الخزي لمجرمي البعث في كل زمان ومكان

img

فالح حسون الدراجي
قبل اربعة وخمسين عاماً وفي مثل هذا اليوم الأسود تحديداً، انقلب المجرمون الفاشيون على جمهورية العراق الديمقراطية الفتية، فقتلوا غدراً زعيمها، ومحررها من قيود الاستعمار، وأحلافه وأذنابه وقواعده ومرتكزاته: الشهيد البطل عبدالكريم قاسم، ومعه، رجال، هم أشرف ما أنتج تاريخ الجيش العراقي الباسل عبر مسيرته الظافرة..
وإذا كان انقلاب (شباط الأسود) قد نجح بفعل عوامل خارجية وداخلية، كان بعضها خارجاً عن يد الثورة وقادتها، وبعضها جاء (من يد) قادة الثورة أنفسهم، بسبب نوايا الزعيم الطيبة، وسياسته السمحاء التي شيدها على ثقة مفرطة، وعلى أساسات وردية حالمة، مفادها أن الاخرين جميعاً طيبون مثله، ظاناً أن أعداءه، وخصومه يحملون مواصفاته النبيلة، فيسامحون مثله، ويعملون كما يعمل هو، لاسيما في سياسته التي شعارهاً: عفا الله عما سلف!! أقول إذا كان الإنقلابيون البعثيون نجحوا في انقلابهم ـ العار ـ فإن نجاحهم هذا كان لعنة وسُبَة، وعارا عليهم الى الأبد، فقد كان انقلاب شباط لطخة سوداء مميزة في سجل البعثيين المخزي، بحيث ظلت هذه اللطخة عالقة بهم وبجباههم وعقيدتهم القومية لأكثر من نصف قرن دون أن ينجحوا في إزالتها.
إن (انتصار) البعثيين في شباط 1963 كان هزيمة ماحقة، وساحقة لهم، ولمشروعهم العقائدي الفاشي.. وهذا يحدث لأول مرة، إذ لم يحدث من قبل أن يهُزم (النصر) في أولى ساعاته.. بل قبل ان يتحقق بأيام، أي منذ لحظة تفكير البعثيين بالانقلاب على ثورة شعبية وطنية، قدمت المنجزات العظيمة واحدة تلو الاخرى دون توقف، رغم المؤامرات الداخلية والخارجية. وهُزم البعثيون أيضاً منذ أن تحرك (القطار الامريكي) بعرباته الاستخبارية، ناقلاً لهم عُدَة التآمر ومخططات الدم والقتل والتدمير والإعلام الموجَّه.. لاسيما العربة التي حملت قوائم تصفية الشيوعيين، والوطنيين، والضباط الاحرار، الذين يتوجب على الانقلابيين قتلهم قبل أي شيء. وبالفعل فقد نفذ العملاء إرشادات أسيادهم بدقة ومهارة فائقة، فابتدؤوا خطتهم التصفوية باغتيال الشهيد الطيار جلال الأوقاتي، قائد القوة الجوية آنذاك، ولم ينتهوا من القائمة حتى أكملوا تصفية جميع الاسماء المعروضة للقتل في تلك القائمة البائسة!!
اليوم وبعد اربعة وخمسين عاماً على ذلك اليوم الاسود، نطرح السؤال الذي لابد أن يطرح باستمرار، مفاده:
من بقي من قيادات البعثيين المتآمرين على الزعيم قاسم في الذاكرة.. وإذا ما كان واحد منهم قد بقي، فهل يتذكره الناس بالاحترام، والتقدير، أم بالازدراء، والإحتقار، لما ارتكبوه من مذابح، ومآس بحق الشعب العراقي النبيل.. مقارنة بمن بقي خالداً، وساطعاً في الذاكرة من أولئك الرجال القلة الذين وقفوا بوجه المؤامرة وتصدوا للعدوان البعثي- أمريكي؟
يقيناً أن التأريخ منصفٌ.. وأن الناس البسطاء عادلون جداً، لذلك تراهم قد منحوا لكل عنصر من عناصر ذلك الزمن حقه، فأغدقوا على البطل الشريف بحبهم وتقديرهم وتبجيل أسمائهم. في حين أنهم أشعلوا في المجرم القاتل نيران الكراهية، ومواقد الاحتقار دون رحمة..
وتأسيساً على ذلك بقيت (صور) الشهيد عبد الكريم قاسم خالدة في قلوب الناس، وصناديقهم العزيزة.
ولعل رؤية صورة الزعيم في القمر، أو سطوع وجهه بين النجوم المتلألئة. واحد من الأدلة على عشق الناس لهذا الزعيم الوطني الشريف.. ويوم سقط البعثيون في التاسع من نيسان 2003 ركضت الجماهير الشعبية نحو الشوارع رافعة صور الزعيم عبد الكريم قاسم، وكأنهم يريدون مبايعته على عرش قلوبهم، فيستعيدون بذلك حقاً اغتصبه القتلة في شباط الأسود..
ولم يكن الزعيم قاسم وحده عزيزاً على قلوب الناس الطيبين، إنما كان معه رفاقه وصحبه الميامين الذين استشهدوا في ذلك الانقلاب الفاشي، دفاعاً عن مكتسبات ثورة الرابع عشر من تموز 1958 المجيدة. وما أسماء وصفي وماجد وفاضل كنعان وغيرهم من صحبة الزعيم البررة التي انتشرت في العراق بعد رحيل الزعيم إلا الدليل الآخر على هذا الامتياز !!
تحية للشهيد البطل عبدالكريم قاسم، وهو يستقبل بشجاعة فائقة وابل الرصاص بعينين مفتوحتين بعد ان رفض وضع العصابة السوداء عليهما لحظة تنفيذ الإعدام به..
وتحية للشهداء الأبطال فاضل عباس المهداوي، ووصفي طاهر، وعبدالكريم الجدة، وماجد محمد أمين، وتحية كبيرة للشهيد البطل سلام عادل أسطورة الشهادة العراقية الجسورة..
والخزي والعار لمجرمي البعث في كل مكان وزمان.

