“علمانية أردوغان”.. الرئيس التركي يشرح تجربته الناجحة في الجمع بين الدين والعلمانية

img

جاء هذا في مقابلة مع فضائية “العربية” السعودية تم بثها الجمعة 17 فبراير/شباط 2017، أجراها الإعلامي السعودي تركي الدخيل مع أردوغان خلال زيارته للعاصمة السعودية الرياض، ثاني محطات جولته الخليجية التي بدأها الأحد بزيارة البحرين واختتمها أول أمس الأربعاء بزيارة قطر.

وفي رده على سؤال حول مفهومه للعلمانية وكيفية الجمع بين الإسلام والعلمانية في تركيا، قال أردوغان: “أنا أجد صعوبة في فهم سبب تفسير العالم الإسلامي الربط بين الإسلام والعلمانية”.

وأردف: “نحن قمنا بتأسيس حزبنا (العدالة والتنمية) وقمنا بتعريف العلمانية، وقد عبّرت عن ذلك عندما قمت بزيارة مصر بعد تولي (الرئيس السابق محمدمرسي) الحكم، وحضرت في مبنى الأوبرا في القاهرة، (…) أولاً الأفراد لا يمكن أن يكونوا علمانيين، الدولة تكون علمانية هذه نقطة مهمة، والعلمانية تعني التسامح مع كافة المعتقدات من قبل الدولة، والدولة تقف على نفس المسافة تجاه كافة الأديان والمعتقدات”.

وتابع: “نحن لا نعتبر العلمانية معاداة للدين أو عدم وجود الدين، وقلت الفرد لا يمكن أن يكون علمانياً، والعلمانية ليست ديانة الدولة، وإنما هي ضمان فقط لحريات كافة الأديان والمعتقدات”.

واستدرك بالقول “أي أن العلمانية تعني توفر الأرضية الملائمة لممارسة كافة الأديان شعائرها بكل حرية حتى الملحدين، ولكن اعتبار العلمانية هي تسليط رأي أو موقف على المتدينين فهذا غير صحيح وغير مطلوب إطلاقاً”.

وبين أن هذا هو تعريف العلمانية داخل الحزب الذي أسسه، معتبراً إياه بهذا الشكل “ليس مخالفة للإسلام”.

وضرب مثالاً على الأثر الذي من الممكن أن يحدثه تطبيق العلمانية داخل المجتمع بهذا الشكل.

وقال في هذا الصدد: “من قبل كانت بناتنا لا يستطعن مواصلة دراستهن وهن محجبات، والآن نجد بناتنا محجبات داخل الجامعات وداخل البرلمان وداخل مختلف مؤسسات الدولة، ويستطعن أن يحاضرن كدكتورات في الجامعة. هذه هي العلمانية”.

وأردف: “إن جميع الإمكانيات والحقوق الديمقراطية التي تمنحها العلمانية يجب أن يستفيد منها الجميع من أفراد الشعب، من الأبناء والبنات أيضاً في الوطن، وأظن هذا المستوى الذي وصلت إليه تركيا، هي مرحلة متقدمة وكذلك متقدمة على الغرب ونحن وصلنا إلى ذلك”.
******
العلمانية في تركيا بدأت في عام 1928 مع تعديل الدستور التركي لعام 1924 الذي أزال سطر “دين الدولة هو الإسلام”. فيما بعد جاءت اصلاحات اتاتورك مجموعة من المتطلبات الإدارية والسياسية لخلق التحديث والديمقراطية ودولة علمانية تتماشى مع الايديولوجية الكمالية. بعد تسع سنوات من الأخذ به، علمانية (صفة) ورد صراحة في المادة الثانية من الدستور التركي في 5 فبراير، 1937. الدستور الحالي التركية لا تعترف في الدين الرسمي ولا تشجع أي. وهذا يشمل الإسلام، والذي لا يقل عن أبعاده أكثر من 99 ٪ من مواطنيها الاشتراك فيها.[1] في تركيا “العلمانية” لا تدعو إلى الفصل الصارم الفصل بين الدين والدولة، ولكن يصف موقف الدولة باعتبارها واحدة من “الحياد النشط”. تركيا والإجراءات ذات الصلة مع الدين وتحليلها وتقييمها بعناية من خلال رئاسة الشؤون الدينية (الإنكليزية : رئاسة الشؤون الدينية). واجبات رئاسة الشئون الدينية هي “الانتهاء من تنفيذ الاعمال المتعلقة بالعقائد والعبادات، وأخلاق الإسلام، وتنوير الرأي العام حول دينهم، وإدارة الأماكن المقدسة للعبادة”
بدأت العلمانية في تركيا مع بدأ حركة التنظيمات في عام1839 وكانت تهدف تحديث الإمبراطورية العثمانية وانتهت مع عصر الدستور الأول, ثم عصر الدستور الثاني بظهور عدة حركات سياسية ومن أهمها جمعية الاتحاد والترقي بعد قيام السلطان عبد الحميد الثاني بإعادة العمل بالدستور القديم أثر ثورة 1908.
ويكيبيديا

