.
قام نور الدين زنكي بضم العديد من المدن والمقاطعات خلال مسيرة حياته على حساب الأسر العربية الحاكمة.

استلم إمارة الموصل قطب الدين زنكي بعد وفاة سيف الدين غازي سنة 554 هـ. شارك مع نور الدين في معظم حروبه وأصبح يخطب له في إمارته طواعية دون كراهية. بعد وفاة قطب الدين استلم الإمارة ابنه سيف الدين غازي الثاني بدلا عن ابنه عماد الدين زنكي الثاني حسب وصية قطب الدين، وذلك بمساعدة الوزير فخر الدين عبد المسيح بمساعدة الخاتون والدة سيف الدين. استطاع فخر الدين أن يصبح المسيطر والمتحكم بالإمارة. ضاق هذا الأمر على نور الدين فتوجه إلى الموصل على رأس جيشه فضم الأراضي الخاضعة لإمارة الموصل في طريقه مثل الرقة ونصيبين وضرب الحصار على سنجار حتى سقطت وأعطاها لابن أخيه عماد الدين وبدأ بفرض حصار على الموصل حتى استجاب فخر الدين عبد المسيح بتسليم الموصل مشترطًا منحه إقطاعًا في أي مكان يراه نور الدين مناسبًا وببقاء سيف الدين غازي الثاني على إمارة الموصل. وافق نور الدين على ذلك وسيطر على الموصل في سنة 566 هـ.
كان بنو حمدان يعتنقون المذهب الإمامي وقد أضاف سعد الدولة أبو المعالي (356-381 هـ/ 944-976 م) للأذان عام 367 هـ/977 م عبارة “حي على خير العمل محمد وعلي خير البشر”، واستمر الآذان على ذلك خلال عهود حكم آل مرداس وآل عقيل في حلب. وهناك قلة من الشيعة الإسماعيلية الذين ازداد نفوذهم زمن رضوان بن تتش، لذا كان المذهب الشيعي متغلغلا في حلب.لذلك فقد قام نور الدين بالخطوات التالية:
أمر الشيعة بترك حي على خير العمل في الآذان، وأنكر عليهم بشدة الجهر سب الصحابة، وكان ذلك في رجب من عام 543 هـ/1148 م، أي بعد عامين من دخوله حلب واستقراره فيها. فهاج الإسماعيلية وهاجوا ولكن سرعان ما سكنوا خوفا من ردة فعل السلطان.
قام بعد ذلك بإبعاد بعض زعماء الشيعة عن حلب ومنهم والد المؤرخ ابن أبي طي.
أنشأ المدارس لتدريس العلوم الإسلامية إحداهما حنفية وهي المدرسة الحلاوية (543 هـ/1148 م)، واسند بالتدريس فيها إلى برهان الدين أبي الحسن علي بن الحسن البلخي الذي استدعاه من دمشق،[94] والمدرسة النورية الكبرى والمدرسة النورية الصغرى، أو شافعية مثل المدرسة النفرية النورية (544 هـ/1149 م) لتدريس المذهب الشافعي، وتولى التدريس فيها قطب الدين النيسابوري.[95] والمدرسة العصرونية والمدرسة الشعيبية وكليهما مدارس شافعية أيضا.أوقف زاويتين بالمسجد الجامع في حلب وخصص إحداهما لفقهاء الحنابلة والأخرى للمالكية.أنشأ خوانيق للصوفية وكانت في ذلك العصر مكانا للعبادة.كان أول من أنشأ داراً للحديث.

