باراك اوباما استخدم الخطر الايراني، وباع لدول الخليج ما قيمته 130 مليار دولار من الطائرات والاسلحة الحديثة

img

تحالف اربع دول عربية واسرئيل في حلف امريكي لمواجهة “الخطر الايراني”.. وبعد ايام من قتل حل الدولتين.. واليمن ستكون الضحية الاكبر.. هل هذه الثمرة الاولى لحلف نتنياهو ترامب؟

تبني ادارة الرئيس الامريكي الجديد دونالد ترامب لفكرة قيام محور عربي اسرائيلي جديد لمحاربة، ايران لن يكون الهدف الحقيقي له اعلان الحرب عليها، وانما توظيف الخطر الايراني المضخم من اجل التطبيع العربي “السني” الكامل مع دولة الاحتلال الاسرائيلي، وحلّب ما تبقى من ثروات لدى دول الخليج العربي لتمويل مشاريع البنى التحتية الامريكية التي وعد بتحقيقها اثناء حملته الانتخابية الرئاسية.
ادارة الرئيس باراك اوباما استخدمت الخطر الايراني للهدف نفسه، وباعت دول الخليج ما قيمته 130 مليار دولار من الطائرات والاسلحة الحديثة، في الوقت الذي كانت تخطط فيه لاحتواء ايران سياسيا وتمهد للمفاوضات السرية معها.
التقرير الذي نشرته صحيفة “وول ستريت جورنال” الامريكية اليمينية المعروفة يوم امس، وكشفت عن عزم ادارة الرئيس ترامب اقامة تحالف عربي امريكي قوي لمواجهة ايران يكون مقره مصر، ويضم السعودية والامارات ومصر والاردن لم يفاجئنا على الاطلاق، مثلما لم يفاجئنا ايضا دخول اسرائيل في هذا الحلف من زاوية التنيسق الامني الاستخباراتي، فبنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الاسرائيلي، قال في تصريحات علنية بالصوت والصورة ان علاقاته بالسعودية ودول خليجية اخرى لا تحتاج الى تطوير لانها متطورة اصلا.
تمويل هذا التحالف سيأتي من دول الخليج، والضحايا سيكونون من العرب حتما، وفي اليمن خصوصا، التي ستكون حقل التجارب الاول لهذا الحلف، باعتبارها الحلقة الاضعف عسكريا، وتحت ذريعة مواجهة النفوذ الايراني واذرعته العسكرية فيها، اي التحالف “الحوثي الصالحي”.
الثمن الذي ستحصل عليه الدول العربية من الدخول في هذا التحالف غير المسبوق مع اسرائيل، والمملكة العربية السعودية على وجه الخصوص، هو تعديل قانون “جاستا” الذي سيسمح لمواطنين امريكيين مقاضاتها امام المحاكم الامريكية طلبا لتعويضات لضحاياهم، والاضرار التي لحقت بهم من جراء هجمات الحادي عشر من سبتمبر (ايلول)، التي كان معظم منفذيها من السعوديين، وكذلك وضع حركة “الاخوان المسلمين” على قائمة الارهاب.
انها عملية انتحار مالي وسياسي تقدم عليها الدول الاربع المشاركة في هذا التحالف، ومصيدة جديدة تنصبها ادارة امريكية مكروهة امريكيا وعالميا للايقاع بها، واستنزافها ماليا وبشريا، ومن المؤسف انها تقاد اليها بأعين مفتوحة.
امريكا تستخدم الفزاعة الايرانية لابتزاز الدول العربية، واغراقها في حروب طائفية، ومن المؤلم ان هذه الدول تستلم لهذا الابتزاز، وترفع له الرايات البيضاء، ولا تتعلم مطلقا من الدروس السابقة التي تؤكد ان ايران تقوى وتتمدد، بينما ينتقل العرب و”المعتدلون” منهم اصدقاء امريكا، من الضعف الى الهزال والافلاس على الصعد كافة.
ومن المفارقة ان هذا التحالف الجديد الذي يعكف ترامب على تأسيسه، يأتي في وقت يقتل فيه حل الدولتين وقبره، ويعطي الضوء الاخضر لحليفه نتنياهو لتسريع عمليات الاستيطان، وابتلاع ما تبقى من اراضي الضفة الغربية.
نشعر بالالم والمرارة ونحن نتابع حالة الانهيار العربي الراهنة، وتشكيل هذه التحالفات وسط صمت الحكومات المتورطة فيها، ومن قبل اعداء هذه الامة والعقيدة، وربما نبالغ كثيرا عندما نقول ان هناك امة، او حتى بقايا امة.
“راي اليوم”

845total visits,3visits today

الكاتب shababek

shababek

مواضيع متعلقة

تعليق واحد على “باراك اوباما استخدم الخطر الايراني، وباع لدول الخليج ما قيمته 130 مليار دولار من الطائرات والاسلحة الحديثة”

