بغداد: سقوط صواريخ على المنطقة الخضراء عقب صدامات دامية بين متظاهرين وقوات الأمن

img

© أ ف ب / أرشيف | قوات أمن عراقية أمام المنطقة الخضراء في بغداد أثناء تظاهرة في 30 آذار/مارس 2016

نص فرانس 24

أفادت مصادر أمنية عراقية عن سقوط عدد من صواريخ كاتيوشا على المنطقة الخضراء التي تضم المؤسسات الحكومية الرئيسية وسفارات الدول الأجنبية في بغداد. وجاء هذا التطور الأمني عقب صدامات اندلعت بين قوات الأمن وآلاف المتظاهرين المطالبين بإصلاحات سياسية ودستورية.

قتل سبعة أشخاص وأصيب أكثر من مئتين السبت في بغداد، في صدامات اندلعت بين قوات الأمن وآلاف من أنصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر كانوا يتظاهرون للمطالبة باصلاحات.

وبعد ساعات، تعرضت المنطقة الخضراء الشديدة التحصين في بغداد والتي تضم أهم مؤسسات الدولة لإطلاق صواريخ انطلاقا من الأحياء الشمالية للعاصمة. ولم تعرف حتى الآن الجهة التي أطلقت الصواريخ.

وأعلنت قيادة العمليات المشتركة مساء السبت عن سقوط العديد من الصواريخ على المنطقة الخضراء أطلقت من منطقتين في شمال بغداد.

سقوط صواريخ كاتيوشا على المنطقة الخضراء في بغداد

وأوضحت في بيان أن “العديد من صواريخ كاتيوشا أطلقت من منطقتي البلديات وشارع فلسطين وسقطت في المنطقة الخضراء”.

وأكد مسؤولون في الشرطة ووزارة الداخلية لفرانس برس أن العديد من الصواريخ أطلقت على المنطقة الخضراء، إلا أنهم أوضحوا أنهم لا يعلمون هدفها المحدد وما إذا كانت أسفرت عن سقوط ضحايا.

محاولة كسر الطوق

تجمع آلاف المحتجين، ومعظمهم من أنصار مقتدى الصدر، في البداية بشكل سلمي في ساحة التحرير للمطالبة بتغيير القانون الانتخابي واستبدال اللجنة الانتخابية قبل اقتراع مجالس المحافظات المقرر في أيلول/سبتمبر.

وردد المتظاهرون “نعم، نعم للعراق “، و”نريد .. نريد تغيير مفوضية الانتخابات وقانون مفوضية الانتخابات”، كما حملوا لافتات كتب عليها “تغيير المفوضية مطلب عراقي”.

وحاول محتجون إثر ذلك كسر طوق أمني ضربته قوات الأمن لتأمين الطريق الرئيسية الموصلة إلى المنطقة الخضراء التي تضم أيضا سفارات.

وقال عقيد في الشرطة إن سبعة أشخاص قتلوا “جراء أعمال العنف. اثنان منهم من منتسبي قوات الأمن والخمسة الباقون من المتظاهرين”.

سقوط صواريخ على المنطقة الخضراء في بغداد عقب مظاهرات دامية

وأضاف أن أكثر من 200 شخص أصيبوا معظمهم من المتظاهرين الذين تنشقوا الغاز المسيل للدموع، إلا أن 11 آخرين على الأقل أصيبوا بجروح أكثر خطورة تسببت بها العيارات المطاطية وعبوات الغاز المسيل للدموع.

وشاهد مراسلو وكالة فرانس العديد من المحتجين المصابين.

وأكد رئيس الحكومة حيدر العبادي أنه سيتم فتح تحقيق لتحديد المسؤولين عن العنف ومحاكمتهم.

الصدر يناشد العبادي

واندلعت الصدامات بعد بيان للصدر ألقي في ساحة التحرير قال فيه “إذا شئتم الاقتراب من بوابة المنطقة الخضراء لإثبات مطالبكم وإسماعها لمن هم داخل الأسوار بتغيير المفوضية وقانونها حتى غروب شمس هذا اليوم فلكم ذلك”.

لكن الصدر حذر المتظاهرين من دخول المنطقة الخضراء حيث مقار الحكومة ومفوضية الانتخابات. غير أنهم تقدموا وواجهوا مقاومة شديدة من قوات الأمن التي منعتهم من عبور الجسر فوق نهر دجلة.

ودعا الصدر، الذي قاتلت ميليشياته الجيش الأمريكي بعد غزوه للعراق ونظم سلسلة من الاحتجاجات ضد الفساد المالي والإداري المستشري في الحكومة، رئيس الحكومة حيدر العبادي إلى الإصغاء لمطالب المحتجين.

وقال السبت “أؤكد على الأخ حيدر العبادي تحقيق الإصلاح الفوري والاستماع لصوت الشعب وإزاحة الفاسدين”.

وفي وقت لاحق دعا إلى ضبط النفس وتفرق المتظاهرون.