بعد فتحه للموصل سنة 566 هـ، أمر الزنكي بإصلاحات منها تخفيف الضرائب. رأى نور الدين في هذه الفترة ما يُعانيه المصلون من ضيق الجامع، فلم يكن بها جامع يُجمع به سوى الجامع الأموي، ولكن سكان البلدة ازدادوا ورأى بذلك حاجتها إلى جامع جديد. حينها أمر ببناء جامع جديد عُرف فيما بعد بالجامع النوري وأوصى عليه شيخه الملاء.
في مصر
قام صلاح الدين فعزل قضاة الشيعة وألغى مجالس الدعوة وأزال أصول المذهب الشيعي الإسماعيلي. ثم أبطل الأذان بحي على خير العمل محمد وعلي خير البشر. أمر في يوم الجمعة العاشر من ذي الحجة 565 هـ(1169 م) بأن يذكر في خطبة الجمعة الخلفاء الراشدون أبو بكر وعمر وعثمان ثم علي. ثم قطع الخطبة للخليفة الفاطمي وخطب للخليفة العباسي.
وقع نور الدين في أوائل شوال من سنة 569 هـ / مايو 1174م بالذبحة الصدرية وبقي على فراش المرض أحد عشر يوما ليتوفي في 11 شوال 569 هـ / 15 مايو 1174م وهو في التاسعة والخمسين من عمره،ودفن في البيت الذي كان ملازما فيه في قلعة دمشق، ثم نقل جثمانه إلى المدرسة النورية الواقعة في سوق الخواصين بدمشق
الدَّوْلَةُ الفَاطِمِيَّةُ أو الخِلَاْفَةُ الفَاطِمِيَّةُ أو الدَّوْلَةُ العُبَيْدِيَّةُ هي إحدى دُولُ الخِلافةُ الإسلاميَّة، والوحيدةُ بين دُولِ الخِلافةِ التي اتخذت من المذهب الشيعي (ضمن فرعه الإسماعيلي) مذهبًا رسميًّا لها. قامت هذه الدولة بعد أن نشط الدُعاة الإسماعيليّون في إذكاء الجذوة الحُسينيَّة ودعوة الناس إلى القتال باسم الإمام المهديّ المُنتظر، الذين تنبؤوا جميعًا بظُهوره في القريب العاجل،[3] وذلك خلال العهد العبَّاسي فأصابوا بذلك نجاحًا في الأقاليم البعيدة عن مركز الحُكم خُصوصًا، بسبب مُطاردة العبَّاسيين لهم واضطهادهم في المشرق العربي، فانتقلوا إلى المغرب حيثُ تمكنوا من استقطاب الجماهير وسط قبيلة كتامة البربريَّة خصوصًا، وأعلنوا قيام الخِلافةِ بعد حين. شملت الدولة الفاطميَّة مناطق وأقاليم واسعة في شمال أفريقيا والشرق الأوسط، فامتدَّ نطاقها على طول الساحل المُتوسطيّ من المغرب إلى مصر، ثُمَّ توسَّع الخُلفاء الفاطميّون أكثر فضمّوا إلى مُمتلكاتهم جزيرة صقلية، والشَّام، والحجاز، فأضحت دولتهم أكبر دولةٍ استقلَّت عن الدولة العبَّاسيَّة، والمُنافس الرئيسيّ لها على زعامة الأراضي المُقدَّسة وزعامة المُسلمين.
كانت شمال أفريقيا أرضًا صالحةً لنصرة المذهب الإسماعيلي، ذلك أنَّ التشيُّع العَلَويّ تركَّز مُنذ نشأته في المشرق، وظهر في بيئة الكوفة مُتعددة الأجناس والقوميَّات، وانتشر بين الموالي، ثُمَّ انتقل غربًا بعد المُلاحقات التي تعرَّض لها الشيعة من قبل العبَّاسيين، وكانوا جميعًا من فرع الحسن بن عليّ بن أبي طالب، وتمركزوا في شمال أفريقيا حيثُ ضعُفت السيطرة العبَّاسيَّة لبُعد المسافة عن مركز اتخاذ القرار في بغداد، ولصُعوبة المُواصلات، ونشروا التعاليم المُشتركة للمذهب الشيعيّ ومآثر العَلَويين ممَّا أدّى إلى انتشار هذا المذهب بين الأمازيغ البربر الذين أدّوا دور الموالي من الفُرس في المشرق، على الرُّغم من وجود فوارق كُبرى بين الفئتين في طبيعة دعمها للعَلويين بعامَّة، وفي مؤسساتهما ومُنظماتهما، وفي أهدافهما وعقائدهما. ورُبَّما كان العطف على آل بيت الرسول مُحمَّد، والاعتقادُ بفضائلهم، كبيرًا في المغرب من أيِّ مكانٍ آخر، وقد أتاح للأدارسة السَّيطرة على المغرب الأقصى بدون مشقَّة وتأسيس دولتهم المُستقلَّة. كما اشتمل المغرب الأوسط في النصف الثاني من القرن الثالث الهجري، باستثناء الأراضي التابعة لإمام تاهرت، على إماراتٍ شيعيَّةٍ بلغ عددها تسعُ إماراتٍ،[37] ممَّا هيَّأ الأرضيَّة الخصبة لزرع وتنمية الدعوة الشيعيَّة. لكنَّ المذهب الإسماعيلي دخل إلى إفريقية بصورةٍ أكثر تنظيمًا وسريَّةً قبل نحو مائةٍ وخمسةٍ وثلاثين سنة من قُدوم أبي عبدِ الله الدَّاعي،[38] وذلك في أواسط القرن الثاني الهجري المُوافق للقرن الثامن الميلادي، وتركَّز في ديار القبيلة الأمازيغيَّة كتامة في المغرب الأوسط، التي عُرفت بأنَّها أكثرُ القبائل عددًا وأصعبها مُراسًا، إذ كانت تسكُن جبال الأوراس الوعرة في جنوب إفريقية، وهي البلادُ المُمتدَّة من طرابلس الغرب إلى طنجة.
الموسوعة الحرة

