مكائن استبدال العلب الفارغه بالنقود في المانيا

img

كريم البيضاني

كيف استفادت المانيا من ازبالها التي تطمر في الارض في العراق؟؟

الطبيعة الخلابة والشوارع النظيفة والاشجار المتناسقة والباسقة في شوارع المانيا لم تاتي من فراغ..وهذا الكلام ينطبق على الدول الاخرى المشابهة لالمانيا…

Bildergebnis für ‫مكائن تدوير النفايات‬‎

لقد حولت المانيا ازبالها الى تجارة رابحة جدا..وذلك من خلال معالجتها بالطرق العلمية الحديثة…عن طريق ايجاد وسائل لجمع هذه النفايات او الازبال…والفيديو هنا يحكي طريقة جمع قناني البلاستيك للمشروبات المختلفة وحتى الزجاجية والمعدنية…

الطريقة الاولى هي عند شرائك قنينة فيها الكولا مثلا او الببسي كولا…تدفع قيمة مضافة عند الشراء بمقدار 25 سنتا وهي ربع يورو…وهناك كود موجود في كل علبة ..وهذا الكود يحدد ان كنت دفعت مبلغا مقابل هذه العلبة او القنينة…

وطبعا هناك علب كارتون لاعلاقة لها بالكود ولاتدخل ضمن الملوثات للبيئة ولها قصة اخرى في التدوير.. والتخلص منها…

وعندما تستهلك مافي داخل القنينة فلايمكنك ان ترمي القنينة لانك دفعت ثما مقابلها ويجب عليك استرداده..ولهذا يوجد في كل متجر ماكنة كما هي موضحة في الفيديو ..تقرأ الكود وتحسب القيمة وتعطيك الوصل لكي تذهب الى البائع ويرجع لك المبلغ كاملا…

ولهذا لن تجد الشوارع وحاويات القمامة مليئة بالقناني البلاستيكية والمعدنية والزجاجية حتى…

 

 

ماذا يحصل لهذه القناني والعلب بعد استرجاعها..؟؟

تقوم الماكنة بسحق القناني حتى تجعلها مسطحة لكي يسهل نقلها الى وحدات المعالجة التي تجمعها بشاحنات…وتوجد معامل كبيرة تقوم باستقبال هذه العلب وتقوم بفرمها الى قطع صغيرة ويتم غسلها من الاتربة والمشروبات التي بداخلها وتصبح جاهزة للضغط على شكل بالات كبيرة ويتم تصديرها او بيعها في الداخل…

من يشتري هذه العلب بعد معالجتها؟؟؟

الصين طبعا..حيث يقوم المستوردين الصينيين بشرائها بكل سرور..ويدفعون اموال كبيرة من اجل الحصول عليها…ويتم هناك صهرها ومعالجتها وتصبح عبارة عن اصواف نايلون تصنع منها خيوط الحرير الصناعي او الليكرا..ويتم غزلها وصنع ملابس منها ..تغزو اسواقنا..فالدشداشة التي نلبسها جائت من قنينة بلاستك المانية …وهكذا توفر هذه الازبال التي تطمر عندنا الى اماكن عمل لعشرات الالاف من العمال والمهندسين والموظفين…

والورق كذلك حيث يجمع ورق الجرائد والكتب التالفة والكارتون ويرسل الى معامل صناعة ورق التواليت مثلا ..ويباع بسعر ارخص من سعر ورق التواليت الذي يستخدم في انتاجه الاشجار…وطبعا هناك علامة موضوعة على المواد المصنعة من الازبال ويكتب عليها كلمة ريسايكل…

فلا توجد مادة مهما كان نوعها  تذهب هدرا بل على العكس يتم تدويرها وصناعتها من جديد…

فهل تقوم وزارة البيئة العراقية مثلا بالاتصال بوزارة البيئة الالمانية وتعرف منها كيف نتخلص من ازبالنا ونحولها الى نعمة بدلا من ان تكون نقمة صحية كما هو حاصل الان؟؟؟

وزارات مثل  التربية والتعليم والصحة..يجب ان تنشر الوعي البيئي بين تلاميذ المدارس وتعلمهم في المدارس ان لايرموا القمامة في الشارع وتدريس الثقافة البيئية في المدارس …فهذا هو السبيل الوحيد للقضاء على مانحن فيه من امراض…

حبذا لو جلبنا شركات صينية تتولى هذا الامر ..استثمار في الازبال…والصينيين سيسابقون الريح من اجل الظفر بهكذا استثمار..لانه في الاخر سرجع بضاعة صينية …مستوردة في اسواقنا

 

نسخة منه الى وزارة الصناعة  ووزارة البيئة

هذا الامر قد لايكون على مستوى وطني ولكن تستطيع كل محافظة ان تبادر بنفسها وتشترك مع القطاع الخاص…

1418total visits,3visits today

الكاتب shababek

shababek

مواضيع متعلقة

5 تعليق على “مكائن استبدال العلب الفارغه بالنقود في المانيا”