647total visits,1visits today

الكاتب shababek

shababek

مواضيع متعلقة

3 تعليق على ““علمانية أردوغان”.. الرئيس التركي يشرح تجربته الناجحة في الجمع بين الدين والعلمانية”

  1. غير معروف

    اردوغان يتخبط برده او تصريحه هذا لان هناك طريقتان او اكثر للتعامل بتطبيق القوانين في البلد ولا يمكن دمج اكثر من برنامج اونظريه لغرض تطبيق القوانين لانها سوف تتضارب فيما بينها وحين يقوم بعض المصلحين باختيار قوانين متباينه ويضعونها حيز التنفيذ تكون لها سمه علمانيه او دينيه ,ولكن اردوغان يعرف ان الماسونيه مسخت عقول اكثر الشعب التركي وجعلته يهتف الى اتاتورك الماسوني والذي وضعته دوائر التامر انذلك في قمة السلطه ابان ازمة الحرب التي خرجت منها تركيا خاسره والغرض من ذلك كان هو ازالة اي اثر لشريعة الدين الاسلامي من الحياة التشريعيه والتنفيذيه الى تركيا والخطوه الثانيه ازالة اللغه العربيه من الثقافه التركيه واحلال الحروف والمصطلحات الغربيه محلها لان الماسونيه تعرف ان اللغه العربيه هي تذكر التركي بالقران والدين الاسلامي وتم للماسونيه ما ارادت مع اعتراف شعبي كبير لان السلاطين العثمانيين كانوا جائرين بحق شعوب تركيا وكان هذا الاضطهاد العثماني تحت راية الدين الاسلامي والحقيقه الدين الاسلامي الحق لا له اي دور بظلم الرعيه وجشع السلاطين .

  2. غير معروف

    سياسة اردوغان ومنذ بدايته هو الدجل والكذب والدعايه التي جعلت من اردوغان نبي مرسل الى الاتراك هي التي مررت كل مؤامرات اردوغان الماسوني وجعلت من فترته فترة انتعاش الاقتصاد التركي وان هذا الانتعاش لم ياتي من بنات افكار هذا الطوراني بل بفضل الازمه السياسيه والعسكريه والاجتماعيه والتي كانت تمر في العراق وسوريا وايران ايضا كان اردوغان كرجل اعمال ومقاول ياخذ على عاتقه مشاريع سياسيه مقابل اثمان باهظه وجل هذه المشاريع هو تدخله في الشان العراقي والسوري و تشجيع الارهابيين على اثارة الفوضى في هذين القطرين المجاورين الى تركيا وان اثمانهذه المقاولات دفعتها له السعوديه ودويلات الخليج وغيرها من الدول التي كانت مشتركه في خراب العراق وسوريا والذي خدمه اكثرهو وجود حكومه ظعيفه في العراق وسوريا لا يوجد لديها القدره العسكريه لمواجهة قوى الاستعمار وعملاء الاستعمار مثل البرزاني وال النجيفي سيئي الصيت .

  3. وهل هناك ادنى حد لهذه القوال بشكل تطبيقي في تركية العثمانية الاردغانية المتعجرفة ؟
    والمضطهدة لكل الاقليات في تركيا سواء اكراد او علوين او شيعة او مسلمين معتدلين
    هذا اردوغان اصبح مسليمة الكذاب والمنافق اصبح كالمومس الان في نظر كل العالم بالرغم انه ارهابي رقم واحد

اترك رداً