1168total visits,3visits today

الكاتب shababek

shababek

مواضيع متعلقة

4 تعليق على “من الذي جلب بلاء الاتراك السلاجقة الى بلادنا؟؟”

  1. غير معروف

    الاتراك هم احد شعوب منغوليا واتوا نتيجة وجود مفاقس الالوهيم في تلك المنطقه والتي كانت تعج بمفاقس الالوهيم ومن هذه المفاقس العظيمه مفاقس شعوب الصين , الشعوب التي كانت موجوده في منغوليا اغلبها كان بدوي النزعه لانهم عاشوا وترعرعوا على هذا الاسلوب من الحياة واغلب هذه الشعوب كانت تجيد الحرف السائده انذلك وقدامتاز الاتراك عن غيرهم بانهم شغولين وحرفيون وكذلك لهم طبيعه وهي نخوة العشيره والعائله ومن هذا المنطلق نراهم لايقبلون اي غريب بين صفوفهم . كانت ارض منغوليا انذلك شبه جدبه ولا تفي بالغرض لاعاشة شعوب عديده ولذا نرى ان الاوربيين الحاليين هم ايضا من شعوب منغوليا وقدهاجروا تباعا الى اوربا , وقد نزح الاتراك على شكل موجات اي كل قبيله لها موسم للهجره طلبا لضروريات العيش , وكانت منطقة غرب اسيا وهي الشرق الاوسط منطقه ارضها خصبه وسكانها اكثر نعومه بالتعامل من شعوب منغوليا والى هذا السبب اتى الاتراك وتحت ظل مسميات كثيره الى الاناضول والى جنوب روسيا والى شمال ايران , وحين اشتهر عن الاتراك بانهم محاربين اشداء ويتمتعون بنخوه عشائريه استقدمهم خلفاء بني العباس لحماية ملكهم من الهجمات الخارجيه وهجمات القبائل العربيه المتضرره من سياسة خلفاء بني العباس , وقد اتى الاتراك الى بغداد في بداية الامر على شكل جنودحراسه وعسكر حمايه ولكن الاتراك شعب لهم عادات وتقاليد تختلف مع شعب الدوله العباسيه والذي كان معظمه من نجد والحجاز وقبائل اليمن وقدظهر ان الجنود الاتراك فاسدين خلقيا واشتكى العامه من هذا الامر وتزايد التذمر والشكوى في زمن المعتصم فامر ببناء معسكر الى هذا الجيش خارج اسوار بغداد في سامراء حتى يبعدهم عن ايذاء سكان بغداد , وبقت منهم بقيه فاسده تغلغلت في بلاط بني العباس فاخذوا ينكحون الجواري والغلمان بمناسبه اودون مناسبه وحين تكلم الخليفه عن هذا الامر فاسمل الاتراك عينيه واتوا بخليفه اخر كي يصبح دميه بايديهم مما حدا باحد خلفاء بني العباس بان يصعد الى اعلى قبه في بناء بلاط حكمه ويستغيث بالماره بان ينقذوه من بطش الجنودالاتراك , وبعد ذلك استطاع الاتراك من انهاء الخلافه العباسيه واستلام الحكم ولغيرتهم وحقدهم على مدينة بغداد حاضرة العالم بانهم جعلوا تلك المدينه التي كانت تعج بالعلماء حيث اصبحت في عهدهم عباره عن خانات واسطبلات تبدل بها خيول البريد وبها عدة اماكن الى استراحة المسافرين المارين بعاصمة اكبر امبراطوريه اسلاميه ,وهذا هو ديدن الاتراك حيث عاملوا حواضر الحضاره ومدن التحضر بمثل بغداد وهذه طرواده اصبحت اثر بعد عين وكذلك اسبرطه وغيرها من حواضر الحضاره الاغريقيه والرومانيه ,وكان الاتراك لديهم جينات من جينات الاسد حيث يقتل ابناء الاسد السابق ولا يترك اثر حي بعده .