  1. كان هناك شخص في الحله يسمى صاحب ابو عظام
    كان هذا الرجل يعمل منظف في بلديه الحله
    قام هذا الرجل بفكره خلاقه
    ذهب الى احد اصحاب معامل الفرفوري
    اي معامل صناعة اواني الخزف
    وقال لهم لماذا لاتصنعون الأواني الخزفية من العظام
    فقال له صاحب المعمل ومن أين ناتي بالعظام
    قال له صاحب ابو العظام
    انا اعمل منظف قرب مصلخ الحله
    وانا ساجلب لكم كل العظام كل أسبوع
    ومقابل ذلك أعطوني سعر ٢٠ دينار للطن الواحد من العظام
    وفعلا اصبح صاحب آبو العظام هو ممول العظام لكافة معامل الخزف
    وقد ترك مهنته كمنظف
    واشترى شاحنه صغيره
    ولكن مهنته انتهت عند وفاته

  2. مشكو شنگالي

    وزراءنا لا يفكرون بإعادة التدوير لأن فائدتها قليلة وبعيدة المدى،هم يفكرون بجمع المال بسرعة كبيرة ودون معانات،
    لماذا إذن التفكير بما هو مستقبلي،المهم مناطقهم نظيفة وعمال النظافة او كما يسمونهم هم الكناسين يخدمونهم.
    كما قاله شخص ماذا اعمل بالبقرة ما دام تأتيني اللحم والجبن واللبن والحليب وكل ما ينتج من البقرة؟
    وهذا ينطبق على حكومتنا الرشيدة.

  3. غير معروف

    هذا النظام موجود في كل الدول الغربيه وبعض الدول الشرقيه والتي هي في طريقها ان تتطور نحو الاحسن , علما ان النظافه والنظام لا ياتي من فراغ بل ياتي من الشعب نفسه لان موظفي البلديه هم من الشعب فاذا عرفنا ان عادات وتقاليد الشعب العراقي تختلف اختلاف شاسع عن مايتمتع به بعض الشعوب وهذا الطوق المخزي والذي طوق العراق بسمعته المهينه لا يمكن ان ينتهي الا من خلال ان ياتي مواطنون مصلحون لهم من المعرفه والعلم والنزاهه والوطنيه حيز كبير , توصيه من مواطن يتحرق وجعا على وطنه اقول كلمه الى المسؤولين اعطوا تنظيم عمل البلديه الى موظفين وموظفات اجانب وليكونوا من دول اوربيه شرقيه او غربيه فان العامل العراقي سوف يتعود على روتين النظام والنظافه وثم تصبح عاده شائعه لدى المواطنين .

  4. غير معروف

    احنا بالعراق حكومتنا يرادلها ريسايكل . الصين لو ايعيدون صناعة الحكومة العراقيه الى ورق تواليت معاد مثلا و ننطيهم اشكد مايردون .

  5. غير معروف

    المواطن الغربي حين ياكل بعض الفاكهه وهو يمشي نلاحظ ان هذا المواطن يبقى ممسكا بفضلات هذه الفاكهه بيده الى ان يصل الى اقرب مكان لرمي المهملات حيث يودعها في هذه السله وبنفس الوقت نرى المواطن الشرقي واعني به مايسمى عرب و مسلمين ويمكن ان نطلق عليهم اخو هدله لان يعيث فساد من خلال وجوده بالطبيعه وياخذ يقذف الفضلات والقاذورات على اصحابه لانه يعتبر ذلك مزاح فاذا اجتمع ثلاثه من شباب الشرق في مكان ولديهم بعض الماكولات فخلال نصف ساعه سوف نجد ان هذا المكان امتلئ بفضلات الاكل والاوراق , ان النضافه هي انعكاس جوهر الانسان وكانت منذ صدر الاسلام موضوع الى احاديث النبي محمد ص حيث قال النظافه من الايمان , انا اتوقع اذا الحكومه اوعزت الى احدى الشركات بتجهيز المحلات التجاريه بمكائن والتي قصدها الاستاذ البيضاني فانها سوف تتوقف عن عملها بعد اسبوع او اسبوعين لان العامل الذي يشتغل عليها مهمل وغير كفوء وفاسد , ان الشعب الالماني يعمل في مجال التنظيف برفعه وسمو في الهمه ولا يستنكف من مزاولته هذه المهنه وعامل النظافه في العراق يعمل تحت وطئة الاحتقار والدونيه وابن الزبال لا يوجد لديه مكانه جيده بين اقرانه اننا شعوب متاخره وخصوصا التي تسمى عربيه او اسلاميه , هذه الشعوب تحتاج الى ثوره ثقافيه لنزع ثوب التاخر والتخلف والباس هذه الشعوب ثوب الهمه والتحضر وحب الوطن ومن العلامات الفارقه ان مسؤولي حكوماتنا وهم طبعا متاخرين اجتماعيا وثقافيا لا يحبون المواطن المثقف والمتحضر ويعتبروه مصدر ازعاج لهم ويقربون المتخلف والذي يكلم المسؤولين بلغه هم يفهمونها اي الطيور على اشكالها تقع وسوف نراوح في منزلة تاخرنا الى ان ياتي زمان نجد به المتعلم والمثقف والوطني قد وجد مكانه المناسب في العمليه السياسيه والاجتماعيه ان العمليه السياسيه التي يقودها الغوغاء والفساد والحراميه لا يمكن ان نعقد على لوائها اي تقدم من خلال الفتره القادمه .

اترك رداً

Protected with IP Blacklist CloudIP Blacklist Cloud