وكان أنصار الصدر تظاهروا مرارا العام الماضي للمطالبة بإصلاحات سياسية وخصوصا تشكيل حكومة جديدة، كما احتجوا على عدم تحرك البرلمان.

ونظمت تظاهرة أصغر الأربعاء الماضي قرب المنطقة الخضراء، كما نظمت تظاهرات عدة الجمعة في مدن جنوب البلاد، فيما شاركت جموع أكبر في تظاهرة السبت.

تغيير قانون الانتخابات

وركزت التظاهرة على مطلبين رئيسيين هما تغيير أعضاء مجلس مفوضية الانتخابات الذين ينتمون إلى أحزاب السلطة الكبيرة، وتعديل قانون الانتخابات ليعطي فرصة أكبر لفوز مرشحي الأحزاب الصغيرة.

وناشدت مفوضية الانتخابات رئيس الوزراء والمجتمع الدولي حماية موظفيها بعد تعرضهم لتهديدات مباشرة من بعض مسؤولي التنسيقيات الخاصة بالتظاهرة.

وأعلنت مفوضية الانتخابات الشهر الماضي تحديد شهر أيلول/سبتمبر المقبل لإجراء انتخابات مجالس المحافظات العراقية. وتعتبر نتائج هذه الانتخابات مؤشرا إلى ما قد تسفر عنه الانتخابات التشريعية المقررة في 2018.

فرانس24/ أ ف ب

844total visits,2visits today

الكاتب shababek

shababek

مواضيع متعلقة

2 تعليق على “بغداد: سقوط صواريخ على المنطقة الخضراء عقب صدامات دامية بين متظاهرين وقوات الأمن”

  1. في بداية 2003 كان موقف حزب البعث من دخول القوات الامريكيه الى العراق سلبي وقد صرحوا باكثر من موقع بانهم سوف يحاربون الوجود الامريكي وبنفس الوقت كان مقتدى ايضا ضد الوجود الامريكي وكل جماعته تردد كلا كلا امريكا ولكن بعد معركة النجف الوهميه والتي خاضتها مليشيات الرفيق مقتدى تغير الوضع واصبح مقتدى حيادي ولا يصرح باي تصريح ضدالامريكان الا بعض الاحيان لغرض تجميل ديباجة خطابه الوجعان , ان مقتدى يلعب لعبه خطيره وهي السيطره على الشارع العراقي لغرض ان يتبعه الجهله والمتخلفين ومن ثم التوقيع على بياض الى الغرب وامريكا واحلال الوهابيه كدين في العراق بدل دين محمد ص وال بيته الكرام .

  2. هذه الدماء التي سالت نتيجة استهتار اوامر مقتدى والتي جعلت المكبسلين والصكاكه يغيرون على وحدات الامن والشرطه ويشتبكون معها ,ان مقتدى ومن اوعز اليه بارتكاب مثل هذه الحماقه يعتبر المسؤول الاول عنها , ان مقتدى تقدم بمثل هذه الحركه كي يتناغم صوته وتصرفه مع تصرفات ال النجيفي والبرزاني وعمار وعلاوي والراميه الى خلط الاوراق في الشارع العراقي واثارة الفوضى بين جماهير الشيعه والتي تلقت بفرح ان الاغلبيه سوف تكون سمة الحكومه المقبله وبعد الانتخابات القادمه والتي نادى بها الرئيس المالكي ,ان كل الكتل السياسيه المشاركه في العمليه السياسيه تعترف بانها فشلت فشلا ذريعا كي تكون حليف او شريك في العمليه السياسيه السابقه ومنذ دخول الامريكان الى العراق والى يومنا هذا وكل هذه الاحزاب اجمعت على ان حكومة الاغلبيه تعد الافضل لان مسؤولية الحكم ونجاحه تتوقف على ادائها كتلة الاغلبيه وبالتالي يكون المقصر بالاداء الوظيفي مكشوف للعيان ولكن اصحاب الكتل اي الملاكه للكتل يرون انهم سوف يفلسون ولا يستطيعون السرقه مثلما كانوا في حكومة الشراكه والمحاصصه والى هذا السبب اوعزوا الى اكثر الكتل همجيه وجهل الموجوده في حكومة العبادي وهم اتباع مقتدى بان تثير هذه الزوبعه من الارهاب في بغداد , لو كان مقتدى لديه ادنى شروط السياسي المحنك لقال الى النجيفي وعلاوي والبرزاني لماذا انتم لم تخرجوا في مضاهره ضد حكومة العبادي ولماذا انا بالذات ؟ يا مقتدى استيقظ من سباتك ان من قتل اباك واخويك هم من يحاول اثارة الارهاب في بغداد ومن يدري ماذا خططوا له ؟ ان مخطط هؤلاء يشبه مخطط 8 شباط وهوابادة الشعب العراقي اي ابادة الشيعه ويحترق الاخضر بسعر اليابس .

اترك رداً