  2. غير معروف

    الاتراك شعب ماجور حيث يضع خدماته الى اي قوه والغرض منه يريدون ان يستحصلون على لقمة العيش او راتب شهري كبير , ومن عادتهم اذا استقدمهم احد لغرض الحمايه فانهم حين يعرفون بانه ظعيف فانهم ينسون بانه سيدهم فيقومون بسرقته والاعتداء على عرضه , انهم يتمتعون بحاله نرفزه وتبختر على غرار حفيدهم اردوغان علما انهم للعهد ناكثون , والى هذا السبب نرى ان الوهابيه اتخذت منهم اداة طيعه لغرض التامر على شعب العراق وسوريا لان الاتراك لايتحلون بصفه الولاء الى دين اومذهب بل انهم يرفعون شعار الاسلام حين حروبهم لغرض استمالة الشعوب الاسلاميه اليهم ولديهمصفه اخرى انهم مع القوي ضد الفقير والقوي هوالذي يدفع اليهم ماديا .

  3. غير معروف

    الاتراك هم اول من حارب بقية الاديان السماويه الاخرى الموجوده في الشرق الاوسط وزرعوا الفتنه الطائفيه ومنذ قدومهم والى يومنا هذا وجل مؤامراتهم وسرقاتهم واعتدائاتهم تمرر باسم الدين الاسلامي وهذا الامر جعل شعوب اوربا المسيحيه تنفر من اسم الاسلام والعرب ,ان اسباب وجود الاتراك في الشرق الاوسط قد انتفت ولكن اهدافهم واخلاقهم قائمه الى يومنا هذا وشعارهم من يدفع يكون ولائنا له حتى وان كان عدو الى الاسلام , وهذا الامر نرى عملهم الدؤوب على تفتيت الوحده الاسلاميه من خلال اعتناقهم مذهب محرف وهو الاخوان المسلمين وهذا اليوم يظهر لنا ان هناك جمله من الاتراك اصبحوا وهابيه ومن قوات داعش لان ال مرخان يدفعون لهم ومن التركمان الخونه الموجودين في العراق هم ال النجيفي وهناك بعض التركمان الخونه والذين يعملون الى تركيا ضد العراق وشعبه والذي اواهم واطعمهم خلال قرون من الزمن .

اترك رداً

Protected with IP Blacklist CloudIP Blacklist Cloud