  1. غير معروف

    حين قام الامريكان بهجمتهم الاخيره على الشرق وتحت غطاء سمي بالربيع العربي جزافا كان هذا الخريف المزعوم هو فترة الاستنزاف للعدو قبل المعركه الفاصله وهذا الامر خاضته شعوب المنطقه من خلال ما فرضته اميركا وعملائها ال مرخان ودويلات الخليج من ارهاب كاسح ومدمر للقيم والثروات , ان امريكا توصلت الى قناعه بان عدوها اصبح اضعف مما كان عليه قبل الربيع العربي لان نفسية المواطن العربي والمسلم جرفت بعدة امراض نفسيه وكذلك وضعه الاقتصادي المزري لا يؤهله الى فترة حصار اقتصادي جديد ايضا العولمه والفوضى الخلاقه فرضت على الشرق الاوسط عدم وجود حكومات وطنيه على الطراز الكلاسيكي و التي كان لها جيوش لمقارعة المعتدي والمحتل , وخلال الفتره الماضيه والتي تزامنت مع موجة الربيع العربي لم يطراء اي تغير اقتصادي وعسكري جيد على منظومة شعوب الدول والتي كانت تسمى شعوب دول حركة التحرر الوطني , بل اصبح المواطن السياسي والتقدمي وهابي او سلفي يدور بافكار ضحله مثل افكار واقوال ابن تيميه واحمد بن حنبل وكلها تؤمر وترشد المواطن على ان يكون سلبي ومشاغب وارهابي وفاسد اخلاقيا في اخر حصيلة نظرية ابن تيميه المارق , ان شعوب منطقة الشرق الاوسط واغلبها مسلم وعربي اخذ ينهش بهم العامل الاقتصادي الفقير وهم مستعدون ان يصبحوا قطيع من الارهابيين في صورة جمله ومفرد ومن هذا الواقع تريد قوى ابو سفيان والوهابيه والماسونيه من تدمير شعوب منطقة الشرق الاوسط وخصوصا الغنيه منها والقصد هو ابادة شيعة ال البيت واحتلال منابع ثروات المنطقه كامله تحت مسمى تواجد القوات الامريكيه والناتوا في الشرق الاوسط هو حماية المصالح ومناهظة الارهاب ,مع العلم ان الارهاب هو اتى من حكومات الدول والتي تنادي بانها سوف تتحالف بناتو عربي اسرائيلي , ان هذا الناتو الجديد لا جديدبه هي نفس القوى التي هدرت كرامة شعوب الشرق الاوسط ولكنها تريد ان تعطي سمه جديده لها تتماشى مع سمة الارهاب العالمي وقائده الجديد ترامب الراسمالي الجشع , ان الذي يعتقد ان الهجمه سوف تكون على ايران مركزه , فان هذا الاعتقاد هو خاطيئ لان ايران كانت موجوده وعلى طول الفتره الماضيه لم يصل اليها اي شيئ من ارهاب الربيع العربي بل ان هذه السياسه الارهابيه الجديده وتجمعها يقصد تدمير الشعب العراقي والسوري واليمني لانهم شعوب فقيره ويعيشون بوسط الذهب والخيرات ولكنه جائع وتاتي فكره اخرى ولماذا كان مركز هذا التجمع العسكري الارهابي في مصر علما ان مصر قد عزلت نفسها ومنذ فتره عن ارهاب الوهابيه والاخوان المسلمين ؟ نعم يردون منع او تحييد مصر من موجة التشيع والتي ظهرت في الاونه الاخيره على بعض ابناء الشعب المصري جعل مصر وشعبها يدورون في فلك المساعدات الماليه التي تاتي من دويلات الارهاب النفطيه مع استمرار اشاعة حياة البغاء والسياحه في مصر مع تقوية روح الارهاب لدى البقيه الباقيه من الاخوان المسلمين والوهابيه والحركات السلفيه ومن ثم الاجهاض على سمة روح الثقافه والتي يتمتع بها اغلب مثقفي مصر وتحويل نمط كتابة المصريين من ايجابي الى نمط سلبي يخدم مرحلةا لانحلال واشاعة الارهاب والفوضى في مصر وعموم الشرق الاوسط وشمال افريقيا , ان هذه الهجمه الشرسه تقصد المذهب الشيعي في المنطقه العربيه وتضع مسار الى ارهاب الوهابيه على طول القرون الماضيه ضد الشيعه ولكن هذا الارهاب باء بالفشل الذريع ,ان الشيعي العربي هو يشكل خطر على مذهب ال مرخان الماسونين وحفدة ابو رغال وابوسفيان , نعم ان لهيب المعركه سوف يصل الى حدود ايران وتحجيم قوتها العسكريه والسياسيه ولكن لا يصل الى ذروة الارهاب الذي سوف يصل الى بغداد والى دمشق والى صنعاء ,ان العالم سوف يرجع من جديدوينتظر ظهور الانبياء والمصلحين لغرض تطهير هذه الارض من الوهابيه والماسونيه وامثالها العفنه وحبذا لو ينفرج باب الرحمه عن ظهور الحجه المنتظر عج لغرض ازالةالغمه عن العالم ونشر العدل والتقوى بين جنبات هذا الكون .

اترك رداً

Protected with IP Blacklist CloudIP Blacklist Cloud