915total visits,2visits today

الكاتب shababek

shababek

مواضيع متعلقة

5 تعليق على “الخزي لمجرمي البعث في كل زمان ومكان”

  1. نقول شباط الأسود !!! هو البعث وألبعثيين في ألعراق ( شلع قلع ) سودة ومصخمة وعار

  2. ابو مخلص

    لم يكن صباح يوم ٨ شباط عام ١٩٦٣ يوما عاديا على شباب واه‍الي مدينه الشاكريه اذ ه‍بت الجماه‍ير لنجده زعيمه‍ا الوطني وزحفت الى الاذاعه في الصالحيه وجاء الانقلابيون بغدعه اذ رفعو صور الزعيم على دباباته‍م فما كان من الجماه‍ير الا ان رحبت به‍م وصعدت على اظه‍ر الدبابات التي كان يقوده‍ا الانقلابيون الذين استخدمو اطلاق عياراته‍م الناريه على الجماه‍ير وقد سقط بعض الجرحى.
    بعده‍ا زحفت الجماه‍ير الى وزاره الدفاع لاسناد زعيمه‍م ورفاقه ولكنه الزعيم رفض توزيع السلاح على الجماه‍ير خوفا عليه‍م من الانقلابيون معولا على الدعم الذي سوف ياتي من باقي قطاعات الجيش العراقي مع شديد الاسف وبعد مقاومه لمده يومان في وزاره الدفاع اضطر الزعيم الى الطلب من الجنود اللذين كانو يقلتلون معه باالخروج من وزاره الدفاع وقال له‍م اولادي انتم اصحاب عوائل وه‍م طالبيني انا اخرجو ونفذ ه‍ذا الطلب واستشه‍د الزعيم عبد الكريم قاسم ورفاقه وبعده‍ا ضه‍رت ازلام حثلات الحرس القومي سئ الصيت واستشه‍د الاف العراقيين ومن جميع شرائح المجتمع في الانقلاب الاسود الذي اشترك فيه البعثيين الفاشيين والقوموجيه ازلام عبدالناصر ورجال الاقطاع وشركات النفط واسياده‍م الامريكان والانكليز وكان ذالك بمباركه احد رجال الدين الشيعه
    الى مزبله التاريخ انقلابي ٨ شباط ومن لف لفه‍م والمجد والخلود لزعيم الشعب الشه‍يد عبدالكريم قاسم (الذي يروحون له فدوه كل حكام العراق وحراميه السلطه الان )وكذالك الى ارواح اللذين دافعو عن حكم الزعيم واستشه‍دو في سبيل ذالك من رجال الحركه الوطنيه والاف الشيوعيين المجد والخلود له‍م .

  3. ان قتلة الشعب العراقي في يوم8 شباط الاسود لم ياتوا من خارج العراق فقط بل هم احفاد البقيه الباقيه من الجيش التركي في العراق وكذلك هم احفاد الشريفيين والذين اتوا مع ملك فيصل الاول كي يمتلك العراق وخيراته وجل هؤلاء لا توجد لديهم اي ماده ثقافيه ايجابيه بل مادتهم كانت وما تزال الى هذا اليوم مشتعله نيرانها وهي الطائفيه ومقتهم الشديد الى شيعة ال البيت وعرب الجنوب والذين كانوا وما زالوا يتخذون من اسم الشروكيه مادة للتندر في مجالس هؤلاء البعثيه والوهابيه والاخوان المسلمين , ان القضاء على ثورة 14 تموز كان مشروع ماسوني امريكي انكليزي وبمؤازرة ال مرخان وال الصباح وشركات النفط وال البرزاني سيئي الصيت والتاريخ وبعض خونة الشيعه والذين تقلدوا العمامه كفرا وزورا لانهم لاينتمون الى ال بيت النبي لانهم من شعوب جنوب روسيا والى هذا اليوم بقى بقاياهم العفنه ينشرون التفرقه ويضعون العصي في دواليب مسيرة الشعب العراقي الظافر باذنه تعالى , الرحمه موصوله ال ارواح شهداء الشعب العراقي البطل والخزي والعار لرعاة الطائفيه والنهب والسرقه .

  4. مشكو الشنكالي كنعان شماس

    لايجوز التكلم على حزب البعث الاجرامي لانه دين الملحدين والميسح واليزيدية،سوف يزعلون منكم.لان مسيحي الموصل رحبوا بداعش البعثية ،ويزيدي سنجار رحبوا بداعش البعثية وزوجوا نسائهم لداعش.بينما الشيعة الخونة التابعين لايران حاربوا داعش البعثية.

اترك رداً

Protected with IP Blacklist CloudIP Blacklist Cloud